توقيت القاهرة المحلي 13:34:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيسنجر عن أفغانستان: خواء أميركي استراتيجي

  مصر اليوم -

كيسنجر عن أفغانستان خواء أميركي استراتيجي

بقلم: مشاري الذايدي

الدكتور هنري كيسنجر «شيخ» الدبلوماسية والسياسة الأميركية، كتب رأيه عن الخطوة الكارثية التي أقدمت عليها إدارة الرئيس الأميركي الديمقراطي جو بايدن بالانسحاب الفوضوي من أفغانستان.

كيسنجر، في مقالته بمجلة «ذا إيكونوميست»، وصف الانسحاب الأميركي من أفغانستان بـ«النكسة الذاتية التي لا تعوض».
وسأل: «لماذا تم تصوير التحدي الأساسي في أفغانستان وتقديمه للجمهور كخيار بين السيطرة الكاملة على أفغانستان أو الانسحاب الكامل؟».
وتابع: «لقد دخلنا أفغانستان وسط دعم شعبي واسع رداً على هجوم (القاعدة) على أميركا الذي انطلق من أفغانستان الخاضعة لسيطرة (طالبان). ولكن بينما كانت (طالبان) تفرّ من البلاد، فقدنا التركيز الاستراتيجي».
وذهب مخضرم السياسة الأميركية، أو ثعلبها كما وُصف في السبعينات، إلى أن جهود هذه الإدارة انتهت الآن بما يرقى إلى الانسحاب الأميركي غير المشروط. يعني بعبارة أخرى الفرار المطلق المشين.
ماذا عن آثار هذه الهرولة الفوضوية من كابل وبقية البلاد، وفي نفس الوقت، تملّق «طالبان»؟
يقول كيسنجر: «يجب أن ندرك أنه لا توجد أي خطوة استراتيجية دراماتيكية متاحة في المستقبل القريب لتعويض هذه الانتكاسة الذاتية، مثل تقديم التزامات رسمية جديدة في مناطق أخرى. الاندفاع الأميركي من شأنه أن يفاقم خيبة الأمل بين الحلفاء ويشجع الخصوم، ويزرع الارتباك».
وأضاف: «لا يمكن لأميركا الهروب من كونها مكوّناً رئيسياً في النظام الدولي بسبب قدراتها وقيمها التاريخية. ولا يمكن تجنب هذا بالانسحاب».
ثمة نقاط أخرى تعّرض لها كيسنجر في مقالته ومحطات تاريخية استحضرها من الوجود الأجنبي في أفغانستان، مثل الوجود البريطاني في منتصف القرن التاسع عشر، وبعده بنحو القرن الوجود الروسي السوفياتي.
لكن المهم هنا هو تتبع هذه الآثار الخطيرة من وراء العبثية واللامسؤولية التي فعلتها هذه الإدارة بخصوص الانسحاب من أفغانستان. صحيح أن إدارة ترمب الجمهورية خاطبت «طالبان» وتحدثت معها بخصوص الانسحاب، وقبل ذلك إدارة أوباما، التي كان بايدن ركناً فيها، فتحت ملف الانسحاب من أفغانستان، لكن كما قالت الناشطة الدولية الإنسانية، والنجمة الهوليوودية الأميركية أنجلينا جولي، لم يتخيل أحد أن يكون مشهد النهاية في أفغانستان بهذه الفوضوية والرثاثة.
ما هو دور أميركا مستقبلاً في صون النظام الدولي وترسيخ الاستقرار؟ والأهم كيف يمكن للخطاب الأخلاقي السياسي أن يكون مقنعاً وحقيقياً؟ ونحن نتحدث عن حزب بنسخته الأوبامية ثرثر كثيراً بخطاباته الأخلاقوية الإنسانية الليبرالية العالمية.
من دروس وعبر هذه الكارثة السياسية الإنسانية الأمنية الأميركية بقيادة من الحزب الديمقراطي بنكهته الأوباموية، هو أن التعويل الجوهري يجب أن يكون على قواك الذاتية، وعدم التفريط في حلفائك الصادقين في لحظات المحن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيسنجر عن أفغانستان خواء أميركي استراتيجي كيسنجر عن أفغانستان خواء أميركي استراتيجي



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt