توقيت القاهرة المحلي 10:19:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خدعة التحليل الأحمري من جديد

  مصر اليوم -

خدعة التحليل الأحمري من جديد

بقلم - مشاري الذايدي

 

يردّد بعض نشطاء الحركة الإسلامية «السنّية» هذه الأيام كلاماً مُكرّراً حول سجالات الحرب في غزّة. مفاده أنه مهما كان لنا من «ملاحظات» على «حماس» و«بِدعها»؛ فهذا وقت التناصر، ويجب نصرة المبتدع المسلم على الكافر الأصلي؛ أي إسرائيل.

يذهب بعضهم، وهو يخاطب جمهوراً يغلب عليه المنزع السلفي، أو قل السنّي المحافظ، للقول إنه حتى «حزب الله» اللبناني الشيعي، يجب نصرته على الكافر الأصلي، ويجلب لذلك جملة من نصوص ابن تيمية وابن كثير وغيرهما من علماء أهل السنة في الشام، منزوعة من سياقها، تعزيزاً لكلامه.

هذا كلام سياسي بحت، مُغلّف بغِلالة فقهية علمية، والحق أن «حماس» أو «حزب الله» أو «الحوثي» أو «الحشد»، وغيرهم، حركات سياسية تنتمي لمشروع سياسي، وثقافة آيديولوجية محدّدة، هي «الإسلام السياسي». ولاحظ اقتران كلمة «سياسي» بهذا النوع من فهم الإسلام والانتماء إليه والتهويش به على الخصوم، للوصول إلى غاية السياسة، أي سياسة بالعالم، وهي: السلطة!

أثناء «حرب تموز» 2006 لـ«حزب الله» اللبناني، حدثت موجة «تطبيع» لـ«حزب الله» داخل الأوساط السنية العربية، خاصة في السعودية، من طرف نشطاء الإخوان والجماعة السرورية، ومن هؤلاء مجموعة عُرفت حينها بمجموعة «مجلة العصر»؛ موقع على النت تابع لمثقفي السرورية في السعودية.

نُشر في هذه المجلة الإلكترونية حينها مقالة لمحمد حامد الأحمري، بعنوان «خدعة التحليل العقدي»، خلاصتها نقد الخطاب السلفي السنّي بسبب انحباسه في العلبة العقدية وهو يرقب فعائل «حزب الله»، ويطالبه الأحمري بالخلاص من هذه الخدعة والاصطفاف مع «حزب الله».

مما جاء وقتها بتلك المقالة التي لاقت تفاعلاً كبيراً، حديثه عن «أثر العقيدة في الوصول إلى أخطاء تحليلية فادحة»، وأن هذا المحلل العقدي «قد يسمي موقفه موقفاً مؤصلاً صحيحاً شرعياً، ويزيد من عبارات التوثيق التي لا تنفع شروى نقير في المعرفة ولا الوعي».

يشير الناقد والباحث السعودي علي العميم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 بهذه الجريدة، لمثال آخر: القيادي اللبناني الإخواني فتحي يكن الذي كان موالياً لنظام حافظ الأسد بسوريا، رغم أنه وقتها كان، أعني الأسد، ملعوناً لدى غالب الإسلاميين، بسبب حروبه مع الإخوان بسوريا ومذابح حماة.

يذكر العميم أنه وجد في عدد لمجلة «المجتمع» الكويتية الإخوانية أواخر عام 1979 خبراً عن اختطاف المخابرات السورية فتحي يكن. وفي أعداد تالية: «عرفت أنه أُطلق سراحه بعد فترة وجيزة. ولفت انتباهي أن المجلة بعد إطلاق سراحه لم تخصص موضوعات عن هذه الحادثة للتشنيع والتشهير بالرئيس حافظ الأسد ونظامه السياسي رغم أنها كانت تشن عليهما حملات سياسية ومذهبية صاخبة».

والسبب كما شرح الأستاذ علي لاحقاً، هو أن وجود فتحي يكن مع تحالف سوريا - إيران، في لبنان حينها، كان لإضفاء طابع سنّي على ذاك التحالف.

تلك أيام مضت، لكن اليوم، وتحت غبار غزة، ومشاعر التعاطف «النبيل» مع سكان غزة، يُراد التسلل من «خدعة التحليل الأحمري الفتحي يكني» من جديد... فتنبّه رعاك الله، حديثنا كله عن تناقض مشاريع سياسية كبرى، لا عن بدعة وسنّة وحلال وحرام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خدعة التحليل الأحمري من جديد خدعة التحليل الأحمري من جديد



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt