توقيت القاهرة المحلي 03:27:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نقاش حول كلام حمد بن جاسم

  مصر اليوم -

نقاش حول كلام حمد بن جاسم

بقلم:مشاري الذايدي

الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وزير الخارجية ورئيس الحكومة الأسبق في دولة قطر، شخصية ما زالت حاضرة في طرح الرأي السياسي المثير للجدل رغم تركه مناصبه الرسمية منذ 2013.

الرجل نشط في التعبير عن رأيه السياسي في الميديا والسوشيال ميديا، ولن نتحدث عن مواضع الخلاف مع توجهات واتجاهات الرأي، بل عن مواضع العمل السياسي للشيخ حمد، فهي معروفة منذ أكثر من عقدين، وسال فيها حبر كثير.

لكن نبدأ من حيث انتهى هذا السياسي الشهير، فهو قد كتب منشوراً مسهباً على صفحته في منصة «إكس» حول عودة الضربات العسكرية بين أميركا وإيران، والأخيرة، أي سلطات إيران «تتشطر» على دول الخليج، أو جلّها، مع دولة الأردن وكردستان العراق، رغم أن القطع البحرية الأميركية موجودة في مياه الخليج وخليج عمان وبحر العرب!

الشيخ حمد خرج بخلاصات منها: أن إيران تستخدم المضيق لتخدم أهدافها وسياساتها التي بات من الواضح أنها لن تغيرها أبداً.

وعليه خاطب دول الخليج بقوله: «وهذا يستوجب على دولنا أن تتبنى مواقف واضحة وثابتة للتعامل مع هذا الوضع».

ثم خاطب حكام إيران بالقول: «‏ماذا تريدون بصراحة من دول مجلس التعاون؟ هل تريدون السيطرة أم علاقات حسن الجوار؟».

وأخيراً يرى السياسي القطري المخضرم أن «‏دولنا بحاجة إلى إعادة نظر عميقة في سياساتها تجاه إيران، ولو أدى ذلك إلى أن نتحمل آلاماً كبيرة، حتى تدرك إيران أنه لا بد لها من أن تقيم علاقاتها معنا على أسس سليمة وواضحة، وأنه لا يمكنها الاستمرار في سياسة الابتزاز الحالية تجاه دولنا، خصوصاً عبر وضعية مضيق هرمز الذي يجب ألا تُدْفَعَ لأي جهة أو دولة أي رسوم مقابل المرور فيه بصفته ممراً دولياً».

رغم اختلاف كثير من الناس - وأنا منهم - مع العمل السياسي الذي قام به الشيخ حمد بن جاسم بن جبر خلال فترة مسؤولياته الرسمية، لكن هذا لا يمنع من القول إنه قد أصاب في كلامه هنا، والخطر الذي تشكله سياسات إيران «الحرس الثوري» على المصالح «الوجودية» لدول الخليج هو خطر يستوجب سياسة رد موحدة وخطة مجابهة مشتركة، لأن الضرر يمس الجميع.

ولكم قلنا إن غاية ما يمكن عمله مع النظام الخميني هو «هدنة» بين أزمة وأختها، وسبب ذلك أن «جينات» التوتير مغروسة في خلايا النخاع الشوكي للعقل الخميني الحاكم.

برهان ذلك الإجابة عن هذا السؤال: الرئيس الأميركي ترمب كان متحمساً لدرجة اتهامه بالتخاذل من قبل بعض حزبه، على إجراء صفقة مع النظام الإيراني، فما ضر قادة «الحرس الثوري» لو صبروا قليلاً ولم يطلقوا نيرانهم على السفن القطرية والسعودية قبل أيام؟!

ما ضرهم لو صبروا قليلاً ولو من باب «الحرب خدعة» ومنح ترمب نصراً استعراضياً وهمياً؟!

وحتى نطبق الآخر على الأول، نقول وبعبارة وجيزة: نعم مصلحة الخليج الوجودية اليوم في صناعة سياسة موحدة للتعامل مع إيران، هذه نصيحة رجل عرف إيران وعرفته وخبرها وخبرته ولاعبها ولاعبته عقوداً من الزمن.

دعوة رشيدة حميدة وهي ضرورة وقت. لكن بشرط الوضوح والعزيمة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقاش حول كلام حمد بن جاسم نقاش حول كلام حمد بن جاسم



GMT 06:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 06:28 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 06:26 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 06:20 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الناس والأسماء والسياسة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt