توقيت القاهرة المحلي 06:59:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ميلانيا لبوتين... جرّة قلم!

  مصر اليوم -

ميلانيا لبوتين جرّة قلم

بقلم:مشاري الذايدي

فتاةٌ وُلدت في جمهورية سلوفينيا، التي كانت في عالم الانقسام بين شرق شيوعي اشتراكي وغرب ديمقراطي رأسمالي جزءاً من جمهورية يوغسلافيا، ضمن المحور السوفياتي.

الفتاة السلوفينية ميلانيا وُلدت عام 1970 وعاشت زهرة شبابها في ذروة الحرب الباردة بين أوروبا شرقية منضوية في حلف وارسو، وغربية ضمن حلف الناتو، وعليه فقد خبرت شخصياً، ومن خلال محيطها الاجتماعي، شرور الحروب والانقسامات المحلّية بسبب الصراعات السياسية الكُبرى.

الفتاة التي صارت شابّةً جميلةً، وعارضةَ أزياء عالميةً، وصلت بها الرحلة إلى أميركا، بعدما اكتشفها في أوروبا رجل الأعمال الأميركي، ورجل العروض الكبرى، حينها - وما زال - الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب، الذي تزوجها لاحقاً، بعد زوجته الأولى، وأنجب منها نجله بارون.

ميلانيا بعثت مع زوجها رسالةً خاصّةً لسيّد روسيا الاتحادية وريثة الاتحاد السوفياتي، فلاديمير بوتين، الذي شارك زميله الروسي قمّة ألاسكا الكبيرة قبل أيام، بعد قطيعة سنوات.

نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سلّم نظيره الروسي خلال لقائهما في ألاسكا رسالة من زوجته ميلانيا.

قالت ميلانيا ترمب في رسالتها تلك ونقلت شبكة «فوكس نيوز» مقتطفات منها: «بحمايتك لبراءة هؤلاء الأطفال، لن تخدم روسيا وحدها بل ستخدم البشرية جمعاء. أنت سيد بوتين قادر على جعل هذه الفكرة حقيقة بجرّة قلم اليوم».

ونقلت الشبكة أن بوتين اطلع على الرسالة بحضور الوفدين الأميركي والروسي خلال قمة الولايات المتحدة وروسيا في أنكوريج بألاسكا. وأشارت «فوكس نيوز» إلى أن ميلانيا أكّدت في رسالتها أن مسألة حماية الأطفال «تتجاوز أي خلافات بشرية»، و«تفوق الجغرافيا والحكومات والآيديولوجيات».

وجاء في الرسالة أيضاً التي حصلت عليها الشبكة: «كأهل، علينا أن نُغذّي آمال الجيل القادم. كقادة، يجب أن ندعم أطفالنا، وهذا يتجاوز راحة القِلّة. بلا شك، يجب أن نسعى لخلق عالم تسوده الكرامة للجميع، حيث تستيقظ كل روح في أمان، ويحمي المستقبل نفسه بشكلٍ وطيد».

الحديث كان عن أطفالٍ تقول السيدة ميلانيا إنه تمّ اختطافهم في الحرب الروسية الأوكرانية.

قد يرى البعض في رسالة السيّدة الأميركية الأولى شحنةً من العاطفة الكثيفة، في عالمٍ سياسيٍّ يمور بالوقائع الخشنة، والحوادث الصعبة، عالمٌ «رجاليّ» قاسٍ، يمتهن فيه الرجال السياسة والإنسانية، يمتهنونها بشغفٍ وتتابع!

لكن من قال إن السياسة القويّة هي الخالية من المحتوى الأخلاقي؟!

ثم من قال إن السياسة في نهاية الأمر ليست سوى وسيلة لخدمة غاية أكبر، هي عاملة في بلاط المبدأ الأسمى، وليست سيّدة على المبدأ، فسياسة بلا مبادئ هي قوة غاشمة عمياء ظلماء، بلا روح ولا حياة.

المبادئ والأفكار الأخلاقية الكُبرى هي التي تكفل ديمومة ونجاح السياسات الصحيحة، وليس أسمى من حفظ الأرواح البريئة، خصوصاً أرواح الأطفال.

يقول أحمد شوقي:

أَحبب الطِفلَ وَإِن لَم يَكُ لَك

إِنَّما الطِفلُ عَلى الأَرضِ مَلَك

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميلانيا لبوتين جرّة قلم ميلانيا لبوتين جرّة قلم



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt