توقيت القاهرة المحلي 14:16:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من محمد الضيف لخليل الحيّة

  مصر اليوم -

من محمد الضيف لخليل الحيّة

بقلم - مشاري الذايدي

بُعيد فجر 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حين بدأت الصورُ والأخبارُ تتفشَّى عن هجوم قوات من «حماس» وغيرها على بلدات غلاف غزة التابعة لإسرائيل، والجدل الذي ثار وما زال عن طبيعة الأعمال التي قام بها عناصر «حماس» وغيرها، خرج بيان لمحمد الضيف، وهو قائد قوات «حماس» (كتائب القسّام)، جاء فيه، والأحداث ما زالت ساخنة قيد الجريان:

«اليوم هو يوم المعركة الكبرى لإنهاء الاحتلال الأخير على سطح الأرض».

بعدها بفترة من الوقت، بعد بداية الردّ الإسرائيلي المدمّر والأعمى، خرج رئيس مكتب «حماس» السياسي (أبو العبد) إسماعيل هنية، الخطيب الماهر، وقال: «إنَّ المقاومة بدأت كتابة التاريخ بعملية (طوفان الأقصى) التي شكّلت بداية زوال الاحتلال عن أرضنا وقدسنا».

فضلاً عن بيانات وخطب ومقابلات أخرى من قيادات «حماس»، وبعض الخطباء العرب وفضائيات وشبكات ونواب وكتاب، تصبُّ في هذا المجرى، مجرى «الملحمة الكبرى» وبداية أم المعارك ونهاية «الكيان الصهيوني» الغاصب، للأبد، وترحيل الآتين من بولندا وبلغاريا وألمانيا وبقية يهود الخزر إلى بلدانهم التي أتوا منها، وتحرير كامل فلسطين، كلها، من النهر للبحر، وأول ذلك القدس، كل القدس.

ليس هذا وحسب، بل إطلاق موجة تحرير وكفاح كبرى لدى الشعوب العربية، لمساندة مشروع «حماس» الذي هو مشروع كل الأمة، معركة حطّين جديدة وعين جالوت أخرى، وبداية كتابة تاريخ صلاح الدين وعمر بن الخطاب من جديد. كانت هذه هي اللغة السائدة أثناء وبُعيد عملية «طوفان الأقصى» فجر 7 أكتوبر الماضي.

اليوم، يقول خليل الحيّة، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» ومسؤول التفاوض عن ملف الأسرى والرهائن، في تصريحات لـ«العربية» و«الحدث»، إنه إذا قامت دولة فلسطينية على حدود 67 وعاد الأسرى، فإنَّ «حماس» تقبل ذلك، بل ستتخلَّى عن أسلحتها.

أين تحرير الأقصى، والقدس، كل القدس، وليس القدس الشرقية فقط، وتحرير فلسطين، كل فلسطين، بما فيها تل أبيب وحيفا ويافا، وليس أرض 67 فقط من الخريطة؟!

حركة فتح في بيانها لم تغفل هذا فردّت على تصريحات خليل الحية أنَّ «حماس» مستعدة للموافقة على هدنة لمدة 5 سنوات أو أكثر مع إسرائيل، والتخلي عن أسلحتها والتحول إلى حزب سياسي إذا أقيمت دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، مذكّرة أنَّ هذه لم تكن أهداف عملية فجر 7 أكتوبر!

نعم، كما قيل مراراً، الشعب الفلسطيني غير «حماس»، حتى غير بعض ساسة «فتح»، وقضيته عادلة، لا ريب في ذلك، ولكن ما هو السقف العملي، وليس قصائد الشعر، التي عندها يُقال إننا وصلنا؟

أليس هو حلّ الدولتين، وفق القرارات الدولية، التي هي أصلاً مشمولة بالمبادرة العربية للسلام، بقمّة بيروت، والتي صارت من مرجعيات منظمة التحرير الفلسطينية، والتي أقرّت «حماس» - لا ندري تكتيكاً أم استراتيجية - بجوهرها من خلال تصريحات «الأخ» الحيّة، وغيرها من قبل عند لحظات الحاجة السياسية والأمنية؟

لذلك، كانَ حديث «اللجنة العربية الإسلامية» التي اجتمعت مؤخراً، وهي مكونة بقرار من «القمة العربية الإسلامية»، قد أشارت لذلك في اجتماع اللجنة الأخير، أنَّه لا حلّ إلا حلّ الدولتين.

يُقال هذا لنتنياهو وفريقه اليميني المتعصب، طبعاً مثلما يُقال لجماعة السنوار ومشعل والضيف وهنية والحيّة... ولذلك حديثٌ خاص آتٍ.

ما عدا ذلك هو احتلاب للقضية ودماء أهلها على محلب السياسة والأطماع الخفية، لإيران وروسيا خارجياً، ولقوى أخرى داخلياً.

بعد كل هذه الدماء وكل هذا الخراب، عُدنا لنقطة البداية... حلّ الدولتين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من محمد الضيف لخليل الحيّة من محمد الضيف لخليل الحيّة



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt