توقيت القاهرة المحلي 06:11:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«هرمز» قضية عربية خليجية أيضاً

  مصر اليوم -

«هرمز» قضية عربية خليجية أيضاً

بقلم : مشاري الذايدي

أكثر دول معنية بأمن هذا البحر المسمى «الخليج العربي»، هي الدول السِّت المكوِّنة لمجلس التعاون الخليجي العربي.

هي من تطل على هذا البحر وتعانقه وتمخر عبابه، منذ فجر التاريخ حتى اليوم. على ضفافه الشرقية والغربية قامت إمارات ومشيخات عربية في السابق، حين كانت السفن الشراعية للبحارة العرب تطفو في هذا الماء ناقلة خيراتها ورجالها وثقافتها إلى سواحل الهند وأفريقيا، حتى اليوم، يوم الدول الحديثة التي تتصدر في سوق الطاقة العالمية.

وعليه، فمدخل هذا الخليج المعروف باسم «هرمز» هو قطعة أصيلة من هذا التاريخ العربي المائي العريق؛ بل قامت إمارة عربية معروفة باسم «مملكة هرمز» في العصور الوسيطة، لذلك فإن أي بحث في شأن هذا المضيق ومن خلفه أمن الخليج العربي كله وحماية واستدامة الملاحة الآمنة، هو شأن خليجي في الصميم. ولا ننكر حق إيران في هذه المسألة، فهي أيضاً تشاطئ الخليج من جهته الشرقية، وتطلُّ على هرمز، بعد غياب أو تغييب المشيخات العربية على تلك الضفة، وكذا الجزر العربية، ولكن لا بأس فهذا حديث الماضي؛ اليوم هناك دولة كبيرة معترف بها تطل على الخليج وهرمز.

لكن إيران ليست وحدها من يهمها شأن هذا البحر وذاك المضيق، حتى تتفرد بالحديث عنه والتحكم فيه وتقرير مستقبله مع الطرف الأميركي.

نعم، المضيق يهم العالم كله بسبب كمية التجارة الدولية التي تمر به، ولكن «أهل الدار» أولى ببحرهم وهرمزه.

دول الخليج العربية كلها أبدت النية الحسنة، وسعت لمنع الحرب قبل وقوعها، ثم لما وقعت سعت لإطفاء نارها. ومن آخر ذلك ما شدد عليه جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن الاجتماع الوزاري الخليجي التنسيقي، الذي عُقد مؤخراً على هامش اجتماع جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، في العاصمة الأردنية عَمَّان؛ هذا الاجتماع رحب بالتوقيع على مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران، بجانب التأكيد على دعم جهود الوساطة والتهدئة.

لكن في الوقت نفسه، يجب أن تؤخذ بالاعتبار مصالح هذه الدول وكل دول المنطقة، مثل الأردن وغيرها من دول عربية وغير عربية.

هذه فرصة للتذكير بالأساس الذي قامت عليه منظومة دول الخليج، كما جاء في نص الميثاق التأسيسي الذي صدر بتاريخ 25 مايو (أيار) 1981. ومما جاء في نص تلك الوثيقة، أنَّ المجلس نشأ: «إيماناً بالمصير المشترك ووحدة الهدف التي تجمع بين شعوبها، ورغبة في تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بينها في جميع الميادين، واقتناعاً بأنَّ التنسيق والتعاون والتكامل فيما بينها إنما يخدم الأهداف السامية للأمة العربية». كما جاء فيه أن من مهام مجلس التعاون: «النظر في القضايا التي تهم الدول الأعضاء. ووضع السياسة العليا لمجلس التعاون والخطوط الأساسية التي يسير عليها».

وأي قضية تهم الدول الأعضاء اليوم أكثر من تأمين الملاحة الحرة في مياه الخليج ومضيق هرمز، الذي يعني صيانة الأمن الاقتصادي لكل هذه الدول؟!

«الاتحاد قوة»، وهو اليوم حاجة عملية ضرورية، وليس مجرد شعار عاطفي يُرفع في أوقات الاحتفالات أو مناسبات كأس الخليج لكرة القدم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«هرمز» قضية عربية خليجية أيضاً «هرمز» قضية عربية خليجية أيضاً



GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

GMT 03:48 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

تفاوض بأدوات الحرب

GMT 03:46 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

واقعية الرئيس الإيراني

GMT 03:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

بُشرى نهائي المونديال

GMT 03:43 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عابر للعصور.. شاهد على النظم (11)

GMT 03:42 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حالة مصرية خاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt