توقيت القاهرة المحلي 18:47:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من 1979 إلى 2003 ماذا جرى؟

  مصر اليوم -

من 1979 إلى 2003 ماذا جرى

بقلم:مشاري الذايدي

كان عام 1979 عاماً فاصلاً في تاريخ الشرق الأوسط، بل العالم كله، حيث حمل في رحمه حملاً مؤلماً أطلق للعالم وليديْن: وصول الخميني لإيران، والغزو الروسي «السوفياتي» لأفغانستان، ومعهما كان وليد آخر لا يقلّ عن شقيقيه شؤماً، وهو احتلال جماعة جهيمان الأصولية المتشددة للحرم المكي لمدّة أسبوعين، في أيام عصيبة من أيام الدهر.
كل حدث من هذه الأحداث الـ3 ظلّ يفعل الأفاعيل في ديارنا والعالم أجمع منذ ذاك العام، لكن عام 2003 الذي تحلّ ذكراه العشرون هذه السنة 2023 يضارع أخاه 1979 في الهول.
حلّت أمس الأحد، الذكرى العشرون للغزو الأميركي للعراق، حين أطلق دبليو. بوش حملةَ إطاحة صدام حسين من عرش العراق، وهي الحملة التي وصفها بـ«الصدمة والترويع» ليلة 19 مارس (آذار) بقصفٍ عنيف استهدف بغداد. لم تدم الحربُ طويلاً، إذ سرعان ما انهار جيشُ صدام، واحتل الأميركيون بغداد بدايات أبريل (نيسان).
كانت الحجة الأميركية أن صدام حسين متحالف مع تنظيم «القاعدة»، ولديه أسلحة دمار شامل، لكن دول المنطقة العربية أو أغلبها وعلى رأسها السعودية ومصر، عارضت هذا الغزو، ليس حبّاً في صدام حسين وبعثه الأسود - يكفي تذكر احتلال الكويت من طرفه عام 1990 وتهديد دول الخليج كلها - ولكن حذراً من سقوط العراق في الحضن الإيراني... وقد كان.
هذا العام نفسه - هل هي مصادفة؟ - اندلعت أعمال تنظيم «القاعدة» الخبيثة في الأرض السعودية، وكانت فاتحة الشرّ تفجير مجمعات سكنية مدنية شرق العاصمة الرياض، حدثت في منتصف الليل في 12 مايو (أيار) 2003، حين هاجم 9 انتحاريين قاعديين - بتوجيه وإشراف من القيادي المصري القاعدي سيف العدل من مقرّه في إيران - بـ4 سيارات مفخخة 3 مجمعات سكنية في وقت متزامن، وهي: مجمع درة الجداول، ومجمع الحمراء، ومجمع شركة فينيل. وكانت الحصيلة مقتل 26 شخصاً من جنسيات مختلفة، كما خلّف الهجوم أكثر من 160 جريحاً.
كانت تلك فاتحة لفصل كئيب من التاريخ في السعودية، على يد تنظيم «القاعدة»، الذي تبيّن لاحقاً من يدعمه، ويشيد بزعيمه أسامة بن لادن وخلفه أيمن الظواهري.
كانت مرحلة عصيبة اختلط فيها الحابل بالنابل، حتى أفلحت الدولة السعودية بعد لأيٍ في كسر شوكة القاعدة، وهرب من بقي منهم لليمن والعراق وأفغانستان وإيران... وغيرها.
وفي 15 مايو 2003؛ أي بعد هجمات تنظيم «القاعدة» على شرق الرياض، بيومين، كتبت مقالة في جريدة «الشرق الأوسط» بعنوان (مطبخ بيشار وطبخة غرناطة)، ومما جاء فيها: «إننا نخطئ كثيراً إذا لم نعِ أن هذه اللحظة التي نعيشها في السعودية الآن، لحظة استثنائية يجب أن نتوقف فيها كثيراً؛ لنجر حركة إصلاح كبرى و«حقيقية» للخطاب الديني المحلي (...) ما يساعدنا على العيش في العصر والإسهام في الحضارة البشرية، وقبل ذاك في نفع أنفسنا وأناسنا».
وتمنيّت حينها: «لا أرى حدث 12 مايو إلا قبحاً خالصاً، لكن إن كانت له من حسنة، فلعله يوقظنا من هذا السبات العميق، ويخرجنا من هذه الدائرة المغلقة... لعلّه».
وبعد مرور أقلّ من عقد ونصف من ذاك التاريخ، أشرق أمل الإصلاح الديني والاجتماعي الكبير على يد ناسج حرير الرؤية السعودية الجديدة اليوم، محمد بن سلمان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من 1979 إلى 2003 ماذا جرى من 1979 إلى 2003 ماذا جرى



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt