توقيت القاهرة المحلي 01:44:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

باب المندب: «بحثتْ عن حَتْفِهَا بِظِلْفِهَا»

  مصر اليوم -

باب المندب «بحثتْ عن حَتْفِهَا بِظِلْفِهَا»

بقلم : مشاري الذايدي

الحرب البحرية والصراع الشرس للسيطرة على مضايق الخليج والبحر الأحمر، يفتحان على أسئلة وجودية، لها ظِلالٌ تاريخية مُشبعة بملوحة البحر، صاخبة بصفق الأمواج على ألواح السفن الخشبية منذ فجر التاريخ.

أمس كشفت ثلاثة مصادر مطلعة، لوكالة «رويترز»، أن إيران طلبت من جماعة الحوثي في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب إذا شنّت الولايات المتحدة هجوماً على البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وفي مارس (آذار) 2026 أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة ستوفّر تأميناً سياسياً وضمانات للتجارة البحرية، خصوصاً منها شحنات الطاقة، التي تعبر الخليج.

حول هذه النقطة الأخيرة، وهي دور التأمين البحري والضمانات التجارية، كتب الأستاذ سمير التقي مقالة جميلة في جريدة «النهار» اللبنانية، وذكر أن إعلان ترمب يعيدنا لـ3500 عام قبل الميلاد، حيث يقف التاجر البابلي، متأملاً بقلق عظيم سفنه تغادر نحو مضيق هرمز وبحر العرب، لتعود محملة بالنحاس والقصدير والتوابل واللازورد. فما إن تغب خلف الأفق، حتى تنقطع أخبارها، وتصبح تحت رحمة قراصنة يخطفونها أو أنواء تغرقها، فيخسر ثروة عائلته لقرون. ويا له من رهان.

طاف الكاتبُ بمخاطر التجارة البحرية في الخليج العربي وبحر العرب والمحيط الهندي منذ حمورابي، إلى سندباد، إلى كاتب العدل «الجنوي»، إلى المكتبين في لويدز وبأجهزة الاستخبارات في لندن... إلى أميركا.

منظومات التأمين الاستراتيجية هي من اتخذ قرار افتكاك هرمز من القبضة الإيرانية، كما استخلص الأستاذ التقي.

هذا كلّه يعيدنا لمسألة جوهرية وحاكمة، جاء الحديث عنها هنا مِراراً، وهي أن شأن هرمز، والآن باب المندب، ليس ورقة خالصة بيد قادة «الحرس الثوري»، بل هم يدفعون دفعاً بعولمة هذا الصراع، واستدعاء الأطراف الدولية، ناهيك بالأطراف الإقليمية، فهذا من باب تحصيل الحاصل، فهم أهل الدار وأرباب هذه البحار.

لستُ خبيراً في قوانين الملاحة في البحار، أو قوانين التأمين البحري، وتقدير المخاطر، وما يتعلق بذلك من مسائل مالية وقانونية، لكن الأمر الذي أنا موقنٌ به أن دول الخليج العربي ودول البحر الأحمر، يجب أن تكون على رأس أو في قلب أي مسعى يمسُّ هذين المضيقين، هذه من بدهيات الأمور.

والسؤال، هل يفعلها الحوثي حسب الأمر الإيراني، ويكون في ذلك حتفه الأخير؟!

جاء في المثل العربي عن الشخص الذي يجلب أداة موته، مثل العنز التي تفحص في التراب حتى تخرج لها السكّين التي ستُذبح بها، المثل هو: «بحثتْ عن حَتْفِهَا بِظِلْفِهَا».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باب المندب «بحثتْ عن حَتْفِهَا بِظِلْفِهَا» باب المندب «بحثتْ عن حَتْفِهَا بِظِلْفِهَا»



GMT 06:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 06:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 06:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 06:07 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 06:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 06:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 05:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 05:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt