توقيت القاهرة المحلي 13:57:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

  مصر اليوم -

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

بقلم:مشاري الذايدي

مواقف التأييد الجامح للنظام الخميني لدى التيارات اليسارية الثورية، في عالمنا العربي ولدى عالم الإفرنج، ليست ظاهرةً جديدةً وُلدت مع الحرب الجارية حالياً في 2026.

هي ظاهرة قديمة، تندرج ضمن دعم اليسار والأناركيين لأي حركة تقويضية ثورية، ولها سياقات وتفسيرات يضيق المقام بنا هنا حتى عن تلخيصها، لكن لا بأس من بعض الإشارات.

من أبرز أمثلة الهيام اليساري الأناركي بحركة الخميني، مثال الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو وينقل لنا الباحث المصري أشرف منصور هذه الفقرة: «صرّح فوكو في إحدى مقالاته التي كتبها أثناء الثورة 26 تشرين الثاني (نوفمبر) 1978)؛ بأنّه لن يكون هناك حزب للخميني؛ لن تكون هناك حكومة للخميني، الخميني بالأحرى هو بؤرة إرادة كلية». وهذا النصُّ كافٍ لتبيان أثر الهوى السياسي في التلاعب بالعقول مهما كانت كبيرة... لأن خلاصة فوكو هذه من أغبى الخلاصات عن مآل الحكم بإيران بعد وصول الخميني.

أما الباحث العراقي رشيد الخيّون فله بحثٌ نقدي عن موقف الشاعر العراقي الشيوعي مُظفّر النواب تجاه جهيمان، الثوري المتعصّب!

حيث كتب النّواب: «ممجداً جُهيمان وهو لم يعرف شيئاً عنه»، كما لاحظ رشيد، سوى أن جهيمان ثار ضد دولته السعودية.

بل إن النّواب في قصيدته طالب بحرق الخليج، وسدّ منافذه، وإشعال الثّورة بدوله، وقال:

مرحباً مرحباً أيتها العاصفة... أيها الشَّعب... احش المنافذ بالنَّار... اِشعل مياه الخليج

تسلّح وعلّم صغارك نقل العتاد كما ينطقون... إذا جاشت العاطفة.

ثم تصعد النّبرة بلوم اليسار:

يا جهيمان حدّق... لم يناصرك هذا اليسار الغبي... كيف يحتاج دمٌ بهذا الوضوح إلى معجم طبقيّ لكي يفهمه... مرحباً... مرحبا أيتها العاصفة.

أمّا الشاعر الشامي العروبي نزار قبّاني فتغزّل بالخميني بطريقة جميلة شعرياً لكن مراهقة سياسياً وفكرياً، بقصيدة «قمر شيراز» وفيها:

شاه مصرَ يبكي شاهَ إيران

والخُمينيّ يرفع الله سيفا

ويُغني النّبيَّ والإسلام

هكذا تصبح الدِّيانةُ خلقاً

مستمراً وثورةً واقتحامَ

إذن فما نراه اليوم من بعض «جيل زد» وجموع الهاتفين للخامنئي بعد الخميني، ليسوا سوى تكملة معطوبة لهذه النماذج والأحوال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار



GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

GMT 06:58 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان ضحية عدوانٍ مزدوج

GMT 06:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 06:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان فضاء الحياة والإبداع لا الحروب

GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt