توقيت القاهرة المحلي 21:27:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لاغنًى عن الملكية... في بريطانيا العظمى

  مصر اليوم -

لاغنًى عن الملكية في بريطانيا العظمى

بقلم:مشاري الذايدي

في يونيو (حزيران) المقبل تنطلق الاحتفالات باليوبيل البلاتيني لمرور 70 عاماً على حكم الملكة إليزابيث للمملكة المتحدة العظمى... بريطانيا.
هي أول شخص يتولى منصب الملك في بريطانيا يقضي هذه المدة المديدة على العرش البريطاني.
أصبحت الأميرة إليزابيث ملكة في 6 فبراير (شباط) 1952، وهو اليوم الذي توفي فيه والدها الملك جورج السادس، وقد عينت الملكة إليزابيث خلال فترة ملكها الطويل 14 رئيساً للوزراء، والتقت 12 رئيساً للولايات المتحدة... أرقام مذهلة.
عاينت وهي مراهقة صغيرة ثم فتاة أميرة ثم ملكة شابة، بداية أفول الشمس عن المملكة التي لا تغرب عنها الشمس، ونهاية العصور البريطانية وبداية العصر الأميركي العالمي.
لكن بعيداً عن حديث التاريخ، يتكوم سؤال على باب التأمل، كيف ولماذا صمد النظام الملكي البريطاني الحافل ببرتوكولاته الصارمة وتقاليده العتيقة، وثروته الهائلة وسلطته الغامضة، رغم كل الأعاصير الديمقراطية والزلازل الجمهورية؟ كيف عبرت أمواج الحروب الكبرى التي أسقطت أضخم الملكيات والإمبراطوريات مثل ملكية آل رومانوف في روسيا، والقيصر الأخير كانت له قرابة بالملك البريطاني جورج السادس، وكذا إمبراطورية النمسا والمجر والإمبراطورية العثمانية والبوربون في فرنسا؟
كاتبة السيرة الملكية وأستاذة التاريخ الحديث في جامعة باكنغهام جين ريدلي في مقابلة لوكالة «نوفوستي» الروسية علقت بالقول: «تكمن شعبية وتفرد النظام الملكي البريطاني، ولا سيما الملكة إليزابيث الثانية، في أنه دائم، على عكس السياسيين الذين يأتون ويذهبون، فإن الملكية تضفي على الأمة لوناً، ولهذا السبب لا يزال الناس يدعمونها».
وفي رأي هذه الكاتبة في شؤون العائلة الملكية البريطانية، يعتبر عهد إليزابيث الثانية «فريداً في التوفيق بين الديمقراطية والنظام الملكي».
هل وظيفة الملك أو الملكة خاصةً فوق نظام ديمقراطي حقيقي وعريق، مهمة سهلة يسيرة؟ وهل وظيفة حقيقية أو مهمة رمزية لا تكلفة ولا جهد فيها؟
تقول ريدلي: «يجب على الملك الصالح أن يحفظ وجوه وأسماء جميع الأشخاص الذين يقابلهم. ويجب أن يكون منضبطاً. ويجب أن يقرأ جميع الوثائق التي يتلقاها من الحكومة كل يوم، والتي تستغرق عدة ساعات في اليوم. أعتقد أنه يجب أن ينفصل عن الآخرين وأن يحتفظ بالأسرار. إنه عمل شاق حقاً».
وبعد، إذا كان النظام الملكي هو عماد الأمة البريطانية وحجر زاوية المملكة المتحدة، وهي أعرق الديمقراطيات العالمية، فكيف يهزأ بعض المتحمسين العرب بضرورة هذا النمط الملكي في عالمنا العربي، وكيف أن النظام الملكي، بالواقع الملموس، أثبت أنه أنفع للشعوب العربية وأبقى من الصيغ الأخرى، والحال خير شاهد وأصدق برهان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لاغنًى عن الملكية في بريطانيا العظمى لاغنًى عن الملكية في بريطانيا العظمى



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt