توقيت القاهرة المحلي 22:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شيطنة الروس... وسقيا الكؤوس!

  مصر اليوم -

شيطنة الروس وسقيا الكؤوس

بقلم - مشاري الذايدي

الناظر اليوم في تسارع العقوبات الثورية «المؤلمة» كما وصفها الرئيس الأميركي جو بايدن، ضد روسيا، يشعر بأن الهدف ليس الضغط على الإدارة الروسية لمنع التقدم في أوكرانيا، بل الهدف الدولة الروسية نفسها للأبد أو لوقت طويل.لخطير في المسألة هو هيمنة العالم الغربي على «محرّكات» العالم المالية واتصالات الإنترنت وحتى عالم الفن والرياضة، وعليه، فكل مَن لا يرى هذا الغرب، بنسخته الليبرالية الحالية، صلاحه، فهو عرضة لهذه العقوبات الفظيعة... هذا استبداد، بل قمع عالمي غير مسبوق.أشكال القمع السياسي القديمة تعد متواضعة أمام هذا الشكل العولمي الشامل، لنبذ الدولة أو التكتل الذي لا يعجب الغرب.

اليوم تُنبذ روسيا من الأرض بحجة أنها تغزو دولة «بريئة» ليبرالية هي أوكرانيا، وفي هذا التصوير للمسألة سطحية واستخفاف بالعقول طبعاً، أو ما بقي من العقول التي تستطيع الحديث علناً!
ربما لم يسبق التعامل مع دولة بهذه «الشيطنة» إلا مع ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية، لكن روسيا اليوم ليست نازية ولا فاشية، ولا يعني ذلك الإعجاب بالنموذج الروسي - على الإطلاق - ولكن محاولة لعدم الانسحاق في البروباغندا الغربية اليوم.
كيف تفكّر روسيا اليوم تجاه شيطنتها والرغبة في نبذها نبذاً نفسياً قبل أن يكون اقتصادياً وسياسياً؟
المحلل السياسي الروسي ألكسندر نازاروف الذي نشرت مقالته «روسيا اليوم» كتب: «لا تهدف العقوبات الاقتصادية الشاملة لخنق الاقتصاد الروسي ببطء، خلال 5 - 10 سنوات، وإنما لتدميره تماماً الآن، في غضون بضعة أشهر. من الناحية الاقتصادية، تم تحديد مسار التدمير الكامل للدولة الروسية».
نحن تجاه شيطنة الروسي في الميديا الغربية والفضاء العام، ونبذ روسيا حتى من عالم «السوشيال ميديا» وشركات الديجتال العالمية. نازاروف تحدث عن صورة كاشفة عن هذه الهستيريا الغربية، ضارباً المثل بـ«المذيعة الأميركية، أوبرا وينفري، التي ألقت بكتاب (الحرب والسلام) لمؤلفه الروسي ليو تولستوي من مكتبتها الشخصية»!
هل كان يمكن لروسيا تلافي هذه الهجمة الغربية الشاملة، بعدم الوقوع في المصيدة الأوكرانية؟
يجيب نازاروف: «أتفق مع فلاديمير بوتين بأن كل العقوبات كانت ستفرض حتماً، وكل ما نلاحظه كان مقدراً أن يحدث بالضرورة، فقط كان سيحدث في أكثر اللحظات هشاشة بالنسبة لروسيا».
هل يمكن لروسيا أن تذهب في هذه المواجهة لآخر خطوة؟
يذكّرنا الكاتب الروسي بعبارة شهيرة لبوتين قال فيها: «ما الحاجة بنا إلى عالم ليس به روسيا!».
المخيف في توقعات المحلل الروسي المحتفى به من المنصة الروسية الشهيرة (روسيا اليوم) هو أن الخيار النووي موجود على الطاولة الروسية إذا لم يتم فكّ الحصار عن الدولة الروسية... ربما في الصيف المقبل!
القصة كبيرة ومخيفة ومعقدة، ما زلنا في أولها، والكأس اليوم تشرب منها روسيا، وهي تعدّ العدّة لرد الكؤوس على سقاتها، لكن هل تدار الكأس على دول أخرى؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيطنة الروس وسقيا الكؤوس شيطنة الروس وسقيا الكؤوس



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt