توقيت القاهرة المحلي 13:28:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في الحاجة العربية إلى مثال أوليفه روا

  مصر اليوم -

في الحاجة العربية إلى مثال أوليفه روا

بقلم: مشاري الذايدي

«أوليفه روا» باحث فرنسي شهير في عالم الإسلام السياسي، بنكهة يسارية علمية، وليست شعبوية. لديه إسهامات وأبحاث جديرة بالتأمل والإفادة منها، من أشهرها كتب «الجهل المقدس»، «الإسلام والعلمانية»، «الجهاد والموت».
الأستاذ في المعهد الأوروبي الجامعي بفلورنسا، هدف مرغوب لوسائل الإعلام الغربية خاصة، ومراكز الأبحاث، للاستماع إلى آرائه وأفكاره حول معضلة التعامل مع جماعات التثوير الديني الإسلامي. وهذه الأيام مع «تمكين» أميركا لـ«طالبان» من حكم أفغانستان، ومع حلول شهر سبتمبر (أيلول) ومرور عقد على هجمات 11 سبتمبر 2001 التي غيّرت حقاً وجهَ العالم، هو من الأسماء التي ينبغي معرفة ما لديهم.
سناء الخوري من «بي بي سي نيوز» أجرت معه حواراً ممتعاً، تحدَّث فيها هذا الباحث المختص منذ عقود بهذه المسألة، وكان من اجتهاداته فيها هذه الفكرة، مجيباً عن سؤال عن تفشي فكرة قرب نهاية الزمان لدى إسلاميّي «داعش» و«القاعدة» ومن يناصرهم، فقال: «التفاوت بين الديني والثقافي الذي يعيشه بعض المؤمنين، يخلق تأثيراً مخيفاً ومقلقاً بالنسبة لهم، ويخلق انطباعاً يشبه ما يرد في سفر رؤيا يوحنا حول عودة بابل، أي طغيان المجتمع الفاسد وعودة الأصنام. ذلك لا يخلق خوفاً من القيامة فحسب، بل رغبة بها».
يواصل الشرح: «يدرك المتطرفون في العمق أنَّ (الدولة الإسلامية) لا تملك مقومات الحياة. لذلك يبحثون عن الشهادة لأنّهم متشائمون من النصر. نرى ذلك لدى الشباب الذين يلتحقون بـ(داعش)، فهم لا يفعلون أي شيء يظهر اهتمامهم ببناء دولة إسلامية، بل يلتحقون بالتنظيم للقتال والموت فقط». لكن هل هذه العبثية العدمية القاتلة، محصورة بالدواعش وأمثالهم من «القاعدة»؟
عن التشابه بين عدميّي «داعش» وعدميّي اليمين الغربي المتطرف، يقول أولفيه روا: «بعض أفراد اليمين المتطرف يتبنون العنف الآن، مثل بريفيك، مرتكب هجمات عام 2011 في النرويج. يعتقد هؤلاء أنَّنا مُنحنا الفرصة الأخيرة قبل نهاية العالم، ويجب حمل السلاح، ونلاحظ أيضاً ارتباطات مثيرة للفضول بين النموذج الإرهابي الإسلامي المتطرف، والذين ينفذون الهجمات الدامية في المدارس الأميركية».
حاول كثرة كاثرة من بعض مثقفينا «الطيبين» منهم أو الفهلوية، إضافة إلى ثلة المتعبين السياسيين، التبشير بنهاية هيمنة جماعات الإسلام السياسي، وزمن «الصحوة»، وأن شباب اليوم لا وقت لديهم يهدر مع هذه النقاشات القديمة العقيمة، الوقت كل الوقت هو للمستقبل... عالم الديجتال والذكاء الصناعي وإنترنت الأشياء... إلخ. مع الأسف، خاب أملهم، اليوم لا حديث يعلو على قنبلة «طالبان»، وتوابعها، ولا كلام فوق كلام العالم مع «ولي أمر المسلمين» المرشد الأعظم، وصديق «طالبان»، الإيراني علي خامنئي...
هؤلاء في النهاية، «طالبان» وإيران، مشروعات «فكرية» سياسية تنتمي لعالم الإسلام السياسي، مشروعات تملك أدوات الأذى والتعطيل لكل شيء.
باختصار... الحاجة «للفهم» حاجة عالية، ومن هنا قيمة أن يوجد لديك خبراء حقاً - وليس مدّعي الخبرة - في مسألة الإسلام السياسي، أمثال أوليفه روا، بصرف النظر عن الاتفاق أو الافتراق مع بعض خلاصاته، هو أو غيره.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الحاجة العربية إلى مثال أوليفه روا في الحاجة العربية إلى مثال أوليفه روا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 12:06 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب
  مصر اليوم - مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 10:27 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة 2026
  مصر اليوم - ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة 2026

GMT 20:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

دراسة حديثة ترصد نشاطاً خفياً قرب اللب الأرضي
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترصد نشاطاً خفياً قرب اللب الأرضي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:36 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 09:25 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

نصائح لتحويل مكتبك المنزلي إلى بيئة صحية ومنتجة

GMT 09:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 18:56 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

مدفيديف يحرز لقب كأس الدرعية على حساب فونيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt