توقيت القاهرة المحلي 11:57:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العراق وأميركا... غرام وانتقام

  مصر اليوم -

العراق وأميركا غرام وانتقام

بقلم - مشاري الذايدي

قبل أيام، رفع 100 نائب ونائبة من الجماعات الشيعية «الولائية» مشروعَ قرارٍ بإخراج القوات الأميركية بالكامل من العراق. وأحال رئيس مجلس النواب بالنيابة، محسن المندلاوي، هذا الطلب إلى لجنتي «القانونية، والأمن والدفاع».

الجلسة عُقدت في ظل مقاطعة نواب التكتلات السنية والكردية بل عشرات النواب الشيعة أيضاً، هذه الجلسة.

مع ذلك انصبّ «هجوم» القوى العراقية الموالية لـ«الحرس الثوري» الإيراني على القوى السياسية السنيّة والكردية في المجلس!

كتائب «حزب الله» العراقي المصنفة على قوائم الإرهاب الأميركية، أصدرت بياناً بشأن ذلك قالت فيه إن ذلك سيكون «عاملاً إضافياً ودافعاً يحفّزنا على العمل الجاد لتحرير القرار السياسي»، متهمةً مخاليفها بالعمالة لإسرائيل وأميركا... كما عوّدنا القاموس الإيراني وتوابعه.

حنان الفتلاوي، المتحدثة باسم تحالف «نبني» الذي هو من أبرز الكتل الشيعية الموالية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، قالت عن غياب الكتل السنية والكردية عن جلسة البرلمان، في حسابها على منصة «إكس»: «هل قضية سيادة العراق هي قضية تخص الشيعة فقط؟».

تحالف «القيادة» الذي قاطعت كتلته جلسة البرلمان هذه، مثل الكتل الكردية، يضم حزبي «السيادة»، و«تقدم»، يملك الأغلبية السنية داخل البرلمان العراقي.

بالنسبة إلى المقاطعة السنية فدافعها الأساسي خشية السنة من أن ترك العراق لقوة أجنبية وحيدة، وهي إيران، يعني مزيداً من إضعاف السنة والاستبداد الشيعي (بالمعنى الإيراني للتشيّع).

نفس الأمر بالنسبة إلى القوى الكردية الخائفة على خسارة كيانها الكردي واستقلالها القومي، فضلاً عن الخوف من عودة «داعش» وفق البرلماني العراقي الكردي عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، صبحي صباح، الذي ذكر لـ«الحرة نيوز» أن سبب رفض الأكراد مشروع الانسحاب الأميركي، حسب رغبة نواب الجماعات الشيعية «الولائية»، أن العراق «ما زال يعاني عدم الاستقرار، وخطر تنظيم داعش لا يزال قائماً، وبخاصة في المناطق الكردستانية خارج إدارة الإقليم».

إحسان الشمري، رئيس مركز التفكير السياسي في العراق، أكد لـ«الحرة نيوز» أن القوى الكردية والسنية توجه رسائل متعددة الأبعاد إلى «الإطار الحاكم والفصائل المسلحة وإيران».

وقال الشمري: «إن «القضية سلكت مساراً طائفياً بعد الاتهامات التي تطول القوى الكردية والسنية والحديث عن تخوين لها».

المفارقة في هذا الجدل العراقي الساخن وحملات التخوين الولائية السليمانية (نسبةً إلى قاسم سليماني) ضد السنة والأكراد، أن الصورة كانت معكوسة، على الأقل في الجانب السني العربي، بُعيد إسقاط نظام صدام حسين على يد الجيش الأميركي عام 2003 حين كانت أحزاب شيعية ولائية في كنف العسكر الأميركي، بينما كان السنة، بعثاً ثم قاعدة زرقاوية، ضد الأميركي من اليوم الأول، ويتهمون ساسة العراق حينها، بخاصة أحزاب وكيانات كالدعوة والمجلس، بأنهم أدوات المحتل الأميركي.

وقتها كانت «مصلحة» معارضات لندن وسوريا وغيرهما انتصار الأميركي وانكسار النظام الصدامي، اليوم: مصلحة إيران هي الاستفراد بالعراق وإلحاقه بالقرار الإيراني، لذلك صار محرِّر الأمس بنظرهم، محتل اليوم، والعكس بالعكس لدى السنة!

لا شيء ثابتاً في السياسة، فقط المصالح، والتحول والتحور معها، هو الثابت.

قصة مصالح أو تخيُّل هذه المصالح؛ مصلحة النفوذ، أو حتى مصلحة مجرد البقاء وعدم الفناء، وليست شعارات يُبتز الآخر بها... وكان الله بالسر عليماً أيها الحذق الفهيم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق وأميركا غرام وانتقام العراق وأميركا غرام وانتقام



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt