توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصَّبر السعودي... يكسب

  مصر اليوم -

الصَّبر السعودي يكسب

بقلم - مشاري الذايدي

لم يجدْ مراسلُ صحيفة «الغارديان» البريطانية مارتن شولوف عبارة يكتبها لوصف الصورة الملتقطة لاستقبال رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان في قصر السلام بمدينة جدة غرب السعودية، إلَّا أن يقول: «كان ولي العهد السعودي يبدو وكأنَّه رجل فاز بجائزة».
لقد كانت دورة كاملة استغرقها الرئيس إردوغان، حتى يعلم أنَّه هو الخاسر من سياسات الاستهداف للمصالح السعودية، ومعها المصرية والإماراتية، وأن كل استثماراته في «جماعة الإخوان»، ودعم أعداء السعودية، إعلامياً وسياسياً وغير ذلك من صور الدعم، لم يجعل قناة السعودية تلين، ولا عزمها يضعف.
يضيف المراسل البريطاني: «على مدى السنوات الثلاث الماضية، كان وجود الرئيس التركي وولي العهد السعودي في غرفة واحدة أمراً لا يمكن تصوّره، لكن في قاعة الاستقبال بقصر جدة يوم الجمعة» حصل ذلك.
المراسل غير مرتاح لهذا التفوق السعودي، ومع ذلك يقرّ بأنَّ إردوغان كان على رأس كتلة إقليمية، معه دولة واحدة، يدعمون «بقايا جماعة الإخوان» كما وصفهم.
ويضيف: «بعد أن ضربه الاقتصاد المضطرب في الداخل، ومع ترقب الانتخابات، والتعب على ما يبدو من العزلة، فإنَّ موقف إردوغان المتشدد قد تلاشى تدريجياً إلى السياسة الواقعية». إردوغان وإدارته، كما يقرّ المراسل البريطاني «بدأت تبلور وجهة نظر مفادها أنَّها لم تحصد كثيراً من المواجهة مع الرياض... ومع ذلك».
أحد المسؤولين السعوديين ذكر لصحيفة «الغارديان» أيضاً أنَّ «رحلة إردوغان حدّت طموحات تركيا للعب دور إقليمي أكبر. إنَّه يحتاج إلينا أكثر مما نحتاج إليه».
الفكرة ليست في الشماتة بضياع السياسات التركية المعادية للعرب، ودعم كل الجماعات التي تريد صنع الخراب وإيقاف مشروع الرؤية، وبثّ الأراجيف لتفتيت الإرادة السعودية بشكل خاصّ، «فليس كبير القوم من يحمل الحقدَا» كما قال الشاعر العربي النبيل قديماً، لكن المراد تذكير المراهنين على مشروع الخلافة العثمانية الجديدة، وأحلام السلطنة المبعوثة من «زواريب» الآستانة القديمة، أنَّ كل ورقهم أصبح هشيماً تذروه الرياح.
وما ذاك بسبب «فتونة» سياسية وعرض عضلات سعودية، بل على العكس كان بسبب أناة وصبر الرياض، والرهان على العقل ولغة الواقع على المدى الطويل، وقد كسب الرهان السعودي في الأخير، وتلك لعمر الله عظة وأي عظة.
هل يفيق الغافون على وسائد الأوهام التاريخية العصمنلية من غفوتهم، ويبصرون الواقع كما هو... لا كما يشتهون؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصَّبر السعودي يكسب الصَّبر السعودي يكسب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt