توقيت القاهرة المحلي 05:11:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فرصة لبنانية بزحمة الصراخ الأميركي الإسرائيلي

  مصر اليوم -

فرصة لبنانية بزحمة الصراخ الأميركي الإسرائيلي

بقلم : مشاري الذايدي

النقد اللاذع الذي أشهره نائب الرئيس الأميركي دي فانس ضد حكومة إسرائيل، قبل أيام، أتى في سياقٍ أميركي أشمل، فقد سبقه مواقفُ من هذا النوع، ليس آخِرها كلام الرئيس الأميركي ترمب نفسه.

هذه المواجهات الأميركية الإسرائيلية ليست وليدة اليوم، فهناك شواهد ومحطات سابقة في تاريخ العلاقة بين البلدين، سبق الإشارة لها هنا في هذه المساحة، تحت عنوان «وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا».

ترمب قال، في تصريحاته الأخيرة لـ«أكسيوس»، إنه لولا تدخله إلى جانب إسرائيل في الحرب مع إيران، لكانت إسرائيل مسحوقة. وأكد ترمب، في الوقت عينه، أن «علاقته بنتنياهو جيدة جداً»، لكن «عليه ضمان التزام نتنياهو بالمنطق السليم».

أما نائب الرئيس الأميركي دي فانس، فكان كلامه أكثر حِدّة ضد وزراء نتنياهو أو صقوره، خاصة سموتريتش وبن غفير، داعياً إسرائيل إلى تذكر أنَّ واشنطن هي حليفها الأوحد حول العالم، وأن عليهم تذكّر أنَّ إسرائيلَ حمت نفسها من هجمات إيران وميليشياتها بفضل السلاح والدعم الأميركي وأموال دافعي الضرائب، وأن عليهم ألّا يحلّوا كل مشكلاتهم بالحرب.

نتنياهو ووزير دفاعه كاتس صرّحا بأنَّ القوات الإسرائيلية لن تنسحب مما يُسمّى «المناطق الأمنية» في الجنوب اللبناني، الأمر الذي يشكل تحدياً لورقة التفاهم الإيراني الأميركي.

هذه لحظة حسّاسة كاشفة، وداخل إسرائيل أثارت التفكير، وقد نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصدر إسرائيلي مُطّلع أنَّ تصريحات دي فانس هذه عكست توجهاً متنامياً داخل أوساط الحزب الجمهوري تجاه إسرائيل.

ونعيد التأكيد من جديد أنَّ هذه الاحتكاكات بين واشنطن وتل أبيب ليست جديدة، لكنَّها نوعية في الإشارة لمزاجٍ جديد داخل أميركا ينزع عن إسرائيل المعاملة الاستثنائية والتسليم بكل رواياتها وتقديس مصالحها.

إلى أي مدى سيتعمّق هذا المزاج ويستمر؟! وماذا سينتج عنه في المستقبل بخصوص السياسات الأميركية الاستراتيجية؟! الجواب مُبكّر طبعاً.

لكن أريد الإشارة هنا إلى مسألة مبنيّة على هذه الملاحظة؛ وهي أنَّ هذا لا يعفي الحكومة اللبنانية ولا جيشها من تحمّل المسؤولية تجاه افتكاك لبنان من الأَسر الإيراني، وتعجيل مهمة تفكيك سلاح «حزب الله»، صيانة للدولة ومنعاً للذريعة الإسرائيلية، وتحقيقاً لمبدأ السيادة، ودفعاً لشهوات إيران في الغنيمة اللبنانية.

بانت الشمس الساطعة، «حزب الله» ليس إلا ورقة إيرانية خالصة، ومِن خلفه جغرافياً لبنان، وآخِر ما يفكر به صانع القرار الإيراني هو دولة وشعب وناس لبنان، بمن فيهم أهل النبطية وصور والقرى الشيعية الجنوبية.

لدى لبنان اليوم فرصة نادرة للفكاك من الغزوات الإسرائيلية والاستباحات الإيرانية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرصة لبنانية بزحمة الصراخ الأميركي الإسرائيلي فرصة لبنانية بزحمة الصراخ الأميركي الإسرائيلي



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt