توقيت القاهرة المحلي 21:09:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حول تعليم المنهج الديني

  مصر اليوم -

حول تعليم المنهج الديني

بقلم:مشاري الذايدي

بمعدل أسبوعي تقريباً، نتابع خبراً ونسمع جدلاً في دولة عربية أو مسلمة حول فتوى ما، أو رأي فقهي مختلف.
يترافق مع هذه «الحوادث» طلب ملحّ لا يكل على «الإصلاح الديني»، وفي صميمه إصلاح التعليم الديني، لكن عند الخوض في الكيفيات والتجسيدات، تختلف الأنظار وتتصارع الأفكار، بما يفقد هذا الطلب على الإصلاح عمليته وفاعليته القابلة للتطبيق، أقله حتى الآن.
الحال أن الخوض في إصلاح التعليم الديني ليس وليد اليوم، هو عنوان رئيس وبرنامج مركزي لدى ثلة ممن نصنفهم برواد الإصلاح في العالم الإسلامي، ومنهم التونسي الطاهر بن عاشور، والمصري محمد عبده.
على ذكر محمد عبده، أو الإمام محمد عبده، فقد جاهد لإصلاح التعليم الديني في الأزهر، ولقي عنتاً من شيوخه بسبب ذلك، ويتذكر القارئون لسيرة الشيخ عبده بيتيه الشهيرين حين مرض وعاده بعض عواده، فقال:
ولست أبالي أن يقال محمد
أبل أم اكتظت عليه المآتم
ولكن ديناً قد أردتُ صلاحَه
أحاذرُ أن تقضِي عليه العمائمُ
أين هي البداية الصحيحة لمسألة إصلاح التعليم الديني، وما هي أهداف هذا الإصلاح؟ وما هي الجهات المنوط بها هذا الأمر؟
منذ بداية التعليم النظامي الحديث، كان هناك تنازع وتربص بين حواضن التعليم الديني التقليدي والمدارس الجديدة، بين الكتاتيب والمساجد، بإزاء المدارس والجامعات، لكن مع الوقت نشأت الجامعات والمدارس التي تدرس العلوم الدينية المحضة، مثل الأزهر بمصر، وأم القرى بمكة والجامعة الإسلامية بالمدينة، والزيتونة بتونس، والجامعة الإسلامية العالمية إسلام آباد وغيرها... ولكل جامعة منها قصة تأسيس خاصة.
هذه الخطرات أثارها خبر جاء فيه أن وزارة التعليم بالسعودية وجهت مدارس التعليم العام ورياض الأطفال ومدارس تحفيظ القرآن الكريم ومدارس التربية الخاصة والتعليم المستمر والمعاهد العلمية ودار الحدث المكي والمدني، وبرامج الهوية الوطنية في المدارس العالمية كافة، بأن يوقفوا العمل بالدليل القديم الخاص بالخطط الدراسية القديم، والبداية وفق دليل الخطط الدراسية المطور الذي أصدرته الوزارة.
وفقاً للدليل، فقد جرى دمج مواد الدراسات الإسلامية مع مادة القرآن الكريم في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة تحت مسمى مادة واحدة (القرآن الكريم والدراسات الإسلامية)، وجرى تقليص مجموع حصصها من 34 حصة في المرحلة المتوسطة إلى 15 حصة أسبوعية، وكذلك تقليص عدد حصصها في المرحلة الابتدائية من 38 حصة إلى 30 حصة أسبوعية.
تعليم الدين مسألة عملية، علمية، ليست محصنة من التطور، ولا ممتنعة على التغيير، فالفقه نفسه كائن حي تتطور جوانب منه، وتضمر بل تموت جوانب أخرى، ومن ذلك، مثلاً، أحكام الرق والرقيق والمكاتبة والعتق وغير ذلك من المسائل التي كانت تحتل شطراً كبيراً من المدونة الفقهية عبر العصور... أين هي اليوم؟ ومثلها أحكام السبي والغنائم والفيء... كلها انزاحت إلى عناوين جديدة (مثلاً وزارات الدفاع في الدول هي التي تقوم بمهمات الحروب) أو مات جزء منها مثل أحكام الرق والسبي.
المراد قوله هنا، أن الحديث عن وجوب الإصلاح الديني ومنه التعليم الديني، أمرٌ سهلٌ قوله، لكن الإنجاز الحقيقي في فعله والذود عن ذلك أمام الممانعين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حول تعليم المنهج الديني حول تعليم المنهج الديني



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt