توقيت القاهرة المحلي 04:14:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل صاحب «ويكيليكس» على حق؟

  مصر اليوم -

هل صاحب «ويكيليكس» على حق

بقلم:مشاري الذايدي

هل جوليان أسانج، صاحب منصة «ويكيليكس» الشهيرة، مجردُ قرصانٍ إلكتروني مهووس، أم ناشطٍ سياسي عالمي ضمن تيارات «أعداء المؤسسة» أم هو جاسوس روسي أو صيني؟

هذه هي الاحتمالات القائمة لتفسير ظاهرة مؤسس «ويكيليكس» التي قامت على فكرة بسيطة وخطيرة...

استقبال وتنظيم نشر «كل» المعلومات والوثائق الحكومية الأميركية خاصة، السرية أو غير المفلترة حسب الوصف الأميركي الرسمي لها.

على الليكس أو التسريب، وهذا الوصف موحٍ ومعبر بحد ذاته، فهو يحيل لمنظر أنبوب الماء (الحنفية) وهي تنز بقطرات الماء بصورة دائمة، في منظر يشعر بعدم انضباط تدفق الماء عبر الأنابيب.

الأنابيب هنا هي مصادر التسريب لمنصة «ويكيليكس»، والماء أو القطرات المتتابعة هي الوثائق والرسائل.

قبل أيام انتهى الفصل القانوني المثير من حكاية الرجل الأسترالي جوليان أسانج بإفراج القضاء البريطاني عنه، ضمن صفقة مع نظيره الأميركي، ليمثل أمام محكمة اتحادية أميركية في جزيرة بالمحيط الهادي تابعة لأميركا، ليقرَّ بذنبه، ثم يقضي بقية عقوبته في بلده أستراليا .

من رأى في أسانج «بطلاً» لحرية التعبير وتداول المعلومات غير المقيد، دافع عنه وعن قضيته.

في عام 2022، مجموعة من المؤسسات الإخبارية التي عملت مع «ويكيليكس» في نشر تسريبات مانينغ (موظفة الاستخبارات الأميركية المتعاونة مع أسانج)، طلبت من إدارة بايدن إسقاط التهم الموجهة إلى أسانج. وقالت رسالتهم إن اتهام مثل هذه الأنشطة ذات الطابع الصحافي بأنَّها جريمة «يشكل سابقة خطيرة» تهدد بتقويض التعديل الأول للدستور وحرية الصحافة.

جوليان أسانج أقام موقع «ويكيليكس» في عام 2006، مع مجموعة من أصحاب الأفكار المماثلة لأفكاره، مبتكراً ما يُطلق عليه «علبة رسائل ميتة» على الإنترنت، لمن يريد نشر أي تسريبات.

واجه أسانج 18 تهمة، بعقوبات تصل إلى 175 عاماً في السجن حداً أقصى. وطلبت السلطات البريطانية تطمينات من الولايات المتحدة بأنَّه لن يُحكَم عليه بالإعدام.

تطرح قضية أسانج وقصة «ويكيليكس» أسئلة جوهرية، غير أنَّ أهمها وأعمقها للعالم كله؛ هل حرية الكل في تداول كل المعلومات، حق مقدس... هكذا بشكلٍ مطلق؟!

أم أن ذلك مقيد، ولا يوجد شيء نافع للناس «كل الناس» بتداول معرفة «كل المعلومات»؟

سهلٌ الإجابة بنعم، لكن تخيَّل لو انطبق ذلك على معلوماتك أنت، البنكية والصحية والأسرية... هل توافق على ذلك؟

كذلك، وأعظم من ذلك، الدول، والحق وسط بين الحجب التام، أو الانكشاف العام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل صاحب «ويكيليكس» على حق هل صاحب «ويكيليكس» على حق



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt