توقيت القاهرة المحلي 22:04:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعيون زرقاء اليمامة

  مصر اليوم -

بعيون زرقاء اليمامة

بقلم - مشاري الذايدي

سافرت «زرقاء اليمامة» من قلب الجزيرة العربية، ومن عُمق الزمن البعيد بين جبال ورمال ووديان نجد، إلى مكنون لندن العريقة في قاعة «غولد سميث».

أوبرا سعودية عربية جديدة من نوعها، دشّنها وزير الثقافة السعودية الأمير بدر الفرحان من بلد المسرح وعاصمة الفنون الغربية الرفيعة، بريطانيا، بحضور «نخبة» من متذوقي هذا اللون من الفنون الراقية.

هذا التدشين مجرد بداية، إذ ستشهد الرياض العاصمة السعودية انطلاقة العمل للعرض على الجمهور في 25 أبريل (نيسان) المقبل، وستبدأ الأوبرا عروضها على مسرح مركز الملك فهد الثقافي.

هذه «طفرة» رائعة، وخطوة باهية، على درب طويل ما زالت خطوات الفن السعودي العالمي ترسم على مساره أولى خطواتها.

لدينا سابقة رائعة هي «أوبرا عايدة» التي احتفل العالم بمرور 150 عاماً عليها قبل سنوات قليلة، وهي عمل «أوروبي» بحت، يستقي من الحضارة المصرية القديمة بدايته باتفاق مع الخديو إسماعيل.

عُرضت أوبرا عايدة في القاهرة أول مرة 24 ديسمبر (كانون الأول) عام 1871 ونجحت، ثم عُرضت فبراير (شباط) عام 1872 في إيطاليا. وهي من تأليف العالم الفرنسي (مارييت)، وموسيقى الإيطالي (فيردي). بعد هذه التجربة العالمية الرائدة الخالدة، لم تتكرر القصة، مع أي ملحمة أو حكاية من منطقة الشرق الأوسط... حسب معرفتي المتواضعة.

زرقاء اليمامة، من أقدم الأساطير العربية الآتية من قلب نجد، بجوار العاصمة الرياض، عن سيّدة تملك بصراً خرافياً، تحمي بها قومها من الأعداء، حتى ولو كانوا يبعدون بمسافات طويلة.

عن قبائل بائدة وأمم داثرة وشعوب فانية، تُعرف بالعرب البائدة، طسم وجديس والعماليق.

يقول مؤلف العمل السعودي صالح زمانان في حفلة التدشين بلندن إن القصة «تعكس عبقرية المزاج العربي في تكوين الأسطورة وكتابة أشعارها، وحتى نهايتها المفتوحة المشرعة لاستكمالها كما نفعل اليوم».

شارك في العمل نخبة من المغنين والمغنيات الأوبراليين، من سعوديين وغربيين، وقام على تأليف موسيقاها، الأسترالي (برادشو).

السؤال، هل يمكن تكرار هذه التجربة؟

مع معرفتي بصعوبة ودقّة وتعقيد إعداد مثل هذه الأعمال الكبرى، ومع معرفتنا بنوعية المتذوقين لهذا اللون من الفنون، لكن هل نحن أمام بداية كبرى فعلية للاغتراف من العيون السعودية الغنية بالمياه العذبة البعيدة عن الأنظار الثرّة بالمياه الصافية؟!

أوبرا أو فيلم أو مسلسل أو قصة «كوميكس» أو أي شكل من أشكال التناول الإبداعي، كل هذا على موعد - إن أُكملت المسيرة وفُتحت الأبواب على مصاريعها - مع مفاجآت مدهشة وعالم بِكر من الحكايات والأساطير.

لن أثقل عليكم بسرد أمثلة من هذه الحكايات، من نجد، بيمامتها وقصيمها وحائلها وأفلاجها وحريقها وحوطتها، أو من الحجاز بتهائمه وجباله وسواحله وجزره، أو من الجنوب بسرواته وعِقابه ووديانه، أو من الأحساء وعيونه ونخيله أو من الرمال العربية الكبرى شمالاً وجنوباً.

تحفل الجزيرة العربية بعشرات الحكايات «المؤسسة» حتى لخيال ووجدان الشعوب الأخرى (التغريبة الهلالية مثالاً).

قصص تحتاج إلى بصر زرقاء اليمامة وبصيرتها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعيون زرقاء اليمامة بعيون زرقاء اليمامة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt