توقيت القاهرة المحلي 03:11:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التجربة الكندية

  مصر اليوم -

التجربة الكندية

بقلم - مشاري الذايدي

مكثنا فترةً طويلةً نحن العرب نستغرب: عن توافق غربي بخصوص تمكين النفوذ الإيراني في ديارنا المسماة بالشرق الأوسط تحت بند «توازن القوى». وهي سنة قديمة من زمن الثقافة البريطانية الاستعمارية، وكندا كما نعلم ضمن فضاء الكومنولث البريطاني.

هل الغربيون يرفضون غلبة النفوذ العربي على حساب النفوذ الإيراني، أو العكس؟!

مؤخراً، مجلس العموم في كندا اتخذ قراراً بتصنيف «الحرس الثوري» الإيراني، منظمة «إرهابية»، وكلنا نعلم أنّ كندا حالياً تقع في أقصى الغرب الليبرالي.

حول هذا القرار الكندي، أدانت الخارجية الإيرانية هذا التصنيف، على لسان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، وفقاً لما نقلته وكالة «مهر» الحكومية.

وأصدر مجلس العموم الكندي، الخميس الماضي، قراراً بالإجماع، لصالح اقتراح بإضافة «الحرس الثوري» الإيراني إلى القائمة الرسمية للمنظمات الإرهابية.

كنعاني قال إنَّ «(الحرس الثوري) مؤسسة سيادية ناشئة من الأمة الإيرانية، ولها هوية رسمية وقانونية صادرة عن دستور إيران، وهي إلى جانب عناصر أخرى مثل القوات المسلحة، لديها مسؤولية حراسة الأمن وحدود البلاد، كما تساهم في تحقيق الأمن والاستقرار المستقر في المنطقة، من خلال التعامل مع ظاهرة الإرهاب الشريرة»، على حد تعبيره.

كنعاني قال إن «إجراء البرلمان الكندي ناجم عن جهل وعدم دراية بتأثير هذه المؤسسة».

هكذا قال الناطق الإيراني، وهكذا المتوقع منه، لكن السؤال الحقيقي: هل يجهل الغربيون - مجلس العموم الكندي هنا عينة ممثلة لهم - أن «الحرس الثوري» الإيراني هو راعٍ حقيقي للميليشيات الناشطة في الأعمال التخريبية في ديار العرب، المسماة بالشرق الأوسط؟!

كلنا، وهم معنا، يعلمون ذلك، فهل المعرفة هذه تلقى بالتقسيط؟!

وعليه، ومع هذه المعرفة «العمومية» المتراكمة، جيلاً إثر جيل، يلام العرب، في هذا الوقت، إن هم تشككوا في صدق وصفاء نية الغرب، وديمومة عزيمتهم في التعاطي مع هذه المعرفة العمومية!

قيل قديماً في حكمة العرب: من جرّب المجرّب فعقله مخرّب!

لذا، فلا ملام على العرب إن لم يتعاموا بجدية مع مثل هذه المواقف الغربية، فمن لم يعامل الضرر مباشرة ليس كمن يستخدمه عن بعد في مسرحية اللؤم السياسي. أو كما يقال في المثل العربي الآخر: من يأكل العصي ليس كمن يعدها!

الحق أنَّ هناك ذاكرة عربية حرجة حافلة بالشكوك مع التعاطي الغربي مع منطقتنا، ذاكرة خلاصتها الريبة من صدق ومضاء العزيمة الغربية، ونزاهة هذه السياسات الغربية، حتى يثبت العكس. وحتى يصحح ذلك، فلا يوجد ترف من الوقت لإضاعته مع هذه «التجاريب» الغربية، كندية كانت أو غيرها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التجربة الكندية التجربة الكندية



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt