توقيت القاهرة المحلي 07:07:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نساء ملهمات... لكن لمن؟

  مصر اليوم -

نساء ملهمات لكن لمن

بقلم - مشاري الذايدي

تحت عنوان نساء ملهمات، أو استثنائيات، اختارت «بي بي سي» البريطانية الاحتفال بـ«يوم المرأة العالمي»، من خلال برنامجين إذاعيين منفصلين، يقدمهما مَن وصفته الشبكة بـ«المؤرخ البريطاني ﷼ غريغ جينير».

لم يكن مفاجأة حصر الاختيار في نساء غربيات، بل بريطانيات وأميركيات على وجه التحديد، دوناً عن بقية نساء العالم.

تضمنت قائمة مؤرخ «بي بي سي» الأسماء التالية: فلورنس نايتينغل، الممرضة الأكثر شهرة في العالم فحسب، التي ساهمت في تحويل التمريض إلى مهنة محترمة. فلورنس خدمت خلال حرب القرم، أيضاً اشتملت القائمة على اسم المعالجة والممرضة ماري سيكول، وجوزفين بيكر الراقصة والمناضلة النسوية، وماري آنينغ عالمة الحفريات، وهارييت توبمان المكافحة ضد العبودية، وماري شيلي صاحبة رواية «فرانكنشتاين» التي نُشِرت في عام 1818.

ليس النقاش عن مدى جدارة هذه النسوة بالتكريم، ولا عن ريادة هذه الكوكبة من النساء في مجالات العمل والنضال لصالح قضايا أخلاقية وسياسية بعينها. بالنهاية هذه قراءة تاريخية محكومة بمرجعية تاريخيّة وذوق حضاري معين... ومن حق «بي بي سي» ومؤرخها أن يكرموا الرائدات من النساء... أو الملهمات، فالنقاش ينحصر في كون هذه القراءة محدودة معبرة عن شريحة محددة، وليس عن العالم كله.

الأمر الآخر يكمن في النقاش حول مغزى ومعنى الإلهام المراد هنا؛ إلهام لمَن؟! ولماذا؟ وبماذا؟ ثمة نسوة في التاريخ الشرقي القديم، الموغل في القدم أو القريب نسبياً، مثل زنوبيا والخنساء وشجرة الدر وغيرهن، أو رائدات العمل الخيري في بلاد الشرق العربي، ولدينا حكايات مثيرة في هذا الصدد، مثل حكاية السيدة الرائعة من قلب الجزيرة العربية، وهي موضي البسام، التي خاطرت بمالها وجاهها في حرب من حروب الجزيرة العربية لإنقاذ المطاردين من براثن الموت، وتلك قصة يطول ويعذب شرحها. ناهيك بنسوة في تاريخ شرق أوروبا أو روسيا أو الصين أو اليابان أو غيرها من بقاع الأرض.

لكن ليس من الضرورة أن يكون إلهام تلك النسوة مفصلاً على المعايير الغربية، بخاصة الليبرالية القصوى منها.

نريد القول هنا إن بعض القيم ذات طبيعة مطلقة شاملة الإنسانية، مثل نصرة الضعيف ورفض الظلم وعمل الخير للمحتاج، وبعض القيم تخص سياقاً حضارياً بعينه، وليست ذات طبيعة شاملة لا تقبل الاختيار والتمايز. إذا فُهمت هذه المسألة، انسدت أبواب شر كثيرة، وحُلت مصاريع سوء وفيرة، وانداحت للتعاون على البِرّ بين البشر أو بني «أبينا» آدم طرق لاحبة ومعارج عالية. أظن ذلك...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نساء ملهمات لكن لمن نساء ملهمات لكن لمن



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt