توقيت القاهرة المحلي 21:05:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المتذمرون من الحديث عن «الصحوة»

  مصر اليوم -

المتذمرون من الحديث عن «الصحوة»

بقلم: مشاري الذايدي

بعض الأسئلة فاتحة للتفكير وبعضها قاضية عليه.
مراراً نسمع هذه الجملة من طرف بعض المتحذلقين وهي: ما فائدة الحديث عن الجماعات والتيارات والشخصيات... أليس ذلك باعثاً للتفرقة والتشتيت، ومثيراً للتحيزات والاختلافات؟
نكون أكثر دقة وتحديداً، حين يتمُّ الحديث عن التيارات والجماعات... تاريخها وحاضرها وشخصياتها، مثل جماعة الإخوان وتفرعاتها مثل «السرورية»، يقال هذا حديث غير مفيد ونظرة للماضي لا تنفع اليوم.
المثير للسخرية أنَّ شطراً كبيراً ممن يروّج لهذا الطرح «المستقبلي»، هم من سلالات هذه الجماعات، أي أنَّهم أنفسهم يتعاطون فكر الثقافة الإخوانية والسرورية وخطابها ومناخها، لكنهم يظهرون أنفسهم للعموم بمظهر الرجال المستقلين الوطنيين الإيجابيين الذين لا يريدون النظر إلى الماضي، بل يريدون المضي للمستقبل... ومع لزوجة هذا الطرح المتثعلب المتذاكي، فإنَّه يجد له من يروّجه في الفضاء العام.
ومن حيل هؤلاء القوم التلحف بغطاء «الرؤية» في السعودية، وإنَّ رؤية 2030 هي للمستقبل فقط، وليس للحديث عن الماضي.
الحال إنَّ هذا الكلام تحريف وتجريف للرؤية، لأنَّ محاربة التطرف وتكريس التسامح هو في صميم نخاع الرؤية، لأنَّ هدف الرؤية الأكبر انفتاح المملكة على العالم وانفتاح العالم عليها، في التعليم والاقتصاد والسياحة والبيئة، فضلاً عن إعلان مهندس الرؤية وقائدها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مراراً، عن عزم السعودية القاطع على استمرار الدولة على محاربة التطرف والإرهاب «الآن وفوراً» كما يعلم الجميع.
الأمر الآخر هو إنَّ عرض تاريخ هذه الجماعات وأفكارها وأعمالها، إلى جانب قيمته التوثيقية، هو لقاحات تحصين وجرعات وقاية من كورونا الفكر الخطير لـ«لإخوان» وتفرعاتهم كـ«السرورية»، بالنسبة لجيل الشباب والشابات الذين لم يدركوا «زمن الصحوة» في السعودية.
معامل الدراما والوثائقيات في الغرب، ما زالت لليوم تنتج عن الحربين العظميين الأولى والثانية، وهتلر والنازية وموسيليني والفاشية وتشرشل ومعارك دونكيرك والنورماندي الخ... رغم مرور عشرات السنين على ذلك الزمن.
الواقع أنَّ توثيق زمن الصحوة وجماعات الإسلام السياسي ودراسته في ديارنا، أمر شبه مفقود إلا بقايا من بعض الاجتهادات، ونحن بحاجة لإحياء القول في هذا المضمار، ولكن يكون قولاً علمياً وأميناً، والأهم يكون «منفصلاً» عن نسيج القول الصحوي، حتى وإن زعم محاربة فكر الصحوة. بعبارة أوضح لا يحارب فكر الصحوة من يتبنَّى مقولات الصحوة الأخرى حول المرأة ومحاربة التسامح الديني والطائفي... مثلاً!
صفوة القول هو إنَّ من يريد منع الكلام عن هذه التيارات بدعوى النظر للمستقبل، إما أنْ يكونَ جندياً صحوياً متخفياً، وإما أن يكونَ من الساذجين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتذمرون من الحديث عن «الصحوة» المتذمرون من الحديث عن «الصحوة»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt