توقيت القاهرة المحلي 04:14:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السيستاني... بيانٌ إثر بيان

  مصر اليوم -

السيستاني بيانٌ إثر بيان

بقلم:مشاري الذايدي

إذا كانت فتوى «الجهاد الكفائي» للسيد علي السيستاني، في يونيو (حزيران) 2014، هي الأساس الذي مشى عليه قادة ميليشيات «الحشد الشعبي» في العراق، بذريعة مواجهة تنظيم «داعش» حينذاك في العراق، فإنَّ المنطق ذاته يستوجب من هذه الفصائل الخضوع لبيان السيد السيستاني الجديد؛ هذه الفصائل التي تغوّلت على سلطة الدولة، وحاول بعضها رهن العراق في الحرب الدائرة، علانية وسرّاً، بين طهران وتل أبيب.

نوّهنا قبل فترة ببيان صادر من المرجع الشيعي الأشهر، ليس في العراق بل وخارجه، وهو المرجع الكبير علي السيستاني، الذي يمثّل كما هو متعارف عليه عند دارسي الأدبيات الشيعية، الخط المرجعي الكلاسيكي النجفي، هذا البيان كان وجيزاً، لكنه كان كافياً في التحذير من الاعتداء على سلطة الدولة في العراق، وشدّد البيان السيستاني على وجوب حصر حمل السلاح بيد الدولة.

الآن جاء بيانٌ على البيان، من خلال مصادر قريبة للمرجعية النجفية، تحدّثت لـ«العربية»، وكان فيما قالته إن «السيستاني يريد أن يكون السلاح بيد الدولة العراقية فقط، وأن يكون قرار الحرب والسلم قراراً سيادياً عراقياً، ليس لأي دولة خارجية دور فيه».

مصدر وُصف في التقرير بأنه مقرّب من المرجعية، أشار لـ«العربية» إلى أن «من يتعمّق في حديث السيد السيستاني سيجد أن دعوته هذه ليست موجهة للعراقيين وحسب، بل لعموم المنطقة، وخصوصاً في هذه المرحلة الحرجة، حيث لا يريد أن تكون هنالك خطابات عاطفية أو تحريضية يتأثر بها الشباب، فتدفعهم إلى القيام بأعمال تضر بمصالح دولهم واستقرارها وأمنها».

خلاصة قراءة هؤلاء الشُرّاح لبيان السيستاني هو أنه يخشى من أن يؤدي استمرار الحروب الإسرائيلية في لبنان وغزة، وذيول هذه الحروب، إلى تداعي شكل الدولة، العراقية وغير العراقية كما قالوا، وانحلال سلطتها، وتعاظم دور الميليشيات المنفلتة، وتجنيد الشباب المتحمس فيها، ودوران عجلة الفوضى في المنطقة كلها.

أظنّ أن تعميم هذا الخطاب وتوصيله لكل مكان ممكن، خاصة لدى الجمهور الشيعي «الشاب»، أمر ضروري لا مناصَ منه، فنحن في حاجة كل جهد لمنع سيادة الفوضى، وجرّ الشباب جرّاً على مذابح الفتن وملاعب المحن، التي لن يكون جناها إلا علقم التيه وزقّوم الضلال.

لا عاصم اليوم من طوفان الميليشيات وحروب المؤامرات إلا سفينة الدولة، مهما كانت معيبة أو قديمة أو بحاجة للإصلاح، فهي في النهاية الحقيقة الوحيدة الماثلة الملموسة في صحراء التيه هذه.

تأكيد وترسيخ فتوى السيستاني ضرورة، خاصة لمن يتعلق بجبة المرجعية ويزعم الاستظلال بها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيستاني بيانٌ إثر بيان السيستاني بيانٌ إثر بيان



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt