توقيت القاهرة المحلي 03:59:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شخص واحد متعدد المواصفات

  مصر اليوم -

شخص واحد متعدد المواصفات

بقلم - سمير عطا الله

كان جورج فورست كنان من أبرز الدبلوماسيين الأميركيين، وكبار المؤرخين. رغم مناصبه الدبلوماسية المتعددة، ومؤلفاته الكثيرة، ارتبط اسمه بنظرية «الاحتواء» التي وضعها فيما بعد، في كوريا، وفيتنام، وكوبا، وأفريقيا.

لم يُنهِ الاحتواء حالة الصراع الرهيب في العالم، ولم يقمع الشر في طباع البشر، ولم يحدّ من ثقافة الغزو والاحتلال والاعتداء، لكنه أنقذ العالم مما هو أسوأ من كل ذلك. هُزم الأميركيون في فيتنام، على يد فيتناميين، وليس على أيدي الروس. وهُزم السوفيات في كوبا، ولكن، بلا مبارزة نووية تدمِّر العالم أجمع.

بعد الحرب العالمية الثانية، اكتشف العالم أن في إمكانه أن يكون شريراً وظالماً ورهيباً، لكن قبل الخط الأحمر، لا بعده. لأن ما بعده يعني السقوط في العدم التام.

يعيش العالم على حافة هذا الخط اليوم، مثلما كان منذ الحرب العالمية الأولى. والعنصر الوحيد المطمْئن هو إمكان احتواء الأسوأ. أميركا وروسيا في مواجهةٍ هي الأسوأ منذ صواريخ كوبا، وكلياً في أوكرانيا، وجزئياً في إسرائيل. ولا يتردد فلاديمير بوتين وسيرغي لافروف، في التهديد بالحرب النووية. لكنَّ سياسة الاحتواء لا تلبث أن تظهر وتؤخِّر، أو تعلِّق كل شيء. وتبدو هزيمة أميركا في أوكرانيا هي الأكثر احتمالاً، لأن الاستنزاف الروسي سوف يصل إلى نقطة لا يعود معها الكونغرس قادراً على الموافقة على مزيد من المساعدات. وسوف يندم الفريقان. لأنهما لم يتذكرا «الاحتواء» من قبل.

لا يحل الوضع العالمي الرهيب كما هو الآن، سوى العودة إلى فكر جورج فورست كنان، الذي نشر قبل سنوات قليلة، واحدة من أدق المذكرات وأكثرها شفافية في عالم الدبلوماسية، تدور حول نزوات الجنون ولحظات العقل في عالم الهبوب والواقع أبداً بين الريح والعاصفة.

رغم تلك المعرفة بشؤون العالم والثقافة السياسية النادرة، كان كنان البروتستانتي المنشأ، يعتقد أيضاً بـ«قوة الشيطان»، وأنه يخيّب مداراته. وكان ذلك يثير استغراب الجو الأكاديمي في البلاد. ورغم مكانته العلمية في الدبلوماسية، لم يستطع حمل حقيبة الخارجية، كما كان يتمنى. في مثل هذه الأيام الحالكة، ربما تتذكر الولايات المتحدة تلك النظرية المفيدة، وتعمل على احتواء حلفائها، أولاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شخص واحد متعدد المواصفات شخص واحد متعدد المواصفات



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt