توقيت القاهرة المحلي 19:10:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصين وصوت الخليج

  مصر اليوم -

الصين وصوت الخليج

بقلم : مشاري الذايدي

لو أن الصين عارضت إيران، بصورة حاسمة، هل يمكن للنظام الإيراني أن يستمرّ في ما يفعله؟! الصين هي العملاق الاقتصادي والصناعي والتكنولوجي، والآن السياسي، الأكبر في العالم، بعد أميركا. هي المنافس التقليدي لأميركا اليوم، وتَنافسُ هذين العملاقين في كل المجالات هو الذي يرسمُ مسرحَ، بل مسارح، العالم. لكن هذا المصنع الصيني الخُرافي يحتاج إلى أن ينهل من كل موارد الطاقة العالمية، ولذلك فالصين هي أكبر مستورد للنفط من الخليج، سواء من إيران أو من دول الخليج.

كما أن الصين لديها مشاريعها الخاصّة لمدّ النفوذ في منطقة الشرق الأوسط، عبر مشاريع مدّ المظلّة الصينية في معركة الذكاء الاصطناعي مع أميركا، وغير ذلك من المصالح الصينية المعروفة في أفريقيا، وفي منطقتنا.

قبل فترة قريبة، وخلال اجتماع صيني - خليجي عُقد في الرياض ضمن اتفاقيات التعاون بين المجموعة الخليجية العربية والصين، ناقش مسؤولو دول الخليج مع نظرائهم الصينيين «الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها... وبحثوا أمن الممرات والملاحة البحرية، وأمن الطاقة، ومكافحة الإرهاب».

وهناك إشارات سابقة مثيرة عن مقاربة صينية مختلفة حول المسألة الإيرانية، ومن هذه الإشارات ما فعله الرئيس الصيني شي جينبينغ مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، على مسافة سياسية محسوبة خلال «قمة شنغهاي» الإقليمية للأمن.

حسين مرعشي، الأمين العام لحزب «كوادر البناء» الإيراني، ذكر أن الصين أبلغت طهران، في وقتٍ سابق، أن زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بكّين سُبقت بملاحظات صينية لإيران خُلاصتها:

إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، وعدم فرض أي رسوم على السفن العابرة، إلى جانب إنهاء المشاكل مع السعودية وأميركا.

وفي وقتٍ لاحق من هذا الشهر ستُعقد قمّة مُرتقبة بين الرئيسين ترمب وشي، ومن المؤكد أن مسألة إيران ستكون على رأس أجندة الاجتماع.

أعود لسؤال البداية: هل يمكن صناعة موقف خليجي متقدّم موحّد واضح مع الصين، خُلاصته عرض المضارّ الخليجية من العدوان الإيراني المُباشر، أو من خلال الوكلاء في العراق واليمن؟!

ليس المطلوب من المجموعة الخليجية وضع الاختيار بين إيران ودول الخليج العربية أمام القرار الصيني، فلا يمكن الإملاء على العملاق الصيني العالمي، ناهيك عن المصالح الصينية الخاصّة مع إيران، وموقع إيران في خريطة النفوذ الصيني بين آسيا والشرق الأوسط وأوروبا لاحقاً. لكن المطلوب هو وضع المصالح الخليجية في الاعتبار لدى بكّين، بصفة حقيقية، وإعمال التأثير الصيني لمنع الأذى الإيراني المُباشر وغير المُباشر عن دول الخليج العربية، التي هي صديقة الصين، وبينهما مصالح عامرة... لو صار هذا لاختلفت الصورة كثيراً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصين وصوت الخليج الصين وصوت الخليج



GMT 06:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 06:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 06:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 06:07 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 06:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 06:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 05:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 05:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - ناسا تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt