توقيت القاهرة المحلي 13:48:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تقاسيم أفغانية... من الأخطر «داعش» أم «القاعدة»؟

  مصر اليوم -

تقاسيم أفغانية من الأخطر «داعش» أم «القاعدة»

بقلم: مشاري الذايدي

سألت رجل أمن عربياً كبيراً عن الطرف الأخطر في نظره، «داعش» أم «القاعدة»، فرد بلا تردد، «القاعدة» بدون شك.
أما لماذا، فهو لارتباط «القاعدة» بشكل أعمق بخدمة «المشروع» الكبير الذي هو مشروع «الإخوان المسلمين» في النهاية، مستحضرين في هذا الجانب أن أسامة بن لادن نفسه هو ربيب جماعة «الإخوان»، كما شرح ذلك بتوسع الباحث الأميركي لورانس رايت في كتابه الشهير (البروج المشيدة). وجل قيادات «القاعدة» الكبرى هي منتجات إخوانية في الأساس، ولنا أيضاً أن نتذكر ترحيب أسامة ونائبه الظواهري بخطف «الإخوان» الربيع العربي 2011.
تنظيم «القاعدة» بقراءة ما، هو الذراع العسكرية لجماعة «الإخوان»، بصرف النظر عن الانتقادات المتبادلة بينهما، لكن من أهم الجوامع التي تصل بين «القاعدة» و«الإخوان» هو وحدة المفاهيم المشتركة عن شكل الإسلام والمسلمين والعالم، كما أن علاقات «القاعدة» بجماعات الإسلام السياسي الشيعي (الخمينية) علاقة تخادم وتبادل منافع، وعمل مشترك، وهذا بالضبط هو طبيعة العلاقة بين جماعات «الإخوان» والنظام الإيراني الخميني والجماعات التابعة له بلبنان والعراق واليمن.
«داعش»، رغم توحشها البربري، لا تملك كل هذه المزايا من العلاقات والتحالفات، وهي «خطفت» المشروع البعيد المدى لـ«الإخوان»: مشروع «الخلافة» ونتذكر كيف وبخ يوسف القرضاوي، الرمز الفقهي الفكري الإخواني الشهير، «داعش» بعد دعواها الخلافة من دون الرجوع لأهل الحل والعقد، يقصد جماعة «الإخوان» طبعاً.
اليوم وفي أفغانستان نجد أن طالبان بنسختها الحالية لا فرق بينها وبين طبيعة نشاط ولغة وروح جماعات «الإخوان»، بعد تطويرها طيلة السنين الماضية، تطويراً سيئاً بطبيعة الحال، وصار لا فرق بينها وبين «حماس» الفلسطينية وحتى «حزب الله» اللبناني، في الدهاء السياسي ونوعية التحالفات.
يراد اليوم من طرف أميركا تصوير المشكلة في أفغانستان بجماعة «داعش خراسان»، فقط لدرجة أن الجنرال مارك أ. ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، عندما سئل مؤخراً عما إذا كانت الولايات المتحدة ستتعاون مع طالبان ضد تنظيم «داعش» في خراسان، قال الجنرال ميلي إن هذا احتمال!
لا حديث عن «القاعدة»، وتنظيم «القاعدة» اليوم هو حليف طالبان، فهو أول من بارك «للطلبة» كما كان يصفهم أسامة بن لادن، وصولهم للحكم، والأنكى من ذلك أن التاريخ يعيد نفسه اليوم، فها هو تنظيم «القاعدة» يتشارك مع طالبان في معارك وادي بنجشير، ضد جماعة أحمد مسعود، النجل، ومن معه من الحلفاء، حسب بيان صريح لحركة مقاومة طالبان.
تنظيم «القاعدة» بالأمس، هو من اغتال أحمد شاه مسعود، الأب، الذي كان الخصم الرئيسي لطالبان و«القاعدة»، في نفس شهر سبتمبر الكبير عام 2001.
كما أن إيران قدمت خدمات الإيواء والتدريب لطالبان، سابقاً وحالياً، فهي فعلت نفس الأمر مع قيادات «القاعدة»، وما زالت، وهذا حديث معلوم لا يحتاج لكثرة الحكي.
لا جديد، إلا أن ملالي قندهار وهلمند وأولادهم صاروا أكثر تدريباً وتأهيلاً سياسياً وعسكرياً... وسلامة أفغانستان والجميع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقاسيم أفغانية من الأخطر «داعش» أم «القاعدة» تقاسيم أفغانية من الأخطر «داعش» أم «القاعدة»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 12:06 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب
  مصر اليوم - مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 10:27 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة 2026
  مصر اليوم - ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة 2026

GMT 20:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

دراسة حديثة ترصد نشاطاً خفياً قرب اللب الأرضي
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترصد نشاطاً خفياً قرب اللب الأرضي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:36 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 09:25 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

نصائح لتحويل مكتبك المنزلي إلى بيئة صحية ومنتجة

GMT 09:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 18:56 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

مدفيديف يحرز لقب كأس الدرعية على حساب فونيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt