توقيت القاهرة المحلي 01:58:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل التاريخ السعودي... مخدوم اليوم؟

  مصر اليوم -

هل التاريخ السعودي مخدوم اليوم

بقلم:مشاري الذايدي

ثمة إقبال، حالياً، على معرفة التاريخ السعودي القديم منه والقريب، وأسباب ذلك متنوعة، تتصدرها العناية والحفاوة الكبيرة من القيادة السعودية ببعث التاريخ السعودي وتقريبه للكافّة.
الاهتمام باليوم الوطني السعودي في 23 سبتمبر (أيلول) من كل عام (وهو اهتمام قديم)، والآن يوم 22 فبراير (شباط) من كل عام (وهو اهتمام حديث)، وما بين هذا وذاك من اصطفاف «عفوي» شعبي خلف الملك وولي العهد، بصفتهما رمزي الأمة السعودية، ملتفتين في ذلك إلى مبادرة السعوديين التلقائية لنصرة عاقد لواء الأمل لهم، ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بسبب كثافة هجوم الأعداء عليه، الذي يصحّ فيه ما قاله شاعر نجد، بل الجزيرة العربية الكبير، محمد بن عبد الله بن عثيمين، وهو من أعاظم شعراء الفصحى الذين لم ينصفهم الإعلام العربي، حين قال بحق الملك عبد العزيز...
خبيئة الله في ذا الوقت أظهرها - وللمهيمن في تأخيرها شان!
بناء الهوية الجامعة هو أساس تشكيل الجماعة السياسية وعمود الخيمة في تحصيل الحصانة المجتمعية العامة، لأن صلابة هذه الهوية، وإيمان أفراد الجماعة الكبرى بها، هو السور المنيع الذي تتكسر عليه رماح الأعداء، وترتد دونها قذائفهم المدفعية مهما بلغت من الضراوة.
لكن هل ينهض بناء الهوية على عمود واحد؟ أم هو بناء مهيب ممتد يتوكأ على أعمدة كثيرة، منها...
الذاكرة المشتركة، الأمثال والحكايات المستخدمة لكل المجموعة، مشكّلة بذلك خزانة من القيم يملك مفتاحها كل الحكماء من الجماعة، كما من هذه الأعمدة اللسان الجامع، وأبطال تحتفي بهم الذاكرة الشعبية، وقيم دينية مؤلفة للمفترق، وشعور متحد بطبيعة المخاطر الخارجية، وعهد موثوق في الوجدان العام مع القيادة السياسية.
ولأجل الدخول من العام للخاص، ومن المجمل للمفصّل، أقول في الحالة السعودية إن أكثر هذه الشروط متوفرة في تشييد عمارة الهوية السعودية، ومن ذلك، مثلاً، الثقة المجرّبة عبر زهاء 3 قرون مع الأسرة السعودية التي استطاعت كسب هذه الثقة لدى كل سكان الجغرافيا السعودية، ووقاية الشعب من تهديدات الخارج (الغزو العثماني وتوابعه، والكيد البريطاني ولواحقه) وتحديات الداخل (الضعف الأمني، التشتت السياسي).
وبعد هذا كله، هل يكفي في إيقاظ الشعور بالهوية الجامعة، وحشد كتائب التاريخ في ميدان المواجهة؛ الرسائل القصيرة، مهما بلغ لمعانها وإبهارها (أغنيات، فيديوهات ذات دقائق معدودة... إلخ) أم هذا الشكل هو مجرد نوع ضمن أنواع كثيرة أنت بحاجة لها من أجل تشييد عمارة شامخة الذرى راسخة الجذور في الثرى؟
ماذا عن بناء محتوى فكري وثقافي قد يصل بعضه لعدد من الساعات (أفلام، ندوات، كتب مسموعة... إلخ)؟
قال لي صديق ومؤرخ سعودي كبير، صاحب شغف صادق، هل تعرف يا مشاري أنني أبحث كثيراً في منصة «يوتيوب» عن جهة تنتج بصفة دائمة منتجات تاريخية سعودية «محترفة» تخدم لبّ الرؤية الجديدة للتاريخ، فلا أجد إلا من مصادر غير سعودية!
أجبته، لو كان لي من الأمر أمر، لصنعت لك ولأمثالك، ولغير أمثالك ممن يملكون إضافة ثمينة، منصة تتوفر على كل «أدوات» الصناعة والإبهار، وتركت لكم التفرغ للإبداع وصناعة «مكتبة سعودية» على أرفف الإنترنت والسوشيال ميديا... لو كان لي من الأمر... أمر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل التاريخ السعودي مخدوم اليوم هل التاريخ السعودي مخدوم اليوم



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt