توقيت القاهرة المحلي 21:56:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استباحة البرازيل باسم الأمازون

  مصر اليوم -

استباحة البرازيل باسم الأمازون

بقلم - مشاري الذايدي

شاء «المتعبدون» في محراب قضية البيئة أو رفضوا، فإنَّ السياسة خالطت هذه القضية وتمازجت في كل خلاياها.
لا حاجة لإعادة الكلام؛ خصوصاً في هذه المساحة، عن أن حماية البيئة وصون الطبيعة وحفظ التوازن البيئي، قضية حق، بل واجب على الحكومة والمنظمات الأهلية من أجل «أمّنا» الأرض.
كما أنّه لا حاجة لتكرير القول عن أن هذا الوعي وذاك المسعى، لم ينتظر حتى يفعل، أصوات بعض الممثلين والفنانين والسياسيين والناشطين الغربيين من أميركا أو كندا وأستراليا وفرنسا، فالوعي بتلك القضية، والعمل لأجلها، قديم، مثلاً في أميركا نفسها يعتبر الرئيس الجمهوري العتيد، تيدي روزفلت، من رموز العمل البيئي وحماة الحيوانات وحمى كثيراً من المحميات الطبيعية في الولايات المتحدة، وفي بلادنا يعتبر المرحوم الملك خالد، من رموز حماية البيئة.
نعم، رفع الوعي بهذه المسألة التي تهمُّ كل البشر، أمرٌ حميدٌ، لكن غير الحميد هو استخدام هذه القضية سلاحاً للضغط السياسي، مثل قضية حقوق الإنسان.
مؤخراً تكرَّرت هجمات النجم الأميركي الممثل ليوناردو دي كابريو، على الرئيس البرازيلي، بولسونارو، بحجة حماية غابات الأمازون، التي تحتل مكانة شبه مقدّسة في الخطاب البيئي التحريضي، هذا لا يعني أن غابات الأمازون ليست مهمة للبرازيل ولبقية الأرض، لكن تم «أيقنة» الأمازون.

IFrame
شجّع دي كابريو شباب البرازيل على التصويت في الانتخابات الرئاسية المقررة في وقت لاحق من هذا العام، ضد الإدارة السياسية البرازيلية. وكتب دي كابريو على «تويتر»: «ما يحدث هناك يهمنا جميعاً، وتصويت الشباب هو مفتاح التغيير من أجل كوكب صحي».
الرئيس البرازيلي، بولسونارو، ردّ على نجم هوليوود بـ«تويتر» قائلاً: «شكراً لدعمك يا ليو! من المهم حقاً أن يصوت كل برازيلي في الانتخابات المقبلة».
وتابع: «سيقرّر شعبنا ما إذا كان يريد الحفاظ على سيادتنا على الأمازون، أو أنَّ يحكمه محتالون يخدمون المصالح الأجنبية الخاصة».
هذه ليست أولى المواجهات بين هذا الممثل والناشط في آن، مع البرازيل، ففي عام 2019 اتهم بولسونارو دي كابريو بـ«التبرع بالمال لإشعال النار في منطقة الأمازون».
وفي العام الماضي، انضم دي كابريو إلى عشرات المشاهير لحثّ الرئيس الأميركي جو بايدن على عدم توقيع أي اتفاق بيئي مع البرازيل.
هذا النوع من التدخل الفجّ والاستباحة العارية لسيادة دولة ما، باسم قضية البيئة، هو توظيفٌ سياسي صريحٌ، وانتهاكٌ مباشرٌ لسيادة دولة أخرى.
تخيّل، لو جاء ناشط من دولة كازاخستان، مثلاً، وطالب العالم بالتدخل في أميركا، وإجبارها على حماية منطقة ألاسكا، بحجة أن أميركا لا تحمي «ثلاجة العالم» على غرار الأمازون «رئة العالم»...
طبعاً هذا سيناريو مستبعد، بسبب فوارق كثيرة، لكن مجرد طرحه، قد يشعر الضمير الأميركي درجة الاستفزاز الذي يشعر به الآخرون، حين يتم استباحة سيادتهم تحت أي عنوان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استباحة البرازيل باسم الأمازون استباحة البرازيل باسم الأمازون



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt