توقيت القاهرة المحلي 02:30:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدخيل وشفافية الذكاء الاصطناعي

  مصر اليوم -

الدخيل وشفافية الذكاء الاصطناعي

بقلم:مشاري الذايدي

الصديق والكاتب الأديب، والنبيه الأريب، تركي الدخيل، هداه رُشدُهُ إلى مساءلة الذكاء الاصطناعي عمَّا قيل عنه هنا في هذا العمود الصحافي قبل أيام، تحت عنوان: «الذكاء الاصطناعي وكعب بن سعد الغنوي». كتب الأستاذ تركي على حسابه بـ«إكس»: «طلبتُ من الذكاء الاصطناعي أن يعطيني تعليقاً موسعاً منه على مقال مشاري الذايدي. فكان مما جاء في تلك الإجابة الاصطناعية الواسعة، قول هذا (الشيء) إن (الذكاء الاصطناعي يُروَّج له غالباً على أنه أداة حيادية موضوعية، لكنه في الواقع ليس كذلك بالمطلق. السبب في ذلك أن الخوارزميات التي تشغّله تتغذّى على بيانات من العالم الواقعي، حيث يوجد تحيز بطبيعته)».

كما سأله تركي: هل يمكن التلاعب بالذكاء الاصطناعي لخدمة توجهات سياسية معينة؟ فكان جواب هذه الآلة: «نحن اليوم أمام واقع تتحكّم فيه شركات عملاقة مثل (ميتا) و(غوغل) و(مايكروسوفت) و(أمازون) في تطوير الذكاء الاصطناعي، وهذه الشركات لها مصالحها وسياساتها، مما يجعل الذكاء الاصطناعي غير مستقلٍّ تماماً عن تأثيراتها».

بل واعترفت هذه الآلة في تحقيق تركي الدخيل معها بأن: «الذكاء الاصطناعي ليس مؤرخاً محايداً، بل هو صدى لما يُغذَّى به من بيانات».

ثم سأله حول قدرة هذه الآلة على خلق مشاعر إنسانية حقيقية، ناهيك بمشاعر المبدع الإنساني، فأنصف من نفسه - إن كان لهُ نفسٌ مثلنا - وقال: «يطرح المقال تساؤلاً بديعاً حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يستطيع إنتاج نصوص ذات مشاعر حقيقية، كما في قصيدة كعب بن سعد الغنوي في رثاء أخيه، حيث جسّد الشاعر ألم الفقدان والحزن النابع من أعماق التجربة الإنسانية». ثم كانت هذه الخلاصة: الذكاء الاصطناعي «لا يشعر» بل «يقلّد».

يستمرُّ بوْحُ الآلة، فتضيف: «حتى لو كتب (المعنيُّ هو الذكاء الاصطناعي) قصيدة رثاء، فإنها ستكون مجرد إعادة إنتاج لصياغات مألوفة، وليست تعبيراً عن وجدان حقيقي».

مستشهداً بأن: «المثال الذي طرحه المقال حول رثاء كعب بن سعد الغنوي هو تذكير بأن الأدب والشعر والفن ليست مجرد كلمات موزونة، بل هي مشاعر متجسّدة عبر الكلمات، وتجربة ذاتية فريدة يعيشها الإنسان وحده، ولا يستطيع الذكاء الاصطناعي الإحساس بها».

هذه خلاصات الاعتراف «الآلي» الذي استخرجه المحقّق تركي الدخيل من كنانة الذكاء الاصطناعي.

تُرى هل يملك المروّجون لقدرات الذكاء الاصطناعي، في مجال المشاعر الإنسانية والعمل الإبداعي الحارّ النابع من أغوار النفس الإنسانية، فضيلة التواضع والإنصاف والمصداقية، التي أتت في تضاعيف هذه الإجابة الآلية الشفيفة؟!

يدور الزمان ويذهبُ ويعود... تظلّ الروح البشرية والخيال الإنساني... الجوهر الفرْد، الروح من أمر ربّي، وما المشاعر والإبداع إلا من صميم الروح.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدخيل وشفافية الذكاء الاصطناعي الدخيل وشفافية الذكاء الاصطناعي



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt