توقيت القاهرة المحلي 03:11:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجنسية السعودية و«الرؤية»

  مصر اليوم -

الجنسية السعودية و«الرؤية»

بقلم : مشاري الذايدي

في علم النباتات والأحياء عموماً، فإنَّ التطور منوط دوماً بحدوثِ تجديد واستقطابٍ متكرر، يعرف ذلك أهلُ الاختصاص، بل وأهل الخبرة الحياتية التلقائية.اكتساب الخبرات والكفاءات هو من مؤشرات النمو والتطور في المجتمعات، بل إنَّ دولة عظمى مثل أميركا تعد أكثرَ الدول منحاً للجنسية في العالم، وبعض الدول مثل أستراليا وكندا تمنح الجنسية حسبَ نقاط معينة.

بعيداً عن هذه التفاصيل ومناهج الدول في هذا الميدان، يظل إدخالُ عناصرَ ومواهبَ وكفاءاتٍ جديدة، عاملاً مهمّاً من عوامل الارتقاء وتقوية القوة البشريةِ النوعية.

في السعودية، ومنذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز، كانت السعودية مقصداً للمواهب العربية، وكانت هناك جملة من المستشارين وكبارِ الموظفين في الدولة الناشئة من منابعَ عربية مختلفة تنوَّعت بين العراق وسوريا وفلسطين ولبنانَ ومصر وليبيا، صاروا بعد ذلك من رجال الدولةِ المخلصين، أمثال الدملوجي وياسين وحمزة وحافظ والقرقني... وغيرهم.

قبل أيامٍ صدرت موافقةُ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمنحِ الجنسية عدداً من العلماء والأطباء والباحثين والمبتكرين ورواد الأعمال والمتميزين من أصحابِ الكفاءات والخبرات والتخصصات النادرة.

هذه الخطوة هي سياق دعم الدولة السعودية لجهود التنمية الاقتصادية والصحية والثقافية والرياضية والابتكار في البلاد، حيث سبق أن صدرت الموافقة على منح الجنسية عدداً من المتميزين في هذه المجالات عام 2021.

هذه المنح الملكية، تأتي بشكل خاص، مراعاةً للغايات العليا لدعم التنمية السعودية في كل المجالات، ليس العلمية والتقنية والإدارية والقانونية فقط، بل في مجالات الثقافة والفنون والرياضة.

بعض الممنوحين هذه الجنسية السعودية، هم أصلاً جزء من المناخ والمزاج السعودي، روحاً وثقافة.

بإزاء ذلك لدينا نظام أو قانون الجنسية وما زال سارياً - حسب موقع هيئة الخبراء في السعودية، وهو بيت القوانين السعودية الرسمي - هذا القانون صدر بتاريخ 22 سبتمبر (أيلول) 1954 وربما هو بحاجة إلى تحديث وتطوير، حيث مرَّ عليه عدة عقود.

غير أنَّ الجوهر الجميل في هذه المنح الملكية لأصحاب المواهب والقدرات النوعية، هو البعد العملي والأخلاقي في روح هذه القرارات، وهو أنَّ التربة السعودية الخصبة قابلة للتفاعل والتمازج الثقافي، بالاتكاء على عمودين: الانفتاح والثقة، والأصالة والخصوصية، لا يطغى جانب على جانب، كامتزاج المطر بالأرض الطيبة وازدهار كل نبت بهيج وجميل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنسية السعودية و«الرؤية» الجنسية السعودية و«الرؤية»



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt