توقيت القاهرة المحلي 06:03:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هجرات جديدة على جسور الهلال الخصيب

  مصر اليوم -

هجرات جديدة على جسور الهلال الخصيب

بقلم:مشاري الذايدي

مرة جديدة، وحزينة، تندفع أمواج هجرة جديدة في هذه الجغرافيا الموسومة باسم «الهلال الخصيب»، تنزح بعيداً عن أرضها وطينها وشجرها وروائح الجرود العذراء. موجة كبيرة من الهاربين اللبنانيين، بلغت الألوف، تهرب عبر سوريا للعراق، بعد الحرب الرهيبة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» على أرض وسماء لبنان.

من الواضح أن جل هؤلاء النازحين هم من بيئة «حزب الله»، وهي التسمية اللبنانية اللطيفة لعدم القول إنهم من شيعة لبنان الموالين، أو المحسوبين، بصرف النظر عن دقة هذه المحسوبية، على «حزب الله».

كثير من هؤلاء، أكثر من نصفهم، من النساء والأطفال، ولا يملك الإنسان السوي إلا التعاطف مع مأساتهم وأصدق الأمنيات بزوال الكرب عنهم.

المُتحدث باسم وزارة الهجرة العراقية، علي عباس، أشار في حديث لموقع «الحرة» الأميركي إلى أن وزارة الهجرة سجّلت في قاعدة بياناتها حتى الآن أكثر من 16 ألف نازح لبناني، توزّعوا على العديد من المحافظات العراقية، منها نينوى والأنبار وصلاح الدين وبغداد وبابل ومحافظات ديالى والمثنى، وأيضاً الديوانية والبصرة وميسان بأعداد قليلة، بينما تركز انتشارهم بأعداد كبيرة في محافظتي كربلاء والنجف. وفي آخر إحصائية أعدّتها منظمة الأمم المتحدة في 23 أكتوبر (تشرين الأول)، أعلنت أن عدد النازحين اللبنانيين في العراق بلغ 25464 نازحاً، دخلوا عبر منفذ القائم البري مع سوريا ومطاري بغداد والنجف.

هذه الصورة الكئيبة، تُذكِّرنا بمآسٍ سابقة للمهجّرين والمطرودين العراقيين والسوريين جراء الحروب الداخلية، وأغلبها بدوافع عقائدية (الميليشيات الشيعية في العراق وسوريا، و«داعش» و«القاعدة» والنظام).

ملايين اقتلعوا من قراهم ومدنهم، وتناثروا في شمال سوريا أو في مهاجر الأرض القريبة والبعيدة من سوريا والعراق. هل هذا قدر منطقة «الهلال الخصيب»، العراق وبلاد الشام وبعض إيران وتركيا؟!

أشرت في مساحة سابقة هنا إلى أن: بلاد «الهلال الخصيب» خاصّة، مرّ عليها مثلُ هذا، وأكثر أو أقلّ، عبر الزمان، من أيام الآشوريين وغزوات الشام، وأيام الأخمينيين والرومان، وصولاً إلى غزوات المغول، ثم الصليبيين، ثم الفاطميين والقرامطة والإسماعيليين، ناهيك بحروب عصر «الفتنة» الكبرى بين الشام والعراق وأثرها على الحياة، في الفصل الأول من تاريخ المسلمين، حتى غزوات وحروب الفرس أو «العجم» مع الترك العثمانيين، الذين كان يُسمّيهم أسلافنا «الروم»، وقالوا مَثَلَهم الشهير، خاصة أهل العراق: «بين العجم والروم بلوَى ابتلينا!». لكن نقول القدر يكون محله قدر آخر، إذا كانت النيات صافية... حتى تحلّ العافية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هجرات جديدة على جسور الهلال الخصيب هجرات جديدة على جسور الهلال الخصيب



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt