توقيت القاهرة المحلي 12:08:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا عن مستقبل بايدن الرئاسي؟

  مصر اليوم -

ماذا عن مستقبل بايدن الرئاسي

بقلم - إميل أمين

 

ضمن كثير من الأسئلة التي تشغل الساحة الأميركية، لا سيما بعد أحداث غزة، الحديث عن مستقبل الرئيس بايدن الرئاسي، وتحديداً فرص فوزه أو إخفاقاته في الانتخابات الرئاسية القادمة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ينطلق التساؤل من نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة التي جرت في الداخل الأميركي، ومنها استطلاع صحيفة «نيويورك تايمز» الذي بيّن تقدم المرشح الجمهوري دونالد ترمب على بايدن في عدة ولايات، واستطلاع شبكة «CBS» للأخبار المشابه.

حكماً كانت الأسابيع الأربعة التي أعقبت السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مؤثرة بشكل أو بآخر في تحديد اتجاهات كثيرين لجهة الرئيس ومستقبله السياسي.

لم يدارِ ولم يوارِ الرئيس بايدن ولاءه لإسرائيل، وكأن الأمر مطبوع في حمضه النووي السياسي، إن جاز التعبير. فقد ذهب إلى القول إنه ليس على المرء أن يكون يهودياً ليصبح صهيونياً، وهو من غرس فيه والده: «عدالة تأسيس إسرائيل كوطن يهودي عام 1948».

هل كان هذا الموقف أحد أسباب تعرض بايدن لضغوط في الوقت الحاضر، مع احتمالات مفتوحة للخصم من شعبيته في الوسط الديمقراطي عينه؟

المؤكد أنه هناك -ليس خارج أميركا فقط- من يعتبر بايدن منحازاً وبشكل غير موضوعي لإسرائيل؛ بل في الداخل الأميركي وتحديداً في صفوف حزبه، وبخاصة بعد رفضه الانضمام للداعين إلى وقف إطلاق النار.

المعروف أن هناك تياراً يسارياً ديمقراطياً، يكاد يصل عدده إلى 4 ملايين أميركي، باتوا منزهين عن الإيمان بأن إسرائيل معرضة للخطر وأنها ملاذ آمن لليهود، وأضحت لديهم قناعة واضحة تربط بين بقاء دولة إسرائيل وإحقاق حقوق الشعب الفلسطيني، والتعاطي معه بإنسانية لا بوحشية.

يوماً تلو الآخر تتراجع نسب التأييد لإسرائيل التي كانت سائدة في وسط الشباب الأميركي، وقد بلغت اليوم مع الصراع الدموي في غزة نحو 48 في المائة فقط، وهي أقل نسبة منذ إعلان دولة إسرائيل.

هنا يبرز تساؤل: «هل بضعة ملايين من أصوات الديمقراطيين قادرة على قطع الطريق الرئاسي على بايدن عام 2024، لا سيما أن الرجل لا تدعمه حظوظه الصحية، ولا الظروف السياسية الخارجية الموضوعية؟».

حسب نتائج استطلاع «معهد غالوب»، فإن نسبة القبول ببايدن في صفوف الديمقراطيين تراجعت بنسبة 11 في المائة الشهر الماضي، لتصل إلى 75 في المائة، وهذا هو التقييم الأسوأ للحزب حيال الرئيس منذ وصوله إلى البيت الأبيض.

ولعله من نقاط الضعف والعجز في ملفات بايدن، الاقتصاد الأميركي، الذي يغرق في العبث والديون يوماً وراء الآخر. فقد بلغ العجز في السنة المالية الحالية 1.7 تريليون دولار، بزيادة 23 في المائة في عام واحد، ورغم استخدام وزارة الخزانة 879 مليار دولار لخدمة الدين الفيدرالي، فإن الاقتصاد الأميركي الكلي يشير إلى أن الأسوأ لم يأتِ بعد.

يبدو أكثر من ثلثي الأميركيين اليوم غير موافقين على مسيرة الاقتصاد في عهد بايدن. فمنذ أن تولى منصبه، خسرت الأسرة الأميركية النموذجية 7300 دولار سنوياً، وتضاعفت أقساط الرهن العقاري الشهرية على منزل متوسط السعر، ويتوقع أن ترتفع تكلفة التدفئة مع حلول الشتاء بنسبة 25 في المائة، بينما يغرق الأميركيون في أكثر من تريليون دولار من ديون بطاقات الائتمان.

هنا يتساءل الأميركيون، ولهم الحق ألف مرة، سواء كانوا ديمقراطيين أو جمهوريين: «كيف يدفع بايدن الكونغرس لتخصيص 100 مليار دولار مساعدات لأوكرانيا وإسرائيل، إذ تم إقرار 14 ملياراً منها بالفعل على عجل لتل أبيب بصورة رسمية، بينما الدعم المالي الماورائي لا يدري به أحد، إلا أطراف أو أطياف من الدولة الأميركية العميقة، على الرغم من الأوضاع الاقتصادية المتردية على هذا النحو؟

يبدو بايدن كذلك أمام معضلة قد تستدعي تذكر الماضي الأليم في الداخل الأميركي، ذلك أن وجود أكثر من مائتي رهينة لدى «حماس»، بينهم نسبة مؤكدة من الأميركيين، يظل كما سيف «ديموقليس» مسلطاً على رقبة بايدن.

حكماً لن تفرج «حماس» عن هؤلاء وأولئك، إلا في حال أفرجت إسرائيل عن نحو 6 آلاف معتقل في سجونها، وهو ما ترفضه حكومة نتنياهو جملة وتفصيلاً.

ما يهم بايدن في الداخل هو الظهور بمظهر الرئيس المقدام الذي استطاع الإفراج عن مواطنيه، أما طول الأزمة، أو سقوط ضحايا من بينهم، فهو أمر سيقوده إلى مصير سلفه الديمقراطي جيمي كارتر الذي خسر سباق الرئاسة أمام الجمهوري رونالد ريغان، عام 1980، بعدما أظهرت أزمة احتجاز الرهائن في طهران ضعفه وقلة حيلته.

تبدو الفخاخ منصوبة للولايات المتحدة الأميركية في عهد بايدن بشكل غير مسبوق، ومنها فخ استخدام القوة في مواجهة الهجمات التي تتعرض لها القوات الأميركية في المنطقة، لا سيما في سوريا والعراق. وقد ذكرت صحيفة «بوليتيكو» الشهيرة إصابة أكثر من 21 عنصراً، فهل هناك من يود إغراق أميركا في مستنقع عسكري شرق أوسطي جديد، سوف يدفع بايدن ثمنه لا محالة؟

تبدو مواقف بايدن كذلك داعمة للعرب والمسلمين من الأميركيين، لتغيُّر مواقفهم الداعمة له، لا سيما بين الديمقراطيين، وقد كانوا سبباً في فوزه ببعض الولايات في انتخابات 2020 كما كانت الحال في ولاية ميشيغان.

الخلاصة: المسار التطوري الرئاسي لبايدن بات محملاً بأوزار إسرائيلية عديدة، إن لم يبادر إلى تصحيح المسار، وإعادة التوازنات للسياسة الأميركية الخارجية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا عن مستقبل بايدن الرئاسي ماذا عن مستقبل بايدن الرئاسي



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt