توقيت القاهرة المحلي 06:08:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غزة ظاهرياً وباطنياً

  مصر اليوم -

غزة ظاهرياً وباطنياً

بقلم - مشاري الذايدي

الوضع اليوم يتدهور نحو الأسوأ، ونحن اليوم «في عين العاصفة»، كما كنا من قبل أيام غزو العراق للكويت بداية التسعينات، ثم أيام هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، التي قام بها تنظيم «القاعدة» وصبيان أسامة بن لادن والظواهري، ومن خلفهم «الحرس الثوري» الإيراني.


جرت بعد ذلك مياه القاعدة الدموية في بلادنا كلها، هبّت رياح الخماسين أيام ما وُصف بـ«الربيع العربي» نهاية 2010 وما بعدها، وكان الهدف ضرب الدول العربية بداية من تونس ثم مصر، وكانت السعودية والخليج، ما عدا بعضه!، الهدف لخلايا الفوضى والتهييج... هل نسينا؟!

اليوم، وباسم غزة ودماء الفلسطينيين، نشطت من جديد كل خلايا التهييج والتحشيد والتخريب، أناس كانوا يتلحفون الصمت في أنفاق «التقية» خلال الست سنوات الأخيرة، نراهم اليوم يسلون سيوف الخطب البتراء، وينثرون بذور الفوضى في حقول الشباب الغض.

لا نريد تكرار الكلام الذي كأنه يبدو اعتذارياً، لن نعتذر عن الصواب. «حماس»، شئتم أم أبيتم، ضمن المحور الإيراني، بل تيار الإخوان كله، وتوظيف مأساة غزة ليس جديداً عليهم، والموقف العربي «المسؤول» تجاه الأشقاء في فلسطين ومنها شعب غزة، واضح، عبّرت عنه اليوم، مجدداً السعودية ومصر وغيرهما، وخلاصته: الضغط لإيقاف القتل وضرب المدنيين في غزة، وإدانة إسرائيل في ذلك بوضوح، وفي الوقت نفسه رفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم، والمهم: تثبيت حل الدولتين، وإطلاق عملية سياسية دولية كبرى بهذا الصدد. من خلال التخاطب، فقط، مع الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وهو السلطة الوطنية ومنظمة التحرير.

ماذا عن إيران... الإخوان... ما هدفهم وماذا يريدون؟! وهل تسعى إيران فعلاً لصالح الشعب الفلسطيني؟!

المخيف اليوم، هنا أخاطب المسؤولين عن التعامل مع الرأي العام في المجتمعات العربية ذات الدول المعتدلة الآمنة المستقرة، هو احتشاد آلة التعبئة الإخوانية - الإيرانية لتجنيد أجيال جديدة، غضة العقل، فقيرة التجربة، غنية العواطف، باسم غزة والأمة، لصالح أجندة جماعات «الربيع العربي والفوضى المقدسة».

كتب الأستاذ عبد الرحمن الراشد في هذه الصحيفة، تحت عنوان «إنهم يسرقون أولادكم للمرة العاشرة»، مقالة يجب التأمل فيها ملياً، حذّر فيها الناس من اختطاف أولادهم وسرقة مشاعرهم، فقال: «الحشد العاطفي الجماعي يقوم على قضية عادلة، صور أطفال ونساء وشيوخ عزل، والغضب أعمى، يُستغَل ويُدار سياسياً من فئات لها أجنداتها تتسبب في اضطرابات المجتمعات وزرع الفوضى».

ليس هذا وحسب، حذّر منه عبد الرحمن، بل إنه قال: «في ذروة العواطف الملتهبة لا أحد يتأمل ويفكر. القضايا تتكرر، ولا أحد يتساءل، إلى ماذا انتهت التنظيمات الأخرى؟».

العواصف تهب اليوم من كل صوب، ودوماً في تعليمات السلامة يقال لك: «ساعد نفسك أولاً حتى تستطيع مساعدة الآخرين».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة ظاهرياً وباطنياً غزة ظاهرياً وباطنياً



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt