توقيت القاهرة المحلي 04:48:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حتى لا تغشانا الغاشية

  مصر اليوم -

حتى لا تغشانا الغاشية

بقلم - مشاري الذايدي

القصة أكبر من ترديد الكلام عن الإخوان المسلمين، وأن «حماس» من هذا التنظيم الشهير، كفى ترديداً لهذا الكلام «الكسول» العاجز عن فهم كُنه القضية الكبرى.

هذه الجملة السابقة من النغمات الجديدة التي وُلدت على مسرح أو خلف مسرح الحرب الإسرائيلية الشعواء في غزة، بغرض القضاء على تنظيم «حماس»، حسب المُعلن من الحجج الإسرائيلية.

يقول هذا الكلام فئام من بعض المتأثرين بالخطابات اليسارية الثورية، أو الوطنية اليمنية العريقة، أو القومية الحالمة القديمة.

لو قال هذه الجملة أبناء الحركات الإسلامية من: «الشام لبغدان ومن نجد إلى يمن إلى مصر فتطوان» لفُهم الأمر، فأقل النصرة أن تنصر عشيرتك الحزبية السياسية.

تحت دعاوى الموضوعية والإنصاف ويقظة روح الأمة «الشريفة» يذيع هذا النفر من المثقفين ونشطاء السوشيال ميديا، خطاب التخدير والردع عن فحص مكونات خطاب «حماس» العميق.

قبل الإكمال، أقول إن صاحب هذه الكلمات، وفي هذه المساحة، كتب مراراً قبل وفي أثناء حرب غزة عن خطر اليمين الإسرائيلي، وأنه لا يقل ضرراً عن نظيره في الجانب العربي... وسنعود للحديث عن هذا الخطر الخرافي الإسرائيلي كرّة بل كرّات أخرى.

غير أن الحديث اليوم هو عن هذا السلاح النفسي المُراد منه إماتة الكلام عن خطر الفكر الإخواني ومتفرعاته، وكشف حيله السياسية، بحجة أنْ لا صوت يعلو على صوت المعركة.

يقال لنا إن الهدف الكبير لـ«حماس» و«الشرفاء» من الأمة هو تحرير فلسطين، كل فلسطين، من النهر إلى البحر، والقضاء على «الكيان» الإسرائيلي إلى الأبد، وإعادة صهاينة بولندا والخزر إلى بلدانهم (لم يتحدث أحد عن ماذا يُفعل بيهود العراق والمغرب واليمن مثلاً؟!).

بل إن رمزاً حمساوياً كبيراً هو محمود الزهار، يقول إن فلسطين كلها ليست سوى قطعة صغيرة جداً من الحلم الكبير، حلم التحرير وقيام الخلافة.

لكن اليوم -مثلاً- نطالع بياناً لحركة «حماس» يقول إنها منفتحة على الجهود التي «تؤدي إلى تشكيل مرجعية وطنية على طريق استرداد شعبنا حقوقه الوطنية وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس».

ونجد إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، يقول الأربعاء الماضي إن الحركة منفتحة على «نقاش أي أفكار أو مبادرات تُفضي لوقف العدوان، وتفتح الباب على ترتيب البيت الفلسطيني على مستوى الضفة وقطاع غزة».

هذا كلام غاية في الواقعية السياسية العملية التي يشتمها ويتهمها نشطاء السوشيال ميديا وبعض بقايا المثقفين القدامى بأنها ثقافة غير شريفة، فهل خطاب «حماس» هذا يندرج في خانة الخطاب الانهزامي غير الملتحم مع قضية الأمة الكبرى؟

لا يقولنّ قائل إن هذا من باب التكتيك والحفاظ على الأرواح، فقد كانت دولة الإخوان في مصر من قبل -أيام المرسي والبديع والشاطر- تمشي في هذا الاتجاه، ومثلهم راشد الغنوشي ومحاضرته الشهيرة في أميركا أيام الربيع العربي.

أربعوا على أنفسكم، ولا تغشى أعينكم غاشية الشعارات الخرافية، من اليمين واليسار وإسرائيل وفلسطين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا تغشانا الغاشية حتى لا تغشانا الغاشية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt