توقيت القاهرة المحلي 02:47:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العبودي... الشاهد والشهادة والسوشيال ميديا

  مصر اليوم -

العبودي الشاهد والشهادة والسوشيال ميديا

بقلم : مشاري الذايدي

بالأمس كان الحديثُ عن الشيخ محمد الناصر العبودي، العلَّامة السعودي الموسوعي، والرحَّالة الشهير... ومناسبة الحديث الآنية هي الكتاب الذي صنّفه طارق بن محمد العبودي، عن والده، ونشرته دار جداول؛ كتابٌ لطيفُ العبارة، عميقُ الإشارة، جديرُ بالقراءة.

توقفنا عند لحظة مبكرة من حياة الشاب النبيه، طالب العلم محمد العبودي، في مطلع الخمسينات الميلادية، ببلدته الكبيرة والوادعة، بريدة، قلب إقليم القصيم، أحد أقاليم نجد في السعودية.

بهذه اللحظة كان الجُلُّ شديد الحذر من أي جديد، متشبثاً بالتقاليد الدينية والاجتماعية، والتشبُّث بالهوية أمرٌ حسن، لكن ليس كل ما نراه ثابتاً هو بالفعل من الثوابت، بيد أن الزمن، غالباً، كفيلٌ بتمييز الثابت من المتحوّل.

كما جرى في تعليم البنات، والتلفزيون، وقبل ذلك الراديو، وكانت قصتنا مع اقتناء الشاب الطُّلعة، محمد العبودي، بقلب بريدة المحافظة قبل 7 عقود، جهاز الراديو، وأطلق عليه الاسم السرّي (حَمَد)، وكانت تلك «مغامرة كبرى».

هذه لحظات اجتماعية يجب رصدها وتأملها، توثيقياً وإبداعياً، وتلك حكاية مختلفة، اليوم ألفت نظركم الكريم، لحكاية من كتاب طارق.

الشيخ العبودي، صاحب التآليف الغزيرة، للمفارقة، لم يبدأ النشر إلا بعد بلوغه الخمسين عاماً، وتلك رسالة تفاؤل للمحبطين من عدم التأليف، وهم بعدُ في الثلاثين أو الأربعين، كما نوّه المؤلف. مؤلفات العبودي وصلت إلى 216 عنواناً، منها ما بلغ 23 مجلّداً، ومنها 27 صفحة. حاول الشيخ العبودي تأسيس دار نشر خاصة تُعنى بأعماله الكبيرة الكثيرة، ومنح نجله طارق وكالة شرعية للتأسيس، لكن البيروقراطية أحبطت هذا المشروع!

يقول طارق: «تقدّمتُ إلى وزارة الإعلام بتلك الوكالة، فاعتذروا عن منحه الترخيص، بسبب عدم انطباق شرط من الشروط عليه، وهو حصول والدي على شهادة جامعية. دار نقاش معهم حول منطقية هذا الطلب، بالنسبة لرجل ولد قبل معركة السبلة (1929)، حقيقة وليس مجازاً، نشأ قبل التعليم النظامي؛ حيث أصبح مدّرساً ومديراً لمدرسة، ثم مديراً لمعهد علمي، وأميناً للجامعة الإسلامية، وجميعها تتعلق بالتعليم، دون أن يكون قد التحق بمدرسة نظامية، لأن المدارس النظامية، ببساطة، لم تنشأ حينها». كما دفع طارق بغزارة وعلمية مؤلفات والده. ماذا كان الجواب بالنهاية؟ «البيروقراطية أبت».

في لمحة أخرى من الكتاب، يُعلّق طارق على الفرق في الاستقبال العام لأعمال والده، حديثة النشر، ومثّل بمعاجم الأُسر، وعن معجمه الجغرافي الشهير (بلاد القصيم) مبكّر النشر (1979) من بواكير أعمال الشيخ المعجمية.

يقول: «والمعجم الجغرافي لم يُلاقَ إلا بكثيرٍ من التقدير والإنصاف، وإن كنتُ عند نشره صغيراً في السن، وربما سلم من النقد لسببٍ آخر، هو أن الفرصة لم تُتح للعامة الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي، التي مَكّنت بعض ناقصي العقل أو الفهم من أن يتسلطوا بألسنتهم على شخص آخر، دون أن تكون لديهم الأدوات اللازمة للتصحيح، بله النقد».

أتفق تماماً...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العبودي الشاهد والشهادة والسوشيال ميديا العبودي الشاهد والشهادة والسوشيال ميديا



GMT 09:48 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 16:01 2025 السبت ,26 تموز / يوليو

زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام

GMT 02:51 2025 الإثنين ,07 تموز / يوليو

نصائح لتصميم مطبخ مشرق وواسع الإحساس

GMT 09:09 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الدولار في مصر اليوم الإثنين 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

GMT 06:42 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أول رد فعل من مرتضى منصور على قرار اللجنة الاوليمبية

GMT 10:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تعداد سكان مصر يسجل 99810019 نسمة في الدقائق الأولى من 2020

GMT 12:49 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

عمرو زكي يطمئن جمهوره بعد تعرّضه لحادث سير
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt