توقيت القاهرة المحلي 22:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يملك إرادة الحرب... الروس أم الغرب؟

  مصر اليوم -

من يملك إرادة الحرب الروس أم الغرب

بقلم:مشاري الذايدي

هل فقدت أوروبا الغربية، وربما الولايات المتحدة تحت إدارة الديمقراطيين، رغبتها في الحرب، بصفة الحرب حلّاً من الحلول، عبر التاريخ، وفي ميدان السياسة، مثلها مثل الدبلوماسية، أو كما قيل قديماً إن الحرب تُكمل ما عجزت عنه الدبلوماسية، والعكس بالعكس؟
اليوم يُمعن الرئيس الروسي صاحب القلب الحديدي فلاديمير بوتين، في اختبار هذه الإرادة الغربية، وهو الخبير بها، على المسرح الأوكراني، بعدما أظهر صرامة في مواجهة التوسع الغربي في أوروبا الشرقية، وفي حدائق موسكو الأمامية.
تدعم روسيا جبهة غرب أوكرانيا من الموالين لها في إقليم (الدونباس)، وتتهم واشنطن وبقية العواصم الغربية الأوروبية الروس بتهديد دولة انضمت للجبهة الغربية.
لكنّ الدولة المحورية في هذه المواجهات الحارّة هي ألمانيا، التي «أدمنت» الغاز الروسي على طريق خط الغاز (نورد ستريم) الأول والثاني الجاهز للعمل... ولكن السؤال الأعمق من حاجة ألمانيا وبقية أوروبا للغاز الأوروبي، هو «العقيدة» السياسية الألمانية اليوم تجاه فكرة الحرب نفسها.
للتوّ تولّى المستشار الليبرالي أولاف شولتس، المستشارية على رأس حكومة هي ائتلاف من الديمقراطيين الاشتراكيين والخضر والديمقراطيين الأحرار... حكومة ذات خلفيات عقائدية معادية لفكرة الحرب ومناصرة للأجندة البيئية والليبرالية المعتادة.
وزيرة خارجية شولتس، السياسية الخضراء أنالينا بيربوك، علَّقت على المطالب المتزايدة من أصوات غربية لألمانيا بتقديم دعم عسكري حقيقي لحكومة كييف بالقول إن ألمانيا مانحٌ مالي لأوكرانيا وتعتقد أنَّ هذا أكثر فاعلية من إرسال الأسلحة!
يُحيل البعض هذا التمنُّع الألماني بدرجة جوهرية والأوروبي بدرجة أخرى إلى ما تحمله الذاكرة الجماعية من جروح عميقة وأصداء مرعبة في النفس عن الحروب الكبرى السابقة، خصوصاً الحرب العالمية الثانية.
هذه ذكريات حاضرة اليوم، وهذا هو الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والشؤون الأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، يصف الأزمة الحالية بسبب المسألة الأوكرانية، بالأخطر منذ الحرب الباردة.
بالعودة إلى الذكريات الآسرة للعزيمة، يتحدَّث تقرير مؤثر لـ«بي بي سي» عن ملمح من ملامح هذه الذاكرة المأزومة، والمكان المستشهَد به هنا هو مرتفعات «سيلو» شرق العاصمة برلين.
في هذا المكان عندما يحرث المزارعون بآلاتهم، فإنَّ آلاتهم تزعج عظام البشر والأسلحة وبقايا ومخلفات واحدة من أكثر المعارك وحشية في الحرب العالمية الثانية.
كان ذلك ربيع عام 1945 بعد معركة وحشية بين الجيش الروسي الأحمر والبقية من القوات النازية الألمانية، كان حمّام دم موحل وفوضوي، على أبواب العاصمة برلين، في آخر زفرات الرايخ الثالث. قُتل فيه مالا يقل عن 30 ألفاً من الرجال.
يقول توماس كلاين - بروكهوف من صندوق مارشال الألماني: «تصدير الأسلحة إلى أراضي الدماء التي أسهمت ألمانيا في إراقتها، هو لعنة في الجدل السياسي الألماني».
لكنها قد تكون لعنة في الاتجاه المضاد، فالتقاعس يجلب من الخراب والخسائر بمقدار الحرب، وربما أكثر، على الأقل في الحرب لديك خيار الربح وتغيير المعادلة، مع دفع الخسائر المعتادة طبعاً، لكن في التقاعس والجبن، الخسائر مضاعفة.
هل فقد العالم الغربي عزيمته رغم كل ما يملكه من أدوات القوة العسكرية الجبارة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يملك إرادة الحرب الروس أم الغرب من يملك إرادة الحرب الروس أم الغرب



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt