توقيت القاهرة المحلي 04:43:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يأخذ المبادأة ؟!

  مصر اليوم -

من يأخذ المبادأة

بقلم : عبد المنعم سعيد


د. عبد المنعم سعيد
طباعة المقال

الحروب تعرف المفاجأة الإستراتيجية التى تشكل مبادأة طرف بعمل عسكرى بغية التحكم فى مسار القتال بعد أن يقع الطرف الآخر فى خسائر لم يكن يتوقعها. فى 5 يونيو 1967 قامت إسرائيل بهجوم مفاجئ على مصر وسوريا والأردن؛ وجاء الرد بعد ذلك فى 6 أكتوبر 1973. فى هذه الحالات كان طرف المفاجأة لديه خطط لما سوف يأتى بعدها فى اتجاه تحقيق الهدف الإستراتيجي. حماس شنت مفاجأتها يوم 7 أكتوبر 2023، ولكنها لم تكن تعرف ما الذى سوف تفعله فى 8 أكتوبر غير انتظار ما سوف يقوم به الحلفاء من الميليشيات خاصة حزب الله اللبنانى فى المعركة. النتيجة بعد 15 شهرا من القتال باتت جروحا فى إسرائيل، وخروجا لحزب الله من المعركة وبعده مباشرة سوريا كلها جيشا وميليشيات. غزة التى كانت محررة فقدت حريتها وأصبحت تحت الاحتلال، أرقام القتلى والجرحى وشكل التدمير أثار تعاطف العالم ولكنه لم يكف لتكوين إرادة لرد العدوان. أخطر ما حدث كان ما سال من لعاب اليمين الإسرائيلى حول التهجير القسرى للفلسطينيين ونية عودة المستوطنات لغزة مرة أخرى.

الرئيس ترامب تحرك ضمن هذا الإطار حينما أعلن عن رغبته فى تهجير الفلسطينيين إلى مصر والأردن؛ وفعل ذلك بعدما رفع كل القيود، والعقوبات، التى أوقعتها إدارة بايدن السابقة على المستوطنين ومن يقوم منهم بالاعتداء على أهل الضفة الغربية. الرئيس الأمريكى فى فترته الثانية يريد أن يبدأ قصته الجديدة بالأصول التى يستند إليها اليمين الإسرائيلى المتطرف فى أن القضية ليست فقط صراعا على الجغرافيا الفلسطينية، ولكن على الديمغرافيا وتوازنها بين العرب واليهود ما بين نهر الأردن والبحر المتوسط. للأسف الشديد أنه بينما استمر تدفق اليهود من الاتحاد السوفيتى السابق وحلفائه على فلسطين، فإن العرب جعلوا تدفق العرب على فلسطين تطبيعا لا يجوز ولا يستحق. كانت إسرائيل تخلق أمرا واقعا، بينما حماس تطرد السلطة الوطنية الفلسطينية من غزة.

يتبع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يأخذ المبادأة من يأخذ المبادأة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt