توقيت القاهرة المحلي 13:23:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البحث عن خطاب الشيخ العيسى

  مصر اليوم -

البحث عن خطاب الشيخ العيسى

بقلم - مشاري الذايدي

أظن أن تكثيف العمل وتنويعه في ميدان صناعة الأفكار الداعمة لقيم التعاون والتفاهم والسلم والعلم، ضرورة للحياة نفسها، وليس نشاطاً ترفياً يزجي بعض المتقاعدين من كبار الموظفين الحكوميين وقتهم فيه.

من هذه الزاوية أنظر لجهود ونشاط أمين عام رابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد العيسى.

الشيخ محمد العيسى يتميز عن كثرة كاثرة من أقرانه بحرارة وصدق وتتابع في عمله لتكريس خطاب ديني ثقافي رافد للتعاون الدولي بين الأمم والحضارات والثقافات والديانات، وليس مجرد احتراف عمل بيروقراطي بارد في هذا الميدان.

قبل أيام تحدث الشيخ الدكتور محمد العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، في محاضرة بالقاعة الكبرى لمكتبة الإسكندرية، عن «الشرق والغرب»، متناولاً العلاقة التاريخية بينهما، وعدداً من النظريات والأطروحات في سياقهما التاريخي، كما نشرت «الشرق الأوسط»، التي أضافت أنه بعد المحاضرة انطلقت أعمال المؤتمر الدولي حول المبادرة الأممية التي قدمتها رابطة العالم الإسلامي بعنوان: «بناء جسور التفاهم والسلام بين الشرق والغرب»، بتنظيم من رابطة الجامعات الإسلامية بالتعاون مع جامعة الإسكندرية وجامعة العلمين الدولية، وذلك لبحث دور الجامعات في تعزيز تلك المبادرة.

عقد هذا المؤتمر الجديد جاء بعد مرور عامٍ على إطلاق المبادرة في مقر الأمم المتحدة، بمشاركة من رئيسها وأمينها العام، وكبار قياداتها، وحضور رفيع من القيادات الدينية والدبلوماسية الدولية. وتم طلب المقترحات «العمليَّة» لتفعيل دور جامعات العالمين العربي والإسلامي في دعمها.

هذا عمل طيب وليس سهلاً اليوم في عالم يجد بعض الشباب فيه جاذبية في فتاوى وخطب شيوخ القطيعة والكراهية وأنصار خطاب «الفسطاطين»، وتحويل الأرض لمسرح قتال وكره خالد.

ليس سهلاً مثل هذا النشاط مع آلاف الخطب والمواعظ والفتاوى الـمحاربة للانفتاح وخطاب السلم والعلم ووصمه بالخيانة، بل المروق من الدين والانبطاح للغرب «الصليبي الكافر».

حتى أكون أكثر تحديداً، قارن ما قاله داعية إخواني قطبي سعودي مثل سفر الحوالي عبر عشرات الخطب والكلمات والدروس والكتب حول العلاقة «الشرعية» الوحيدة الواجب انتهاجها مع الغرب.. ما هي؟! عند سفر الحوالي، الحرب الدينية العقائدية الخالدة إلى يوم القيامة، ومن يعتقد أنَّنا نبالغ ونفتري على الرجل فليقرأ – ما يقدر عليه - من كتابه المهول الحجم بعنوان (المسلمون والحضارة الغربية) وهو آخر أعماله.

ما قدمه الدكتور سفر الحوالي في كتابه لم يكن مناقشة بل كان بياناً، وإعلاناً بالبراءة، كما أنه أغفل تماماً أي حديث حول الحضارة الغربية، من ناحية منتجاتها العلمية والصناعية والتقنية في الطب والهندسة والجغرافيا والنقل وبقية فروع العلوم والاختراعات المفيدة للبشرية... كل البشرية.

اختصر الغرب في السياسة، واختصر السياسة في بعض أحزابها وشخصياتها، واختصر ذلك كله في الحروب والصراعات.

نعم. هناك وجه قبيح للغرب معنا نحن في ديار العرب والمسلمين، منذ أيام الاستعمار حتى اليوم في ميدان المكائد السياسية والأطماع الاقتصادية، لكن الغرب ليس هذا فقط، والسياسة الغربية أيضاً ليست هذا الوجه فقط، هناك ملامح كثيرة نافعة لكل البشر مثل قوانين حقوق الإنسان، ومثلاً رأينا الآن محكمة الجنايات الدولية تصدر قراراً ضد بنيامين نتنياهو، وهي في النهاية مؤسسة أسسها الغرب ومقرها الغرب.

خلاصة القول، حتى نطوي نهاية الحديث على بدايته، هو أن الخطاب النافع الخير الذي يمثله أمين رابطة العالم الإسلامي الشيخ محمد العيسى، خطاب يجب أن يكون هو الأصل والأساس في الخارج وإلى الخارج كما في الداخل وإلى الداخل.

خطاب يجب إذاعته ونشره لا تجاهله وعزله عن الناس، كما يجرب بعض المتذاكين فعله!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحث عن خطاب الشيخ العيسى البحث عن خطاب الشيخ العيسى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt