توقيت القاهرة المحلي 17:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ديناصورات السيد غوتيريش

  مصر اليوم -

ديناصورات السيد غوتيريش

بقلم - مشاري الذايدي

بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال أنطونيو غوتيريش، الأمين العام لـ«الأمم المتحدة»، خلال كلمة حول المناخ في متحف التاريخ الطبيعي بنيويورك: «في حالة المناخ... نحن لسنا الديناصورات، نحن النيزك، لسنا فقط في خطر... نحن الخطر». وأضاف غوتيريش أن شهر مايو (أيار) 2024 كان الشهر الأكثر سخونة على الإطلاق في جميع أنحاء العالم، «ويمثل الشهر الثاني عشر على التوالي» الذي يسجل حرارة قياسية.

حسناً، هكذا قال الدبلوماسي البرتغالي العريق، وهذا هو المتوقع منه، ومن غيره، ممن يقتعد كرسي الأمانة العامة لـ«الأمم المتحدة»، حيال قضية المناخ، هو فقط أضاف «اللمسة» الخاصة به، حين قارب الشعور السينمائي العام للناس، في استحضار صورة انقراض الديناصورات القديمة، بسبب نيزك هائل، ضرب الأرض، فاهتزّت له الدنيا، وغابت المخلوقات المهولة، شبه الأسطورية، عن سيادة الأرض، لملايين السنين، وبقي منها مستحاثات وبقايا عظام معروضة في المتاحف، ومجموعة من الأفلام التجارية العالمية، ومئات من قصص الأطفال، بل حدائق ديناصورات خاصة، تحاكي طبعاً المُتخيّل القديم!

هل قضية المناخ سليمة من لوثة التسييس؟!

هذا سؤال مفتاحي، سبق نقاشه هنا مراراً، ولدى دول أخرى، غير أميركا ومن يدور في فلكها، روايات ومقاربات أخرى للقضية.

يتهمون البترول والغاز بتلويث الأرض، والتسبب بالاحتباس الحراري وارتفاع درجات الحرارة، ويطرحون طاقة الكهرباء وسيارات الكهرباء بديلاً، ولكن من أين تُجلب هذه الطاقة الكهربائية أصلاً؟ من أين تتغذّى محطات توليد الكهرباء، التي تُغذّي بدورها سيارات الكهرباء؟!

نتحدث عن أوروبا نفسها... محطات توليد الكهرباء تتغذى بشكل جوهري من الوقود العادي، من الغاز والبترول، وليس من طاقة الرياح أو الشمس أو المياه، هذه كلها مصادر ثانوية جداً.

ثم كما قال بعض الخبراء، مكونات سيارات الكهرباء هذه أليست من مواد مصنوعة في الأساس من البتروكيميائيات؟!

يعني رجعنا لنفس المصدر، بل زدنا الطلب عليه بسبب سيارات الكهرباء، ناهيك عن أن عشرات الدول في العالم، في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، هي خارج «موضة» سيارات الكهرباء هذه، وليس لديها هذا الترف الغربي.

أما المقاربة الغربية في «حصر» ارتفاع درجات الحرارة بسبب بشري، فهي تتعامى - عمداً - عن سجلات المناخ التي يقدمها أهل الاختصاص، وفيها مواسم ارتفاع حرارة وفيضانات ناتجة عن ذوبان ثلوج أو موجات تسونامي، ناهيك عن مواسم عواصف غبارية ومواسم جفاف وقحط، عبر مئات السنين السالفة، قبل اكتشاف البترول والغاز بقرون وقرون!

إذا أردتَ أن يتم التعامل معك بجدّية، يجب عليك عدم «تطنيش» مثل هذه الأسئلة والمعلومات، وإثبات أنك صادق النية نزيه الغرض، في مقاربة موضوع المناخ، وعندها ستجد التعاون الصادق من كل البشر، ففي النهاية هذا كوكب الجميع، وليس كوكب واشنطن أو نيويورك - حيث مقر «الأمم المتحدة» - وحدها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ديناصورات السيد غوتيريش ديناصورات السيد غوتيريش



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt