توقيت القاهرة المحلي 16:41:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صبّوا علينا من ماء الديمقراطية... ولن نسقيكم!

  مصر اليوم -

صبّوا علينا من ماء الديمقراطية ولن نسقيكم

بقلم - مشاري الذايدي

الكاتب الكويتي أحمد الصرّاف يتسم بالوضوح والمباشرة في إبداء رأيه، كما في كشف انحيازه للقيم الليبرالية لكن تحت سقف «الوطن» الكويت.

أشرق فجرٌ جديد بعد الفصل العظيم الذي دشّنه «مشعل الكويت» وأميرها الحازم، الشيخ مشعل الأحمد الصباح، بالدعوة لتنقيح الدستور الكويتي، وحلّ البرلمان وكل ما يتصل به من مفاعيل، بعد أن بلغ السيل الزُّبى، وصار مصير الكويت نفسها على مفترق الطريق من ناحية لحاقها بقطار النهضة الخليجية.

هذا القرار التاريخي، لم يعجب خليطاً من المستفيدين من اللعبة السابقة، المتكررة، المرهقة، حيث برلمان زاعق، بلا جدوى، وصلاحيات غامضة، وأجندات غريبة كـ: ملاحقة معارض الكتب والحفلات الموسيقية، ونغمات طائفية وقبلية ومصالحية، كما حذّر الأمير مشعل شخصياً، أكثر من مرة، وسبقه الأمير صباح الأحمد، من الفساد «اللي ما تشيله البعارين» أي الجِمال.

قد نفهم أن يتغنّى ليبرالي يساري أو عروبي حرَكي أو حتى فتاة من الحركة النسوية، أو شاب متحمس بمثالية ساذجة «لعبادة» الديمقراطية بشكل صوفي مطلق.

كل هذا قد نفهمه إذا بكى صاحبه وناح على الديمقراطية «المنحورة» كما زعموا، لكن أن يتباكى على الليبرالية «شيخ» وخطيب مُنتمٍ بعمق لطرح ديني يقيني مطلق، فهذا ما يثير التأمل.

نرجع لكاتبنا الذي بدأنا به، أحمد الصرّاف، الذي ردّ على نائب كويتي ينتمي لحركات الإسلام السياسي الشيعي، وهو صالح عاشور. ذكر الصرّاف أن النائب السابق، عاشور، غرّد على منصة «إكس (X)» كاتباً: «إلى الآن لم أفهم ولم أستوعب الليبرالي والعلماني بالكويت، وكيفية تأقلمه مع الوضع السياسي بالكويت ومن دون مجلس الأمة ومع ضوابط الحريات والتعبير عن الرأي، وتبين لي أنهم أصحاب شعارات أكثر من مبادئ وقيم!!». علامتا التعجّب من عاشور نفسه.

ردّ الصرّاف على عضو مجلس أمة لأكثر من عقدين، ومَن كان سيصبح رئيس السن لمجلس الأمة، بالقول إن الانتماء إلى الليبرالية أو أي مرجعية علمانية لا تعني جميعها: «إلقاء النفس في التهلكة، لكي يسعد هو أو يضحك غيره شماتة».

هناك حالة من «الفهلوة» لدى بعض حُذّاق الإسلاميين أو متحاذقيهم، خلاصته القول لمخالفيهم: ألستم تقدّسون الديمقراطية والليبرالية وحرية التعبير والعمل، حسناً لماذا تنحازون للسلطة ضد الديمقراطية «يا متعلمين يا بتوع المدارس»؟! إذا قيل لهم، وماذا عنكم، لماذا ترفضون أن يبدي الإنسان رأيه حيال مسلمّاتكم، التي ترون أنها مقدّسة، وما هي إلا محض أفكاركم وتأويلاتكم؟! قالوا، لا يستويان، نحن أهل الحق وغيرنا أهل الباطل.

بعبارة أخرى، نحن نريد «استخدام» ديمقراطيتكم وليبراليتكم هذه للفوز بمغانمها فقط، يعني «لعب من طرف واحد»!

الأمر حقاً كما قال عنه الكاتب والصحافي الإيراني المخضرم أمير طاهري، وهو يخاطب منطقاً قريباً من هذا المنطق، مع غلاة اليسار الإيراني، إن: «الحرية للذئب يمكن أن تعني قتل الخروف».

اُستخدم هذا المنطق الانتهازي «المصلحجي» المتذاكي من طرف «الإخوان» وأنصارهم ومطاياهم أيام «الربيع العربي»، وهم يرون في قرارة خطابهم أنهم وكلاء السماء وحدهم.

فعلوها من قبل، ويفعلونها اليوم، وسيفعلونها في الغد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صبّوا علينا من ماء الديمقراطية ولن نسقيكم صبّوا علينا من ماء الديمقراطية ولن نسقيكم



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt