توقيت القاهرة المحلي 10:46:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دقّة خزعلية!

  مصر اليوم -

دقّة خزعلية

بقلم - مشاري الذايدي

 

أغنية عراقية خالدة، جاء من كلماتها:

شمّت بيا عداي ليش يا حبيبي

يا دقّة المحبوب دقّة خزعلية!

أغنية صدح بها قمم عراقية من المطربين والمطربات، لتصبح إرثاً عراقياً عابراً للحدود العربية حتى اليوم.

الدقّة أو الدكّة، تعبير عراقي يحمل معنيين، المتبادر من الأغنية هو الإشارة لنوع من الزينة تشتهر به بعض نساء العراق، وغير العراق، قديماً، وهو «وشم» أزرق، يختلف شكله، وهنا تصبح الإشارة إلى نوع محدّد من هذا الوشم «الخزعلية».

جميل.. لكن ثمّة معنى آخر لكلمة دقّة أو دكّة باللهجة العراقية وتعني حركة مسيئة ضارّة غير متوقعة من طرف ضد طرف، يُعبّر عن ذلك بالقول «فلان دقّ فلان دقّة ناقصة» أو: «هاي دقّة ناقصة منك».

يشهد لهذا المعنى الأخير نص أدبي كتبه الرحالة ناجي جواد، وهو فصل مجتزأ من كتابه «بغداد سيرة ومدينة» الصادر عن «المؤسسة العربية للدراسات والنشر» في بيروت، ويؤرخ لفترة الأربعينات. نشرت عنه جريدة «القبس» الكويتية بتاريخ 14 أبريل (نيسان) 2005 جاء فيه ذكر رحلة جمعت بعض الأحبّة مع عبد الله بن الشيخ خزعل، أمير المحمّرة وعربستان قديماً، وهو يحكي النكبة التي حلّت بهذا الشيخ العربي وإمارته من شاه إيران في ليلة من ليالي 1925 لتكتب نهاية هذه الإمارة.

هذه النكبة أصبحت مثلاً شعبياً وعنواناً محزناً للغدر والخيانة... فيقال «دكة خزعلية» ثم نُظمت في الثلاثينات أغنية مأساوية غنتها المطربة بدرية أنور.

لماذا نتذكر هذه الدقّة الناقصة؟

مؤخراً خرج قيس الخزعلي، رئيس ميليشيات «العصائب»، في العراق، وهي ضمن تشكيلات معروفة تهيمن على العراق وتدين بالولاء للنظام الإيراني الأصولي، في مقابلة تلفزيونية.

بهذه المقابلة، أتى الشيخ قيس بالعجب، حيث لام أميركا على استهداف معسكرات «حزب الله» العراقي وأمثاله، من دون التزام المواصفات الإيرانية للاشتباك، وجوهرها، عدم قتل العناصر، والاكتفاء بضرب مواقع فارغة من البشر!

قيس يقول، لم يلتزم الأمريكان معنا كما التزموا مع المعسكرات الإيرانية، فقتلوا في غاراتهم الأخيرة منّا عناصر وأعضاء، ولم يفعلوا ذلك مع الإيرانيين، فهل دم العراقي (يقصد أعضاء الميليشيات هذه) رخيص!؟

هاي دقّة ناقصة.. دقّة خزعلية!

الحال أنَّ السرَّ بانَ ولاحت علائمه، فهناك تفاهم أمني ضمني بين الأمريكان والإيرانيين وثقافة اشتباك معلومة، توفر للإيرانيين وقوداً دعائياً، من دون الوصول للخط الأحمر، وفي المقابل تقصف أميركا بعض المعسكرات الفارغة للسبب ذاته.

في بعض الأوقات خرجت أميركا عن هذا السقف، خصوصاً بعهد ترمب، ومن أبرز ذلك قتل قاسم سليماني وتابعه العراقي المهندس، ونفسه ترمب أفصح للعلن قبل أيام عن هذا الاتفاق في قواعد الاشتباك!

بعد ازدياد القصف من ميليشيات تابعة لإيران في العراق وسوريا واليمن ضد أهداف أميركية وإسرائيلية، وخوف الإيراني من انفلات الأمور، وكذا الأميركي، أكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان أن الفصائل المتحالفة مع إيران تضبط عملياتها ضد إسرائيل وحلفائها، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني إن اتهام بنيامين نتنياهو لطهران بأنها وراء حادث «اختطاف» السفينة «غالاكسي ليدر»، «باطل».

الشيخ قيس و«نجائبه» في غاية الغضب من هذه الدقّة الناقصة من أميركا، لكن غضبه مكظوم بالاستراتيجية الإيرانية الحاكمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دقّة خزعلية دقّة خزعلية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt