توقيت القاهرة المحلي 05:33:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«فينيسيوس» المحروم من الجائزة... وشجون الجوائز!

  مصر اليوم -

«فينيسيوس» المحروم من الجائزة وشجون الجوائز

بقلم:مشاري الذايدي

حين تمّ الإعلان عن اسم الفائز بجائزة الكرة الذهبية لهذا العام، وهو اللاعب الإسباني رودري وليس البرازيلي فينيسيوس تدفّقت أنهارٌ من الغضب، والاندهاش، في عالم كرة القدم، عن مصداقية هذه الجائزة الغربية، التي أطلقتها مجلة «فرنس فوتبول» الشهيرة منذ عقود، وصارت علامة شهيرة من علامات التفوق في مسيرة لاعب الكرة.

فينيسيوس جونيور نجم فريق ريال مدريد الشهير، الذي كان المرشح الأشهر، قرّر بعد هذه «الخيبة» عدم السفر إلى باريس لحضور الحفل المقام هناك. وذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية أن ريال مدريد قرّر عدم حضور حفل الجائزة بعدما عرف أن لاعبه فينيسيوس لن يفوز بالجائزة، بالإضافة إلى نجميه داني كارفاخال وجود بيلينغهام.

لا شأن لي بجوائز كرة القدم، ولا علاقة لي بأنصار اللاعب أو الفريق، وغيره من الأندية واللاعبين، أُحبُّ كرة القدم بشكل عام، مثل غيري من مليارات البشر، سأقول سبب إيرادي لهذا الخبر، والجدل حول مهنية ومصداقية هذه الجائزة، بعدما قال جمهرة من الخبراء إن الجائزة قد خُدشت مصداقيتها بهذا الانحراف عن اللاعب الأحقّ - كما يقولون - بها، وإن صرفها عنه كان لأسباب كيدية غير مهنية.

السبب ليس كرة القدم، بل نقاش مصداقية الجوائز الممنوحة أيضاً في مجال الأدب والثقافة والصحافة في عالمنا العربي خصوصاً، وكذلك جوائز السينما والدراما. هناك نوعان من الجوائز، نوع يندرج تحت «العلاقات العامة»، وتكوين «بروفايل» عن شخص ما أو مؤسسة ما، من دون صلة بالمعايير الموضوعية للجائزة، وهذا مفهوم، حتى لو حاول صنّاع الجائزة جعلها تبدو بمظهر موضوعي مهني.

النوع الثاني هو حول الجوائز الرصينة، التي تبدأ كذلك، ثم تزلُّ بها القدم في مزالق الشللية أو التأثر بـ«التريند» والأرقام في السوشيال ميديا، فيصير قائد ورائد من يملك قرار منح الجائزة، في الأدب أو الصحافة أو الفن، مثلاً، هو مقدار ما لدى الشخص الممنوح من ثقل في عالم أرقام السوشيال ميديا، وهنا تنعدم مسؤولية تنوير الجمهور عن مبدع ما أو إبداع، ثم جعل الجائزة والأضواء المصاحبة لها مقدمة لتعريف الجمهور به وتشجيعه على التفاعل مع نتاجه، وبالتالي تقديم اسم جديد لمسرح الإبداع.

في الحالة الخفيفة هذه يصبح صنّاع الجائزة والقائمون عليها مجرد أتباع لخرقة الجماهيرية «الحمراء» المنصوبة لهم، بصرف النظر عن صدقية هذه الأرقام المليونية أصلاً - وحتى لو صدقت - فالمهم هو «المحتوى» الموجود تحت جِلد هذه الأرقام، وهل مؤسسة هذه الجائزة أو تلك تتبنّاه وتريد رواجه بين الناس؟! المفروض أن الجائزة الأدبية أو الصحافية أو الثقافية تكون مكافأة لجهد مبدع متقن ومعروف لشكره، أو تقديماً لاسم جديد للساحة، للتعريف به. ما عدا ذلك، مع غياب المعايير الثابتة الموضوعية، هو أمسية علاقات عامة، و«سواليف» كما نقول باللهجة الخليجية، أو «طق حنك» كما يقولون بالشامية...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«فينيسيوس» المحروم من الجائزة وشجون الجوائز «فينيسيوس» المحروم من الجائزة وشجون الجوائز



GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

GMT 05:29 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

من نيويورك إلى باب المندب

GMT 05:26 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

بين حيرة الحليف وخطر الجار

GMT 05:24 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

نتنياهو وآيزنكوت... سباق المحترف والمبتدئ

GMT 05:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

نغمة الخطاب الإعلامى!

GMT 05:22 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

أميركا لم تستثمر هزيمة إيران

GMT 05:21 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

عودة الجغرافيا

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt