توقيت القاهرة المحلي 04:07:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أصبح للذاكرة الثقافية السعودية... بيتٌ

  مصر اليوم -

أصبح للذاكرة الثقافية السعودية بيتٌ

بقلم : مشاري الذايدي

أُمّة بلا ذاكرة محكومٌ عليها بالضعف والهشاشة، وذاكرة بلا أوعية حفظ مُستدامة ومضبوطة بمعايير واضحة، عُرضة للشتات والضياع، ثم الفناء مع تطاول الأزمان.

لولا موسوعة «الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني لما عرفنا على نحوٍ تفصيلي الحياة الفنية والأدبية في مجتمع الأمويين والعباسيين، هذا على سبيل المثال.

اليوم نجد كثيراً من الدول – لنقل: العربية - تسعى لحفظ ذاكرتها البصرية وأرشيفها التلفزيوني، من خلال قنوات خاصّة تبث فقط من أرشيفها القديم، ومن أشهرها قناة «ماسبيرو زمان» المصرية، وقناة «ذكريات» السعودية.

فوائد الأرشيف ليست فقط في إشباع مشاعر الحنين للماضي والنوستالجيا لدى الناس التي تتحسّر على الماضي و«قول للزمان ارجع يا زمان!» كما تغنّت الست ذات يوم. هي وثيقة بصرية اجتماعية فنّية ثقافية، وربما سياسية أحياناً، بل لها فائدة لمن يريد معرفة التخطيط العمراني للمدن والشوارع وغير ذلك كثير. يعني هي فائدة حالية حالّة حاضرة، ينتفع بها شباب اليوم وشابّاته بكل المجالات.

هذا أمرٌ، والآخرُ أن حفظ الأرشيف بأنواعه يعني التواصل والتغذية المعلوماتية المنهجية، بشرطين جوهريين وهما:

الاستدامة، والإتاحة.

على أساسٍ من هذا، أسعدني هذا الخبر حول إقرار مجلس الوزراء السعودي، في اجتماعه الأخير، تحويل الوحدة التنظيمية في وزارة الثقافة المُسمّاة «الأرشيف الثقافي» إلى مركز باسم «مركز ذاكرة الثقافة السعودية».

وزير الثقافة السعودي، الأمير بدر بن فرحان، شرح أبعاد القرار، وقال إن المركز سيهتم بـ5 عناصر، أبرزها:

- تنظيم قطاع الحصر والتوثيق.

- الأرشفة الرقمية.

- بناء القدرات.

- ضمان استدامة الحفظ.

- الإتاحة الرقمية.

من أجل تجسيد هذه الأهداف على الميدان، قالوا إنه المركز الجديد وخدماته سيُربطان بالجهات ذات العلاقة ضمن منظومة التراث الثقافي في المملكة، بما يضمن حماية أعلى للتراث الثقافي للمملكة على المدى الطويل. من أجل: حصر البيانات الثقافية وجمعها تحت مظلة وطنية واحدة، وتوحيد المعايير منعاً للتشويش والتداخل.

كل هذا حسنٌ وجميل، لكن الأجمل هو هذا الهدف الذي جاء مع نص الخبر، وهو: «تمكين المختصين من الوصول إلى هذه المعلومات التراثية الموثوقة».

إنْ لم تكن المعلومات والموادّ مُتاحة للواردين على مناهل الثقافة، فكيف يرتوي العطشان لماء المعرفة؟!

الجمعُ والحفظُ والاستدامة، كلها من أجل صون المعلومات وتخليدها، لكن الهدف النهائي هو «الباحث» المحترف أو الهاوي أو الذي يدفعه الفضول «الإيجابي» للتعرّف إلى هذا النوع من الأراشيف والمعلومات.

بقي أن نتعرّف - بتفصيلٍ - إلى طبيعة هذه المعارف والثقافة المُراد حفظها في مركزٍ واحد.

خطوة طيّبة وفِعلٌ مُبارك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصبح للذاكرة الثقافية السعودية بيتٌ أصبح للذاكرة الثقافية السعودية بيتٌ



GMT 06:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 06:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 06:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 06:07 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 06:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 06:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 05:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 05:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt