توقيت القاهرة المحلي 01:33:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

2028 عام حسم عالمي... لماذا؟

  مصر اليوم -

2028 عام حسم عالمي لماذا

بقلم : إميل أمين

هل سيكون عام 2028 نقطة تحول مفصلية عالمية، وسط عالم هائج مائج مضطرب بتدافع الأحداث، مع عدم المقدرة على توقع ما سيحدث في المدى الزمني المنظور؟

إحدى القراءات المثيرة، تلك التي قدمها موقع «أكسيوس» الأميركي، القريب جداً من دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة، والذي يتبع أسلوباً حديثاً في استشراف قادم الأيام، وجاءت تحت عنوان «كل شيء يتقاطع في 2028»، تكاد تقطع بأن ذلك العالم لن يكون عاماً اعتيادياً.

القراءة وللوهلة الأولى تعطي انطباعاً عن أن القصة برمتها موصولة بالولايات المتحدة، غير أن الحقيقة أبعد من هذا المدى، لا سيما أن واشنطن لا تزال قاطرة أممية رئيسية، وركيزة للاستقرار أو الاضطراب حول العالم.

لماذا 2028 عام للحسم أو نقطة مفصلية على صعيد السياقات الأممية؟

البداية من عند انتخابات الرئاسة الأميركية في ذلك العام، والتي تبدو مثيرة بالفعل، وهي على بعد أكثر من عامين بأربعة أشهر، لا سيما في ظل تصريحات متنوعة من جانب الرئيس ترمب بالترشح لولاية ثالثة.

يشير «أكسيوس» إلى أن الصراع الحزبي في الداخل الأميركي يبدو الآن على أشده، وقد تكون نتيجة انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، علامة في طريق الوصول إلى البيت الأبيض، ومدى حظوظ الجمهوريين أو الديمقراطيين.

هنا، وبعيداً عما جاء به «أكسيوس»، ومن خلال رصد أولي لمقدمات انتخابات الكونغرس، نلاحظ أن التيار التقدمي اليساري في الحزب الديمقراطي، بدأ في تحقيق نتائج ملحوظة، الأمر الذي سيدفع المحافظين من الجمهوريين إلى تفعيل جميع أدواتهم لمواجهتهم ومجابهتهم، باللين والقسوة معاً؛ ما يعني أن منسوب العنف السياسي يمكن أن يتصاعد عما قريب.

هل يمكن أن يمتد النزاع بين الحزبين الكبيرين إلى حدود الانتخابات الرئاسية، وبفواعل خارج أطر الحياة السياسية الأميركية التقليدية؟

هذا بدوره يبدو وارداً لا سيما في ظل شقاق وفراق كبيرين حول مزيج من القضايا القديمة مثل الوظائف والتضخم والأوضاع الاقتصادية، والنوازل الحديثة من عينة مستقبل الذكاء الاصطناعي، وتغير الولاءات الأميركية الشعبوية تجاه دول حليفة على رأسها إسرائيل، ناهيك عن مخاوف انفلاش صراعات عسكرية عالمية جديدة، سواء كان ذلك مع الصين، أو مواجهات روسية - أوروبية، ستجد الولايات المتحدة، وبحكم حضورها الوازن في حلف الناتو، نفسها غارقة في أوحالها.

تبدو الولايات المتحدة أمام لحظة بالفعل حاسمة، وبخاصة إذا خسر الجمهوريون، وجموح التيار اليساري إلى اشتراكية أميركية محدثة، وهو أمر لن يوفر سياساتها الخارجية وعلاقاتها مع بقية أرجاء العالم.

أما في حال فوز التيار الجمهوري، فلربما تنحو أميركا نحواً مغايراً، وفي الحالتين سيكون 2028 موعداً للعالم مع أميركا المتعدلة والمتبدلة، وبما يفتح مسارات ومساقات غير مسبوقة.

قراءة «أكسيوس» لما بعد عامين، ليست «مانيفستو» سياسياً، إذ تطرح رؤى لأوضاع أهم متغير في حاضرات أيامنا، ونعني به الذكاء الاصطناعي، حيث يخلص الاستشراف إلى أنه سيكون أكثر قدرة بشكل كبير بحلول عام 2028، بل ومندمجاً بالكامل في كل وظيفة في جميع الصناعات.

هذه الخلاصة في حاجة للمزيد من التحليل، لا سيما في ظل تنامي الحركات الشعبوية التي ترى في الأمر خطراً محدقاً بالنشاط الإنساني، مع ما تنتهجه من عنف واضح وبخاصة تجاه مراكز البيانات الضخمة، والتي تؤثر على مقدرات البشر وأنصبتهم في المياه والكهرباء.

أكثر من ذلك، يثور جدل كبير أوروبياً وأميركياً، حول تلك الذكاءات وما إذا كانت على موعد قدري لكتابة نهاية تيار الرأسمالية العالمية، ما يفيد بأن الرأسمالية سوف تقضي على نفسها بنفسها، وهذه قصة وقراءة كبيرة ومطولة قائمة بذاتها.

خلال عامين، غالباً سيتغير شكل الحروب، ذلك أنها ستكون مركباً مثيراً وخطيراً من أسلحة الأقمار الاصطناعية، بعد أن تسارع الدول في خطى عسكرة الفضاء، في تنسيقها مع القدرات السيبرانية الهائلة، ما قد يفتح أبواباً جديدة لما بعد الأسلحة التقليدية، مُعبداً الطريق لحروب كونية من نوع آخر، قد يكون أشد وعورة وخطورة.

«أكسيوس» لا يوفر التطرق إلى وسائل التواصل الاجتماعي، والتي ستعزز دور المؤثرين وتجعل منهم بنية سلطوية عالمية جديدة، ما يعني تراجع حضور الدولة القومية.

يبدو كذلك أن معدلات توزيع الثروات حول العالم قد ستتعرض لكثير من الاختلالات، مع أزمات مناخية وطاقوية جديدة.

هل العالم على موعد مع تغيرات مفصلية خلال 900 يوم؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

2028 عام حسم عالمي لماذا 2028 عام حسم عالمي لماذا



GMT 06:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 06:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 06:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 06:07 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 06:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 06:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 05:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 05:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - ناسا تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt