توقيت القاهرة المحلي 10:06:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الثقافة السعودية... بعيداً عن لغة «البيزنس»!

  مصر اليوم -

الثقافة السعودية بعيداً عن لغة «البيزنس»

بقلم: مشاري الذايدي

لولا رعاية الأمراء من آل (مديتشي) في العصور الوسطى للفن والفنانين والثقافة والمثقفين، لما وصلت ذرى الإبداع لما وصلت له على يد أعظم فناني العصور دافينشي ومايكل أنجلو.
بلاطات الملوك والأمراء في أوروبا عصر النهضة هي التي احتضنت وأنعشت وطورت الفنون، من موسيقى ورسم ونحت، وكذا الثقافة والفلسفة والفكر.
في السياق الإسلامي نجد مثالاً ساطعاً يتمثَّل في عصر الترجمة الكبير الذي بلغ قمتَه في الربع الأول من الزمن العباسي الكبير، ويكفي أن نتذكرَ في هذا السياق الجهود العظمى للخليفة العباسي الذهبي (المأمون).
أوردت هذه التقدمة لأَلِجَ إلى مضامين هذا الخبر الجميل، في ظل الأخبار القاتمة التي يقصفنا بها الإعلام يومياً في - وعن - ديار العرب.
أعلن وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الاثنين الماضي، عن إطلاق صندوق التنمية الثقافي برنامج «تحفيز المشروعات الثقافية» بشراكة وتمويل من برنامج «جودة الحياة»، وبمخصصات تقدر بـ181 مليون ريال (48.266 مليون دولار).
وفي شرح الخبر كما نشر بهذه الصحيفة يهدف البرنامج إلى تقديم الدعم والحوافز المالية اللازمة لمشروعات القطاع الثقافي المؤهلة لتمكينها من بدء أعمالها، وسيقدم الدعم للمنشآت التي تعمل في القطاع الخاص، والجمعيات والمؤسسات الأهلية، وذلك بتمويل مشروعاتها التي تخدم القطاعات الثقافية الستة عشر التي ترعاها وزارة الثقافة، مثل: صناعة المحتوى الثقافي ونشره، وإنتاج الأفلام، والترميم والمحافظة على التراث والآثار، والبحوث والدراسات الثقافية - (وهذه جداً لافتة)- إلى جانب تقديم الجوائز وتحفيز الإنتاج، والمشاركة في الفعاليات الثقافية.
القطاع الثقافي مربح، وربحُه جزيلٌ إذا تعومل معه بعقلية تجارية، لكن ما هو أسمى من التجارة البحتة، هو إيقاظ العقول والاستثمار في تعميم ثقافة تذوق الجمال واحتساء الإبداع.
هذا استثمار بعيد المدى في صناعة الإنسان الكامل، وبالمناسبة كان العرب قبل الإسلام يطلقون لقب «الكامل» على من يحسن الكتابة والقراءة والفروسية والرماية والسباحة... ومعلوم أنَّ الكمال هنا نسبيُّ المعنى، فلا غضاضة في ذلك.
المهمُّ هو تعزيز النظرة اللاربحية في دعم الثقافة، لأنَّه إن لم تدعم جهة كالدولة الثقافة فمن يدعمها؟ نعم يوجد بعض رجال التجارة في العالم لديهم شعفٌ ما بفن معين أو ثقافة محددة، لكن ذلك لا يغني البتة عن دعم الدولة.
أشبه الأمر ببناء الدول للطرقات والسكك الحديدية والبنى التحتية، أنَّ هذا الجهد لا يُنتظر منه ربح مباشر بلغة «البيزنس» لكن لن يقوم البيزنس على ساقيه ويمشي على قدميه، ما لم توجد البنى التحتية، إذن فهو لزوم الشيء أعلاه.
كذلك الأمر في تعميم الثقافة وتعميقها، فكيف سيوجد عندك الإنسان الواعي بمسؤوليته المؤمن بقيم الإنسانية الكبرى، المحترم للقانون، ما لم تستثمر في عقله وروحه من دون انتظار ربح مادي سريع.
ترى هل أفلحت في قول ما أريد قوله؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثقافة السعودية بعيداً عن لغة «البيزنس» الثقافة السعودية بعيداً عن لغة «البيزنس»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - قطع مجوهرات نادرة تزيّن صندوق كيت ميدلتون في عيد ميلادها

GMT 06:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

نيمار يؤكد أن الدوري السعودي ضمن أفضل 6 دوريات في العالم
  مصر اليوم - نيمار يؤكد أن الدوري السعودي ضمن أفضل 6 دوريات في العالم

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:47 2019 الجمعة ,12 تموز / يوليو

هيدي كرم تطرح خط أدوات تجميل تحمل اسمها

GMT 22:02 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

بهارات هندية لعلاج البروستات

GMT 22:42 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

الدجاج المُتبَّل بالعسل وخل البلسميك

GMT 02:01 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

استقرار أسعار الخضروات والفاكهة في سوق العبور السبت

GMT 08:50 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

المشروبات المُحلّاة اصطناعيًّا أكثر ضررًا مِن السكريات

GMT 03:13 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

دينا فؤاد تقع في غرام أحمد فتحي في فيلم "ساعة رضا"

GMT 01:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

التحولات في المجتمعات العربية في قصص "من داخل الزنزانة"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt