توقيت القاهرة المحلي 11:23:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فلسطين وقمة العرب والمسلمين...

  مصر اليوم -

فلسطين وقمة العرب والمسلمين

بقلم - مشاري الذايدي

 

القمة العربية الإسلامية التي عقدت في الرياض، خطوة مهمة في سبيل تصويب الأمور في مسارها الصحيح.

قضية فلسطين تعني كلَّ العرب وكلَّ المسلمين، وهذه الكتل الحضارية الضَّخمة... العالم العربي ومعه العالم الإسلامي، لديها موقفها ورأيُها ومصالحُها وقيمُها أيضاً.

كما أنَّ هذه الدول التي حضرت القمة هي التي تعبّر عن رؤية العرب وسائر المسلمين وإرادتهم، وكم كانَ حصيفاً وجودُ إيران وسوريا عبر ممثليهما، إبراهيم رئيسي وبشار الأسد، فرغم الخطب الثورية ذات السقف العالي غير الواقعي، فإنَّها في النهاية حضرت القمة وصادقت على بيانِها الختامي.

أتباع ما يسمَّى محورَ الممانعة وجدوا حرجاً في ذلك، فهم اعتادوا المزايدة على الدول العربية وتخوين القيادات العربية والإسلامية، ما عدا قيادتهم هم سواء إيران أو قيادات الميليشيات الإيرانية، وفي مقدمهم حسن نصر الله، أو جماعات الإخوان المسلمين، وأهمهم اليوم «حماس».

على ذكر «حماس»، وهذه نقطة مهمة، شدَّد البيانُ الختامي للقمة العربية الإسلامية الطارئة في السعودية على أنَّ «منظمة التحرير الفلسطينية» هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

ودعا البيانُ جميعَ الفصائل والقوى الفلسطينية للتوحد تحت مظلة منظمة التحرير، مؤكدة ضرورة أن يتحمَّلَ الجميعُ مسؤولياتِه في ظلّ شراكة وطنية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية.

هذا موقفٌ مهمٌّ، ومعناه عدم شرعية سلطة «حماس»، هي سلطة انقلاب، وعليه فإنَّ العنوانَ الوحيد الشرعي والمعترفَ به لفلسطين، هو منظمة التحرير، التي تشكّل «حركة فتح» عمودَها الفقري، وهي التي تترأس السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية.

يُبنَى على ذلك أنَّ قرارَ الحرب والسَّلم، هو «حصراً» بيد السلطة الوطنية الفلسطينية، وليس بيد «حماس»، هذا من بديهيات الأمور. مثلما أنَّ قرارَ الحربِ والسَّلم يفترض أنَّه بيد الدولة اللبنانية وليس بيد ميليشيات «حزب الله»... أليس كذلك؟

لتقريب الصورة: تخيَّل. لا سمح الله، أنَّ دولة ما احتلت أو هاجمت أو شاغبت قطعة أرضٍ تابعة لدولة عربية مستقرة متماسكة ذات مؤسسات، هل يجوز لجماعة ما، دون تنسيقٍ مع الدولة، أن تستبدَّ بقرار الحرب، وتستمرَّ على ذلك للأبد؟!

ناهيك عن أنَّ السلطة الوطنية الفلسطينية تعترف صراحة بحل الدولتين والمرجعيات العربية والدولية، أمَّا «حماس» فهي تناور في ذلك، وميثاقها التاريخي، المنشور بالمناسبة، يرى أنَّ قضية فلسطين قضية دينية وليست سياسية سبيلها أرض وحسابات الدنيا وليس أي شيء آخر بتاتاً.

وبعد، أظنُّ أنَّ بيانَ القمة العربية الإسلامية في الرياض، أفلح في استعادة مسألة فلسطين لمكانِها الطبيعي، فقد نصَّ البيانُ على مركزية القضية الفلسطينية، ووقوف الدول العربية والإسلامية المجتمعة في القمة، بكل طاقاتها وإمكاناتها إلى جانب الشعب الفلسطيني، خصوصاً حقه في تقرير المصير والعيش في دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

وأضاف البيان: «نؤكد استحالة تحقيقِ السَّلام الإقليمي بتجاوز القضية الفلسطينية أو محاولات تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني، وأنَّ مبادرة السلام العربية التي أيدتها منظمة التعاون الإسلامي مرجعية أساسية».

تلك هي ملامح الطريق وإطار الحل وميدان الحركة وغاية العرب والمسلمين، وليست أجندات وبواطن الحركيين الأصوليين من عجم أو عرب... وهكذا يكون العونُ الحقيقي لأهل فلسطين ضد العدوان الإسرائيلي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين وقمة العرب والمسلمين فلسطين وقمة العرب والمسلمين



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt