توقيت القاهرة المحلي 07:48:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مكة والحج... فاقنعْ بما قسمَ المليك

  مصر اليوم -

مكة والحج فاقنعْ بما قسمَ المليك

بقلم - مشاري الذايدي

في موسم حج 1351 للهجرة (أبريل - نيسان 1933)، ألقى «خادم الحرمين» الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود، أو ابن سعود كما هي شهرته العالمية، كلمة كان لها أثرها الكبير، حتى إن صاحب مجلة المنار، المصلح الشهير رشيد رضا، خصّص لها شرحاً وتغطية خاصة في عددين من مجلته ذائعة الانتشار حينها، وهي إلى ذلك (المجلة) سجّل تاريخي وثقافي للمنطقة كلها.
في هذه الكلمة، قال الملك عبد العزيز: «إنّ مصائبنا من أنفسنا، لأننا نحن أعداء أنفسنا، والأغيار لم يقدروا على إذلالنا إلا بعد أن رأوا منا العداوة، بعضنا لبعض، فاللوم واقع علينا لا محالة».
وفي موسم هذا الحج الأخير 1443 هجرياً، يوليو (تموز) 2022، قال «خادم الحرمين» الملك سلمان بن عبد العزيز: «أُحيّيكم من أرض الرسالة ومهبط الوحي، سائلاً المولى الكريم أن يتقبل من حجاج بيته، وأن يجعل حجهم مقبولاً، وسعيهم مشكوراً، وذنبهم مغفوراً». وأضاف في كلمته الخاصة على حسابه بـ«تويتر»: «نحن نفخر بشرف خدمة الحجاج».
أما رئيس لجنة الحج المركزية، وأمير منطقة مكة المكرمة، الأمير خالد ابن الملك فيصل ابن الملك عبد العزيز، فقال في مقابلة له مع قناة العربية، معلقاً على مستوى رضا سلطات الحج السعودية عن درجة الأداء: «ما يرضينا صعب الوصول إليه»، مضيفاً: «الحمد لله الذي قيّض السعودية لتقوم بهذا الواجب».
من كلمة الملك المؤسس إلى موسم الحج «الاستثنائي» الأخير، لأنّه أول موسم حج بعدد كبير قارب المليون، بعد عاصفة «كورونا» الكئيبة، تثبت الدولة السعودية بالدليل الملموس أنها حملت أمانة خدمة الحرمين، وتدبير شؤون الحج، على أكمل ما يمكن للكمال أن يصل إليه، ومع ذلك، وطبقاً لخالد الفيصل، فرضا الدولة السعودية عن مستوى أدائها، صعب الوصول إليه.
هذا التاريخ، الذي سيصل، بعد أقل من سنتين، إلى مرور قرن كامل عليه، حيث ضم الملك عبد العزيز الحجاز لمسيرة التوحيد السياسية عام 1924، دليل مادي ساطع، يُرى ويُلمس ويُقرأ، وليس شنشنات إنشائية. هو برهان من براهين القيادة السعودية الإسلامية الفريدة.
هذا الفخر السعودي هو سبب غيظ أرباب التيارات الحانقة المريضة بعلل فكرية، من ذلك تنظيمات «القاعدة» و«داعش» و«الإخوان» و«الخمينية» العالمية.
على ذكر الخمينية، وحنقها على الخدمة السعودية للحرمين والحج، جاء في خطاب للخميني عام 1987: «أن نتنازل عن القدس، ونسامح صدام، ونغفر لكل من أساء لنا أهون علينا من الحجاز (السعودية)، لأن مسألة الحجاز هي من نوع آخر... هذه المسألة هي أهم المسائل. علينا أن نحاربها بكل طاقاتنا، ونحشد المسلمين والعالم كافة ضدها، فكل بطريقته».
تكفي هذه الجملة الكاشفة، عن سواها.
قال لبيد بن ربيعة في معلقته:
فاقنع بما قسمَ المليكُ فإنَّما
قسمَ الخلائقَ بيننا علَّامُها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكة والحج فاقنعْ بما قسمَ المليك مكة والحج فاقنعْ بما قسمَ المليك



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 18:45 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

مجلس الوزراء السعودي يرفض المساس بوحدة الصومال وسيادته
  مصر اليوم - مجلس الوزراء السعودي يرفض المساس بوحدة الصومال وسيادته

GMT 00:03 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

ستة أنشطة يمارسها الأزواج الأكثر سعادة صباحًا
  مصر اليوم - ستة أنشطة يمارسها الأزواج الأكثر سعادة صباحًا

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد

GMT 12:32 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع الكوليسترول يزيد احتمال الإصابة بألزهايمر

GMT 11:11 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

انعقاد الجمعية العمومية للفنادق السياحية

GMT 14:33 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

جنى عمرو دياب توجه رسالة إلى شقيقتها في عيد ميلادها

GMT 22:39 2019 الجمعة ,15 شباط / فبراير

ميرنا وليد تؤكد "عيد الحب" يعطيني طاقة إيجابية

GMT 03:30 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

هوية أوروبا فى قلب انتخابات البرلمان الأوروبى

GMT 05:10 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

أفكار لتزيين "كوشة العروس" بطريقة بسيطة وأنيقة

GMT 21:14 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

هاينكس يدين ما أسماه "غياب الأخلاق" بين المحترفين

GMT 00:02 2023 الإثنين ,24 إبريل / نيسان

نيوكاسل يلقن توتنهام درسا قاسيا ويسحقه بسداسية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt