توقيت القاهرة المحلي 06:38:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من دفتر الجماعة والمحروسة

  مصر اليوم -

من دفتر الجماعة والمحروسة

بقلم:مشاري الذايدي

القرار الأخير الذي اتخذته السلطات المصرية بالعفو عن نحو 617 عنصراً إخوانياً، في الخارج والداخل، ليس جديداً في سياق الحياة السياسية المصرية، منذ تأسيس الجماعة على يد مرشدها الأول حسن البنّا منذ عام 1928 حتى اليوم.

هناك تياراتُ مدٍّ وجزْر في العلاقة مع السلطة بين الجماعة وأهل الحكم، منذ العهد الملكي حتى اليوم، ما بين تعاون مع الملك فاروق والقصر وتدبيج المدائح فيه، ومعاداة القوى السياسية التي ينفر منها القصر، إلى الصدام واغتيال رئيس الوزراء ثم الانتقام من المرشد شخصياً باغتياله، على يد جماعة الحرس الحديدي، المحسوبة على القصر... حسب الرواية المشتهرة.

وفي عهد الناصرية والعسكر، من التحالف مع العسكر ضد النظام الملكي، بل اتهام «الإخوان» بصنع الانقلاب على الملكية، ومحاباة «الحركة المباركة» لـ«الإخوان»، إلى صدامات عبد الناصر الدموية الشهيرة معهم.

وفي عهد السادات كلنا نعلم كيف بُعثت الجماعة من رماد السجون والمنافي، حين فتح الرئيس السادات فصلاً جديداً مع «الإخوان» في المرحلة الأولى من تسلمه الحكم مطلع السبعينات. بل أرسل السادات مناديب من «الإخوان» لمقابلة القيادات الإخوانية الهاربة إلى الخارج، ودعوتهم للعودة والعمل، ومنهم يوسف القرضاوي وأحمد العسّال، وغيرهما... وكلنا نعلم عن علاقاته وحواراته مع المرشد الثالث للجماعة عمر التلمساني، وأخيراً انتهى الأمر باعتقالات سبتمبر (أيلول) الشهيرة، وحادثة المنصة الدموية وضحيتها السادات نفسه.

ربما كان عهد مبارك هو أكثر العهود «لا دموية» بين الجماعة والحكم، وإن كان في منطقة البيْن بيْن، أي منزلة بين منزلتين، وصولاً إلى الربيع «الإخواني» العربي.

نصلُ إلى الحاضر، ففي نهاية أغسطس (آب) الماضي 2024، نقل إعلامي بفضائية منحازة لـ«الإخوان»، في بثٍّ له على «يوتيوب»، عن أن قيادياً في الجماعة طلب منه رسمياً أن ينقل رسالة عبر قناته يطالب فيها السلطات في مصر بالعفو عن الجماعة مقابل اعتزال السياسة تماماً وإطلاق سراح المعتقلين من عناصر الجماعة في السجون، متعهداً بأن تتخلى الجماعة عن العمل في السياسة لمدد تتراوح ما بين 10 و15 عاماً، وطيّ صفحة «الربيع العربي».

إذن، فهي حالة متكررة وليست جديدة، في سياق الحراك السياسي المصري، وأمرٌ فُعل من قبل، وسيُفعَل من بعد، لأن جماعة الإخوان، ذات مصالح وشبكات متسعة في مصر، ولها جذور ثقافية، وما يُحارَب، منذ العهد الملكي إلى اليوم، هو الجانب السياسي والأمني من الجماعة، وليس الجانب الفكري والثقافي، بعُمق وديمومة وتنوع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من دفتر الجماعة والمحروسة من دفتر الجماعة والمحروسة



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt