توقيت القاهرة المحلي 06:38:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في تونس الخضراء ضجَّةٌ!

  مصر اليوم -

في تونس الخضراء ضجَّةٌ

بقلم - مشاري الذايدي

من هو الصحافي؟ ومن هو الإعلامي؟ وما هي الصحافة؟ وما هو الإعلام؟

ما العلاقة بين هؤلاء و«المؤثرين» على منصات السوشيال ميديا؟ وما علاقة كل هؤلاء وكل ذلك بصناعة «العلاقات العامة» و«الترويج» لمنتجات تجارية أو منتجات سياسية؟!

هذه الأسئلة هي عنوان العناوين في صناعة الإعلام والإعلان منذ أطلّ علينا عصر السوشيال ميديا، وهي موجودة من قبل، لكن ليس بهذه الغزارة، ولا بذاك المسار الوجودي المصيري.

الحديث في هذا الأمر متشعّب؛ بعضه مدهشٌ ومثيرٌ للتأمُّلِ، وبعضُه محبطٌ ومثيرٌ للإحباط.

لديَّ رأيٌ متواضعٌ في هذا الصدد، لكن دعونا نتفحّص هذا الخبر الجديد المقبل من تونس، حيث تفاعل الصحافيون في تونس مع حملة #دخلاء_مش_زملاء على مواقع التواصل بطريقة متباينة، فهناك من يرى أنَّ الدخلاءَ قاموا بسرقةِ المهنة من أصحابها، وتسبَّبوا في انتشار ظواهرَ إعلاميةٍ سلبيةٍ وخطيرة لا يرضى عنها أهلُ المهنة ولا الجمهور، وهناك من يرفض هذه الفكرة معتبراً أنَّ أزماتِ الإعلام التونسي أكبرُ من دخلاءِ المهنة، مؤكدين أنَّ الكثيرَ من الصحافيين المرموقين والمشهودِ لهم بالكفاءةِ ليسوا خريجي صحافة.

هناك في هذه المعركةِ التونسية من اتَّهمَ أهلَ الصحافة بالإفلاس و«القص واللصق» من الصحافة الأجنبية، خاصة الفرنسية، وهناك من قال إنَّ من ينشطون في السوشيال ميديا متهمون بالارتزاقِ واللامهنية، وكما قلنا قبلَ قليل، هو جدلٌ متكررٌ في تونس وغير تونس، بل في العالم كله.

رأيي المتواضع الذي أشرتُ له قبل قليل، هو أنَّ الصحافةَ على الأقل في عالمنا العربي، خاصة مناطقَ مثل مصرَ والشام والجزيرةِ العربية، قامت على ثلاث ركائز أساسية:

الأولى التنوير. الثانية الأدب. الثالثة الإخبار.

قامَ على صناعةِ الصحافة ثلّةٌ من رواد التنوير والمنشغلين بالأفكار والإصلاح، حسب رؤية كل فريقٍ للإصلاح، لذلك وجدنا النخبَ العربيةَ الرائدة مثل العلامةِ الشامي محمد كرد علي، ومثله المصري أحمد حسن الزيات، وفي السعودية علَّامة الجزيرةِ العربية حمد الجاسر، هم - علاوة على نتاجِهم العلمي الأدبي - يُنظر لهم بصفةِ روَّاد للصحافة في الوقت نفسه.

إضافةً لوظيفةِ التنوير في قضايا مثل إصلاح التعليم ووضعِ المرأة وغير ذلك، نجد أيضاً الانشغال بترويج الأدب والبحث فيه، ونشره، والارتقاء باللغة العربية وفنونِها، وكانَ أدباءُ كبارٌ مثل عبّاس العقاد من نجوم الصحافة وكتّابها.

أخيراً وظيفة «الإخبار» أي إعلام الناسِ بجديد الأخبار، وتزايد هذا الأمر مع تطوّرِ الصحافة، وتجلَّى بشكله الأبرز من صحافة الأخوين المصريين: علي ومصطفى أمين، ومدرسةِ جريدة «الأخبار».

إذن، هذه الوظائف الثلاث: التنوير والأدب والإخبار، هي معيار الصحافة بصورتها العربية، وهي روحُها، قديماً، وأظنُّ أنَّه يجب أن يستمرَّ الأمر كذلك، اليوم، ما عدا ذلك، فَلْيَصِفْهُ أصحابُه بما أرادوا، وربَّما هو لونٌ جديد، أو مزيج، لكن هذه هي الصحافة، بصرفِ النظرِ عن وسيلة نشرها، ورقٍ أو ديجتال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في تونس الخضراء ضجَّةٌ في تونس الخضراء ضجَّةٌ



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt