توقيت القاهرة المحلي 10:56:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أقلُّ من سلام... لكنّه ضروري

  مصر اليوم -

أقلُّ من سلام لكنّه ضروري

بقلم : مشاري الذايدي

 

لا يعشق الحروب، ويدمن نبيذها، إلا من في قلبه مرضٌ، وفي فؤاده عِلّةٌ؛ فعلى الدنيا السلام وللناس المسرّة، كما تقول العبارة الإنجيلية، والسلام عليكم ورحمة الله، كما هي تحية أهل الإسلام.

لذلك استبشر كل مُشفقٍ على أخيه الإنسان باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وإطفاء نار الحرب، وهي نيرانٌ تُوقد من وقت لوقت، «كلمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ».

غير أن عُشّاق النار ومدمني الإحراق لن يقرّ لهم قرارٌ، حتى تتراقص أعمدة النار على أجساد الضحايا من جديد... ولو بعد حين.

السؤال: هل هو سلام دائم أو هدنة مؤقتة؟! وما هي أدلة وبراهين كل جواب من هذين الجوابين؟!

للأسف، الظاهرُ أن ما جرى، على الأقل حسب أمانيّ طرفَي الحرب؛ إسرائيل نتنياهو، ولبنان «حزب الله»، هو التقاط الأنفاس وتنفيس الضغوط وتمرير الوقت... بانتظار جولة أخرى.

لماذا نقول ذلك؛ لأن مسبّبات الحرب وعيدان إشعال النار لم تُمسّ، وكل طرف يعتقد أنه لم يحقّق النصر الكامل. دعك من ادعاءات النصر، وخطب التهاني. على الأرض، لم يحقق نتنياهو شعاره الأثير: «توتال فيكتوري»، أو النصر الكامل. وفي المقابل، وهنا تصبح الخسائر فادحة فاضحة، لم يحقّق «حزب الله» أي صورة من صور النصر، إن كان بالمعنى المادّي، وحساب أرقام الخسائر بالبشر والحجر والسلاح والمال، أو بالصورة المعنوية، بعيداً عن الكلام أمام الكاميرات على طريقة:

وتجلّدي للشامتين أُريهُمُ/ أنّي لريْب الدهر لا أتضعضعُ!

الاتفاق الذي جرى بضغط أميركي وجهد فرنسي ومشاركة أممية، مؤلّفٌ من 13 نقطة، وأتى في نصّه الإشارة لاتخاذ كل من الحكومة اللبنانية والجانب الإسرائيلي، الإجراءات اللازمة من أجل التطبيق الكامل للقرار الأممي «1701» الذي كان أنهى الحرب عام 2006 بين «حزب الله» وإسرائيل.

والفقرة الواضحة فيه هي أن الاتفاق شدّد على التزام الجانبين بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة «1701»، بما في ذلك الأحكام التي تشير إلى «نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة في لبنان».

رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، أكّد استعداد السلطة لتعزيز انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، وتحدّث رئيس البرلمان، نبيه برّي، وهو مفاوض المبعوث الأميركي، والمفوّض من «حزب الله»، بنفس هذا المعنى. لكن اللافت هو حديث النائب عن «حزب الله»، حسن فضل الله، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، عن أن هناك «تعاوناً كاملاً» مع الدولة اللبنانية لتعزيز انتشار الجيش في جنوب البلاد.

«لن تكون هناك أي مشكلة»... قال فضل الله، وزاد: «نحن ليس لدينا لا سلاح ظاهر ولا قواعد عسكرية في الجنوب».

أمر طيّبٌ استشعار المسؤولية، والحرص على سلامة اللبنانيين ولبنان من هول الحرب، غير أنّه لا مناص من هذا السؤال:

إذا كان السلاح لن يُستخدم جنوب نهر الليطاني؛ يعني ضد إسرائيل، فعلامَ وجود السلاح - إذن - شمال الليطاني؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقلُّ من سلام لكنّه ضروري أقلُّ من سلام لكنّه ضروري



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt