توقيت القاهرة المحلي 14:43:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجهاد الجهاد... والحصاد الحصاد!

  مصر اليوم -

الجهاد الجهاد والحصاد الحصاد

بقلم - مشاري الذايدي

 

في كلمة لخالد مشعل، موجودة على منصة «يوتيوب»، نسمعه ونراه وهو يحمّس الناس لما وصفه بالانخراط في قضية الأمة، يريد بذلك حرب غزة، ويضرب المثل بما فعله «الشيخ» عبد الله عزّام، كما قال، وعزّام فلسطيني، يشرح مشعل، لكنه هو الذي جعل من أفغانستان «قضية الأمة» ولم يقل أنا فلسطيني لا شأن لي بذلك، فأين نجد عبد الله عزام جديداً في العالم اليوم لصالح فلسطين؟! (لنا عودة لعزام و«حماس»).

هكذا وردت الدعوة بكلمة خالد مشعل... وقبل يومين صدر خطاب تعبوي خطير تحت اسم «بيان نداء الأقصى وغزّة» وقّع عليه ثلة من التجمعات والشخصيات، غالبها من «أنصار» جماعة «الإخوان المسلمين»، مثل الشنقيطي (محمد الحسن ولد الددو) واليمني (عبد المجيد الزنداني)، ويلفت الانتباه وجود اسم حذيفة بن عبد الله عزّام على هذا البيان... فما هو أهم ما ورد فيه؟

البيان يعلّق على حرب غزة، وهي الحرب التي كانت بدايتها بهجمات عناصر «حماس» على قرى قرب غزة يسكنها إسرائيليون، وغير إسرائيليين في حفل موسيقي بصحراء النقب، ثم أعقب ذلك ردّ عسكري إسرائيلي غاشم ظالم... وبقية القصة نعرفها أو نعرف الظاهر منها!

جاء في هذا البيان عن سياسات «حماس» وأعمالها أنها:

«... جهاد مشروع مقدس، وذروة سنام الإسلام. وأن المقاومة الباسلة هي منا ‏ونحن منهم، نوالي من والاهم ونعادي من عاداهم، وأن كلَّ من والى اليهود والنصارى ‏وظاهرهم على الفلسطينيين والمسلمين؛ فهو منهم».

معنى هذا الكلام عملياً «تكفير» كل من يختلف مع «حماس»، فضلاً عن أن يشهّر بمواقفها وفكرها منذ أعلنت عن نفسها منتصف الثمانينات الميلادية - وليس من اليوم - وهذا يعني، عملياً أيضاً، تحصين وتقديس «حماس» وأعضاء «حماس» وسياسات «حماس»!

«الجهاد في دول الطوق، وتركه (أي من ترك الجهاد فهو) فاراً من ‏واجبه المتعلق به، هو في حكم الفارّ من الزحف عند تعيّنه».

هذه الفقرة خطيرة جداً، وهي تعني «عملياً» استباحة الحدود الأردنية والمصرية، ولست أعلم هل ينطبق ذلك عندهم على الحدود اللبنانية، تخيّل الآتي، مجموعات من أوزبكستان ونيجيريا والجزائر تقيم معسكرات «جهادية» على أرض الأردن ومصر بغرض الاشتباك «الجهادي» مع إسرائيل بالتنسيق طبعاً مع قيادة «كتائب القسّام»، وليس مهماً موافقة أو معارضة الدولة في مصر والأردن!

‏«أرض فلسطين وقف إسلامي إلى يوم القيامة، لا يجوز بإجماع الأمة التنازل عن أي شبر منها».

هكذا قال بيان من عُدّوا علماء الأمة، ولكن «الأخ» أبو العبد هنيّة كان قد أشار قبل أيام إلى إيقاف الحرب في غزة وغير ذلك من المطالب التي لا خلاف عليها، ثم أشار إلى العودة «للحلّ السياسي» وقيام دولة فلسطينية، وهي صياغة ليّنة لجملة «حلّ الدولتين»، أي دولة إسرائيل ودولة فلسطين، فأين هذا عن حكاية تكفير من تنازل عن «شبر» من فلسطين، فهل دولة إسرائيل ستُقام في الفضاء، أم على أرض «الوقف الإسلامي»!؟

«على دول الطوق أن تقوم بواجبها في جهاد العدو بفتح المعابر للمجاهدين ‏الراغبين»، وهذا المعنى سبقت الإشارة له، أي أن على مصر والأردن - لست أدري هل يعنون أيضاً سوريا ولبنان - أن تصبح «قواعد» خلفية للجماعات «الجهادية» التابعة لـ«الإخوان المسلمين» بحجة «الجهاد» الفلسطيني!؟

هذه لمحة فقط عن كيف يستثمر «الإخوان» ملف فلسطين للصرف منه على كامل المشروعات «الإخوانية» في العالم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجهاد الجهاد والحصاد الحصاد الجهاد الجهاد والحصاد الحصاد



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 09:49 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم وشريف سلامة يخوضان سباق دراما رمضان 2026
  مصر اليوم - نيللي كريم وشريف سلامة يخوضان سباق دراما رمضان 2026

GMT 09:56 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:21 2023 السبت ,26 آب / أغسطس

أنت الوحيد

GMT 20:43 2021 الإثنين ,29 آذار/ مارس

سويسرا تعين نجم التنس فيدرر وزيرا للسياحة

GMT 02:39 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

مذيع "مع الفارس" يؤكد أن رانيا يوسف أساءت لنفسها

GMT 10:06 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عبد الملك يُحمل أيمن يونس مسؤولية مؤازرة الزمالك

GMT 14:55 2020 الأربعاء ,06 أيار / مايو

نجلاء فتحي مطلوبة على جوجل

GMT 14:20 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ميدو يُداعب زوجته بسبب "تاتو" يحمل اسمه

GMT 17:36 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"وزارة الكهرباء المصرية" تعلن عن 10 آلاف وظيفة خالية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt